استمع إلى الملخص
- تميزت دراما 2025 بتنوع لافت، حيث حقق مسلسل "لام شمسية" المصري نجاحاً كبيراً بفضل تناوله الجريء لقضية التحرش بالأطفال، بينما قدم مسلسل "البطل" صورة عن واقع سوريا قبل وبعد سقوط النظام.
- تراجع مسلسل "نَفَس" بسبب إخراجه الضعيف، بينما حقق "قطع وريد" نجاحاً بفضل حبكته المتماسكة حول جريمة قتل داخل عائلة نافذة.
هل كان عام 2025 بوابة لعودة الإنتاج العربي إلى الدراما المشتركة؟ سؤال يُطرح مع تسارع عمليات التصوير للانتهاء من أعمال موسم دراما 2026 الذي يبدأ منتصف فبراير/شباط المقبل. الواضح أن التغيير الذي حصل في سورية بعد سقوط نظام الأسد لم يحمل الفرج للدراما السورية التي هاجر معظم فنانيها إلى الخارج، فيما تحولت بيروت إلى ملجأ للإنتاج السوري، إذ تُصور معظم المسلسلات هناك حالياً.
وبين منصّات البث التدفقي والشاشات التقليدية، بدت المنافسة واضحة، فيما حصدت القاهرة وجبة دسمة من أبرز الإنتاجات الخاصة، رغم تساهل بعضهم في الحكايات المصوّرة مثل "إش إش" للمخرج محمد سامي، حقق نسبة مشاهدة عالية، وحقق نجاحاً كبيراً للممثلين، مثل ماجد المصري الذي تحول إلى "أيقونة" بدور رجب الجربتلي، وحصد جوائز كثيرة عن هذا الدور.
حملت دراما 2025 تنوعاً لافتاً في الأعمال المعروضة، لعل أبرزها الإنتاج المصري الذي قلب المعادلات بمسلسل قصير عُرض في رمضان الماضي بعنوان "لام شمسية"، من تأليف مريم نعوم وإخراج كريم الشناوي. وسبب نجاح المسلسل يعود إلى التلقائية والجرأة في تقديم صورة عن التحرّش بالأطفال في العالم العربي، وكشف الملابسات المحيطة بهذه القضية الشائكة، التي لا يمكن طرحها من دون التحقق من أبعادها النفسية على الأطفال الضحايا. وهكذا فعل المسلسل الذي جسد قصة طفل يتعرض لمحاولة اعتداء يُقدِم عليها أستاذه في المدرسة.
أما ياسمين عبد العزيز، فكانت ثابتة في مكانها بتقدم واضح في "وتقابل حبيب" نص عمرو ياسين وإخراج محمد الخبيري.
بدوره، قدم المخرج السوري الليث حجو صورة عن واقع سورية ما قبل السقوط وما بعده في مسلسل "البطل" الذي شارك في كتابته رامي كوسا. وقد مثّل واحداً من أفضل الأعمال السورية لجهة الممثلين والتقنيات والصورة عموماً، ومنح الممثلة نور علي جوازاً لبطولة مطلقة تشارك بها هذا الموسم مواطنها تيم حسن في "مولانا".
تقدّم مسلسل "تحت سابع أرض" للكاتب عمر أبو سعدة والمخرج سامر البرقاوي، بطولة تيم حسن وكاريس بشار، لطرحه قضية تزوير العملة، واتخاذه طابعاً بوليسياً تشويقياً لم يخلُ من الالتزام بالحال الاجتماعية التي عاشتها سورية قبل سقوط نظام الأسد وبعده.
ولم تُفوّت المخرجة رشا شربتجي وشقيقها يزن نجاحهما في "نسمات أيلول" كتابة علي الصالح، الذي نقل هموم سكان الريف السوري بصورة إنسانية.
في المقابل، تراجع مسلسل "نَفَس" إخراج إيلي السمعان وقصة إيمان السعيد، وهو يروي قصة راقصة باليه تفقد بصرها ثم تجد الأمل في لاجئ سوري شاب في بيروت يعيد لها ثقتها بنفسها ويقع في حبها، لكن والدها يتدخل بنفوذه لإنهاء علاقتهما. وربما كان الإخراج الضعيف سبباً في تراجع العمل الذي قيل إنه يروي قصة حقيقية، لكنه لم يوضع في قالب مناسب.
وكان مسلسل "قطع وريد" كتابة سعيد الحناوي وإخراج تامر إسحاق، بطولة شكران مرتجى وسلوم حداد، واحداً من الأعمال السورية التي حققت مشاهدة جيدة، من خلال طرح جريمة قتل تصوغها حبكة متماسكة لصراع داخل عائلة نافذة.