تستعرض الشركات الصينية المصنّعة لـ"الروبوتات الشبيهة بالبشر" مهارات الغناء والرقص خلال ترفيه رأس السنة القمرية، في عرضٍ موجّه للجمهور العام بقدر ما هو موجّه لزبائن محتملين ومستثمرين ومسؤولين حكوميين.
فقد بثّت شركة الروبوتات الناشئة "أجيبوت" (Agibot) ومقرها شنغهاي، يوم الأحد، عرضاً منوّعاً مباشراً امتد قرابة ساعة، ظهرت فيه روبوتاتها وهي ترقص، وتقدم حركاتٍ بهلوانية وخدعاً سحرية، وتؤدي أغانٍ عاطفية، وتشارك في اسكتشات كوميدية، بينما لوّحت روبوتات أخرى من "أجيبوت" من قسمٍ خصص للجمهور داخل القاعة. وشاهد نحو 1.4 مليون شخص البث على منصة "دوويين" (Douyin) الصينية. ووصفت "أجيبوت" هذه الحركة الترويجية بأنها "أول حفلٍ عالمي تقوده الروبوتات"، لكنها لم تُقدّم تقديراً فورياً لإجمالي عدد المشاهدات.
وجاء العرض قبل أسبوعٍ من "حفل مهرجان الربيع" السنوي في الصين، الذي تبثه هيئة التلفزيون الحكومية، وهو حدثٌ تحوّل إلى منصةٍ مهمّة وإن بدت غير متوقعة أمام صانعي الروبوتات في الصين لاستعراض نجاحاتهم.
وفي الحفل الذي عرض على قناة "سي سي تي في" الرسمية لعام 2025، شاركت فرقة من 16 روبوتاً شبيهاً بالبشر بالحجم الكامل من شركة "يونيتري" في عرضٍ راقص إلى جانب راقصين بشر، ما أثار إعجاب ملايين المشاهدين. وبعد أقل من ثلاثة أسابيع، دُعي مؤسس "يونيتري" إلى ندوةٍ رفيعة المستوى ترأسها الرئيس الصيني شي جين بينغ. ومنذ ذلك الحين تستعد الشركة، التي تتخذ من هانغتشو مقراً لها، لاحتمال طرحٍ عام أولي.
وأعلنت الشركات والجهة الناقلة أنّ حفل هذا العام على "سي سي تي في" سيشهد مشاركة أربع شركات ناشئة للروبوتات الشبيهة بالبشر: "يونيتري" (Unitree)، و"غال بوت" (Galbot)، و"نويتكس" (Noetix)، و"ماجيك لاب" (MagicLab). واستعانت حفلة "أجيبوت" بأكثر من 200 روبوت، وبُثت عبر منصات التواصل "ريد نوت" (RedNote) و"سينا ويبو" (Sina Weibo) و"تيك توك" ونسخته الصينية "دوويين"، كما نقلت شبكتان تلفزيونيتان ناطقتان بالصينية، "إتش تي تي في" و"آي سي تي آي تي في"، العرض أيضاً.
وكتب المصوّر والكاتب ما هونغيون، الذي يتابعه 4.8 ملايين على "ويبو": "عندما تبدأ الروبوتات بفهم رأس السنة القمرية وتكتسب حسّاً فكاهياً، قد يأتي التفاعل بين الإنسان والكمبيوتر أسرع مما نتوقع".
وتقول "أجيبوت" إن روبوتاتها الشبيهة بالبشر صُممت لاستخدامات متعدّدة، تشمل التعليم والترفيه والعمل في المصانع، وذكرت "رويترز" أن الشركة تخطط لطرحٍ عام أولي في هونغ كونغ.
وفي الولايات المتحدة الأميركية، كان الملياردير إيلون ماسك، الذي حوّل شركة "تسلا" إلى تركيزٍ أكبر على الذكاء الاصطناعي والروبوت الشبيه بالبشر "أوبتيموس" (Optimus)، قد اعتبر أن التهديد التنافسي الوحيد الذي يواجهه في مجال الروبوتات يأتي من الشركات الصينية. ومثل منافسيه هناك، استخدم ماسك بدوره عروضاً ترويجية للتعريف بـ"أوبتيموس"، إذ قدّم روبوتات موجَّهة من البشر في دور نوادل (bartenders) خلال فعاليةٍ عام 2024.