السلطات الجزائرية تحجب 7 مواقع إخبارية: تضييق جديد

03 ديسمبر 2020
الصورة
من احتجاج على التضييق على حرية التعبير في الجزائر العام الماضي (رياض كرامدي/فرانس برس)
+ الخط -

حجبت السلطات الجزائرية مزيداً من المواقع الإخبارية على الإنترنت، بسبب مضمونها الإخباري الذي لا يتوافق مع خط السلطة. وفي أحدث  قرار من هذا القبيل، تم حجب 7 مواقع إخبارية، من دون أن تعلن السلطات عن أية تفاصيل حول الخطوة. 

وأقدمت السلطات الجزائرية على حجب مواقع "توالى"، و"الطريق نيوز"، و"أنترليني"، و"مغرب ايمرجنت"، و"راديو أم"، و"قصبة تريبون"، و"شهاب برس"، و"ألترا صوت"، و"كل شيء عن الجزائر".

وأفاد بيان لموقع "توالى" الذي أطلق حديثاً بأنه بات محجوباً في الجزائر منذ صبيحة الأربعاء، إذ لم يتمكن العديد من والقراء من دخول الموقع، مشيراً إلى أنّ "هذا الحجب نجهل سبب حدوثه، حيث لم يتم إعلام الموقع بالأمر". وندد بـ"الحجب التعسفي الذي طاول عدداً من وسائل الإعلام في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، ونعتبره مساساً صارخاً بحرية التعبير والحق في المعلومة". لكن تفسيرات تذهب إلى أن القرار جاء على خلفية نشر الموقع لتقارير مناوئة لموقف الجزائر في قضية النزاع في الصحراء. 

وأعلن موقع "الطريق نيوز" الذي يديره الصحافي محمد لمسن مغنين، أنه تعرض منذ أمس الأربعاء للحجب "لأسباب تبقى لغاية الآن مجهولة ومن قبل جهات غير معلومة في الوقت الذي يرافع فيه المسؤول الأول ويتشدق بتسوية ملف المواقع الإلكترونية منذ سنة"، مشيراً إلى أنه "سيواصل النشر دورياً وبطريقة عادية إلى غاية تسوية هذه القضية التي تعتبر طعنة جديدة لمهنة الصحافة في الجزائر من قبل أناس يتخذون قرارات غير مسؤولة". ووصف القرار بأنه "استهداف مباشر لحرية التعبير، وإذ نعتبر نحن كصحافيين هذا مصادرة لحق المواطن الدستوري في المعلومة". 

ولم تعلن السلطات الجزائرية عن أي قرار أو خلفيات توضح أسباب حجب موقعَي "توالى" و"طريق نيوز" وغيرهما. وتزايدت الإدانات السياسية لقرار السلطات حجب المواقع الإخبارية. ودان رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، قرار السلطات. وكتب رئيس الحزب محسن بلعباس على صفحته على فيسبوك: "تأكيداً على قمع الحريات والحقوق وإقناع الرأي العام الوطني والدولي بـ"تجاوزاتها"، شرعت السلطة في حملة رقابة إلكترونية تستهدف بشكل خاص المواقع الإخبارية الجزائرية"، مضيفاً أن "هذه الحملة جاءت لدعم الحملة المستمرة منذ شهور والتي أعقبتها عدة اعتقالات وأحكام قاسية، من خلال هذه الممارسات، تزيد السلطة من رقعة الغضب الشعبي وتصب الزيت على النار للتسريع في عودة المظاهرات". 

واللافت أن هذه القرارات جاءت بعد أسبوع فقط من إصدار البرلمان الأوروبي لائحة تدين تعامل السلطات الجزائرية مع الصحافة وقضايا حرية التعبير، والتضييق على الصحف ووسائل الإعلام. وطالبت مؤسسات الاتحاد الأوروبي التنفيذية الزام السلطات الجزائرية بمضمون اتفاق الشراكة الموقع عام 2002، والذي يتضمن إشارة إلى ضرورة التزام الجزائر بقواعد حرية التعبير.

المساهمون