الدراما المصرية تهاجر إلى بيروت

الدراما المصرية تهاجر إلى بيروت

11 مارس 2021
الصورة
تشارك غادة عبد الرازق في بطولة مسلسل "لحم غزال" (وائل لادقي)
+ الخط -

أكثر من 22 مسلسلاً مصرياً هي حصيلة الإنتاجات التي ينتهي تصويرها قريباً، من أجل عرضها خلال موسم رمضان المقبل. جميع هذه الأعمال صُورت في القاهرة، عدا مسلسلين، اضطر المنتج إلى نقل عمليات تصويرهما إلى بيروت.
منذ سنوات، تمنع السلطات المصرية المنتجين العرب من الإسهام أو العمل في الدراما المصرية. قرار صادر من دون أسباب وجيهة، وهو بالطبع يؤكد الإجحاف بحق الدراما المصرية، والحدّ من حرية الممثل في اختيار ما يراه مناسباً، والعمل مع الشركة أو الجهة الإنتاجية التي يريد.

لم يقف قرار المنع على المنتجين اللبنانيين الناشطين هناك، إذ مضى أكثر من نصف قرن مثلاً، على عمل شركة "الصبّاح" للإنتاج بين بيروت والقاهرة، لكن الشركة حرمت في السنوات الأخيرة من تصوير إنتاجها المصري هناك، واختار المنتج صادق الصبّاح بيروت بديلاً، كمحاولة للتعويض، ويبدو أن الصبّاح آثر البقاء في بيروت هذه السنة بعد إنتاجه الموسم الماضي مسلسلين مصريين، هما "سكر زيادة" من بطولة نادية الجندي ونبيلة عبيد وسميحة أيوب، وإخراج وائل إحسان، و"أسود فاتح"، من بطولة هيفا وهبي وأحمد فهمي، وإخراج كريم العدل.

هذه السنة، يجري تصوير مسلسلين أيضاً للشركة في بيروت؛ الأول بعنوان "ملوك الجدعنة"، بطولة الفنان الراحل يوسف شعبان الذي أنهى مشاهده قبل عودته للقاهرة، إلى جانب رانية يوسف ومصطفى شعبان وعمرو سعد. ويشكل شهر مارس/آذار الحالي سباقاً لإنهاء التصوير والعرض، علماً أن الشركة باعت مسلسل "ملوك الجدعنة" لثلاث محطات فضائية.

سينما ودراما
التحديثات الحية

المسلسل الثاني الذي تصوره الشركة هو "لحم غزال"، ويجمع الممثلة غادة عبد الرازق وشريف سلامة، إلى جانب ممثلين آخرين. العمل من إخراج محمد أسامة، ويسرد حكايات عن سيدة تعمل في سوق اللحم تدعى "غزال"، وسط مكائد ومشاكل محيطها الاجتماعي.

وتُبقي السلطات المصرية المنتج السوري محمد مشيش قيد التوقيف والتحقيق، بقضية تعود لثلاث سنوات خلت. مشيش كان أسهم في السنوات السابقة في رفع ومساندة الأعمال الدرامية المصرية كشريك في إنتاج أفضل المسلسلات، ومنها "غراند أوتيل" و"طريقي" و"ليالي اوجيني"، ولم يعرف حتى الساعة ما إذا كانت السلطات المصرية ستفرج عنه بعد اتهامه بقضية تزوير. تؤكد مصادر مشيش أن القضية مركبة ضده، وهي محاولة لثنيه عن العمل أو المشاركة في أعمال درامية حتى من الخارج. من جهته، يغيب المنتج اللبناني، جمال سنان، عن السوق المصري، بعدما أثبت حضوره لسنوات سابقة، كمنتج وموزع لمجمل الأعمال المصرية التي لاقت نجاحاً كبيراً.

مع قرب موسم الدراما الأقوى في رمضان منتصف إبريل/نيسان المقبل، ورغم الحظر على شركات الإنتاج العربية من العمل في القاهرة، تبقى معظم الأعمال المصرية المصورة في الخارج موضع منافسة شديدة ضمن السوق المصري نفسه، خصوصاً وأن اسم غادة عبد الرازق يعتبر واحداً من الأسماء المنافسة جداً لزميلاتها في رمضان، ويُشكل هذه السنة عرض آخر أعمال الممثل الراحل يوسف شعبان، "ملوك الجدعنة"، سبقاً ومادة دسمة للمتابعين.

المساهمون