الدراما المصرية... مشاريع معلقة في توقيت حرج

16 يناير 2026   |  آخر تحديث: 00:06 (توقيت القدس)
تورّط صنّاع مسلسل "عاليا" في إشكال قانوني مع غادة عبد الرازق (صفحة الفنانة على فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تواجه الدراما المصرية ارتباكاً قبل موسم رمضان 2026 بسبب مشكلات قضائية وتعطل تصوير، مما أدى إلى خروج مسلسلات منتظرة من المشهد، مثل "المصيدة" و"قطر صغنتوط"، نتيجة الحجز على أموال المنتج ممدوح شاهين.

- تتفاقم الأزمات مع شكاوى بيئة العمل، حيث قدمت سلوى عثمان شكوى ضد المخرجة ياسمين أحمد كامل، مما يهدد استكمال مسلسل "أب ولكن"، بينما يواجه مسلسل "عاليا" لغادة عبد الرازق مصيراً ضبابياً بسبب خلافات تعاقدية.

- تأثرت خريطة رمضان بخروج مسلسلات مثل "حرم السفير" و"قبل وبعد"، وتأجيل "طاهر المصري"، مما يبرز هشاشة البنية الإنتاجية وقدرة الصناعة على إدارة مواسمها الأكثر ازدحاماً.

قبل أسابيع من انطلاق السباق الرمضاني، يُرصد ارتباك في الدراما المصرية بعد تعليق مشروعات أساسية بين مشكلات قضائية وتعطل تصوير وانسحابات فنية، ما ألقى بظلال ثقيلة على استعدادات الموسم.

وبينما كان يُفترض أن تكتمل ملامح موسم رمضان 2026 خلال الأسابيع القليلة المقبلة، تبدو شركات إنتاج وفِرق عمل أمام سباق مع الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، في وقت خرجت فيه مسلسلات مُنتظرة من المشهد.

تتصدر الأزمة قضية الحجز على أموال المنتج المصري ممدوح شاهين بموجب أحكام قضائية نهائية، ما أثّر على مسلسلي "المصيدة" و"قطر صغنتوط" اللذين كانا ضمن الخطة الرمضانية. فالأول، وهو عمل اجتماعي كوميدي من 15 حلقة، من بطولة حنان مطاوع وخالد سليم وسلوى خطاب، بدأ تصويره قبل أيام تحت إدارة المخرج مصطفى أبو سيف وكتابة يحيى حمزة. غير أن الحجز على أموال المنتج وضع استمراره موضع شك كبير.

أما "قطر صغنتوط"، وهو عمل ينتمي إلى الجريمة والغموض من تأليف محمد سمير مبروك وإخراج هاني حمدي، فلم يبدأ تصويره بعد وبقي في مرحلة التحضيرات، ما يجعله عملياً خارج إطار اللحاق بالموسم.

وإلى جانب الأزمات المالية، انفتحت جبهة أخرى على مستوى بيئة العمل، بعد تلقي نقابة المهن التمثيلية شكوى رسمية من الممثلة سلوى عثمان ضد المخرجة ياسمين أحمد كامل، بشأن تعامل "غير لائق" خلال تصوير مسلسل "أب ولكن". العمل نفسه يعاني تعطيلات متكررة بسبب تعديلات جارية على السيناريو، فيما لا تزال تعديلات إضافية مطلوبة، ما يهدد قدرته على الالتزام بالجدول الرمضاني.

أما مسلسل غادة عبد الرازق الجديد، "عاليا"، فيواجه بدوره مصيراً ضبابياً. بعد انطلاق التصوير، اعتذرت الممثلة عن استكمال العمل قبل أن تعود مجدداً إلى الاستديو، ثم توقف العمل مرة أخرى إثر غضبها من تسويق الشركة المنتجة المسلسل باسمها قبل استيفاء التصوير.

أكدت عبد الرازق أن الشركة لا تملك حق استخدام اسمها في الحملات الترويجية، معتبرة أن العلاقة التعاقدية أصبحت غير قائمة، ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات قانونية ومنع إصدار تصاريح العمل إلى حين تسوية النزاع. "عاليا" من تأليف أيمن سلامة وإخراج أحمد حسن، ويشارك في بطولته بسنت شوقي وصبري فواز وعمرو عابد، وتدور أحداثه حول أرملة تدخل عالم تجارة الأعضاء بعد اختفاء ابنها في ظروف غامضة.

هذه الاضطرابات تأتي بعد أن خرجت مجموعة من المسلسلات المصرية من خريطة رمضان، بينها "حرم السفير" ليسرا، و"قبل وبعد" لمي عز الدين، و"لعبة الحب" لنور النبوي، و"قنديل" لمحمد هنيدي، و"اسأل روحك" لياسمين رئيس. كما يستمر غياب الممثل أحمد آدم عن الدراما التلفزيونية بعد تعثر مسلسله "القرموطي عامل قلق"، فيما تقرر تأجيل عرض مسلسل "طاهر المصري" لخالد النبوي إلى موسم لاحق رغم استمرار التصوير.

بهذه التطورات، يتضح أن الموسم الدرامي الرمضاني المقبل يتشكل هذا العام تحت ضغط أزمات متداخلة، تمتد من تعقيدات إنتاجية وتمويلية إلى خلافات داخل مواقع التصوير، ما يعيد طرح الأسئلة حول هشاشة البنية الإنتاجية وقدرة الصناعة على إدارة مواسمها الأكثر ازدحاماً في توقيتات حرجة.

المساهمون