السلطات الفرنسية توقف المحلّل التلفزيوني الجزائري مهدي غزار
استمع إلى الملخص
- استُبعد غزار من قناة آر إم سي الفرنسية بسبب مواقفه من حرب غزة وإدانته للاحتلال الإسرائيلي، مما أثار انتقادات من وكالة الأنباء الجزائرية حول التصعيد العدائي الفرنسي.
- أُطلق سراح غزار بعد احتجازه، وسط توتر العلاقات الجزائرية الفرنسية، مما أثار مخاوف من ردود فعل متبادلة بين البلدين.
أوقفت السلطات الفرنسية الصحافي والمحلل في قناة الجزائر 24 الدولية الحكومية مهدي غزار بالقرب من مقرّ سكنه في باريس، مساء الثلاثاء، بعد أن أبلغته قوات الأمن أنه مدرج في الملف إس وفي ملف الأشخاص المبحوث عنهم، وهما آليتان استثنائيتان مخصّصتان للأشخاص الذين يعتبر أنهم قد يشكلون تهديداً خطيراً للأمن العمومي.
وقبل توقيفه أمس كان غزار قد اشتكى أكثر من مرة من توقيفه المتكرر في كل مرّة يعبر فيها المطارات الباريسية، سواءً عند الدخول أو الخروج، وتعرّضه للمساءلة بسبب تصريحاته ومواقفه، خاصةً تلك المتعلقة بمهاجمة اليمين الفرنسي المتطرف وتأييد الموقف الجزائري في الأزمة القائمة مع باريس. كما أن المحلل يعدّ من الناشطين المعروفين في صفوف الجالية الجزائرية وكان يسعى الى تشكيل مجلس وطني لها.
وفي أغسطس/ آب 2024، استبعدت قناة آر إم سي الفرنسية المحلّل مهدي غزار من برامجها بعد أن كان من بين الأصوات المسموعة بشكل واسع، بسبب مواقفه من حرب الإبادة في غزة وإدانته الاحتلال الاسرائيلي.
وعلّقت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية على هذا التوقيف بالقول إنه يأتي "وسط مناخ من التصعيد العدائي الذي يتزايد ثقلاً يوماً بعد يوم. من دون أي سبب"، أضافت: "رغم رحيل (وزير الداخلية الفرنسي السابق برونو) روتايو، لم يتغيّر شيء، فأساليبه ما تزال راسخة داخل مؤسسات الجمهورية الفرنسية".
وأدّت العلاقة المتوترة في السنوات الأخيرة بين البلدين إلى بروز مخاوف من أن يكون توقيف السلطات الفرنسية للمحلل التلفزيوني رداً غير مباشر على إدانة القضاء الجزائري الصحافي الفرنسي كريستوفر غليز بالسجن سبع سنوات، لكن السلطات الفرنسية عادت وأطلقت سراح مهدي غزار صباح الأربعاء، بحسب ما أكده في تصريح لقناة الجزائر 24، لافتاً إلى أنه احتجز طوال ساعات الليل قبل إخلاء سبيله.