الدراما الرمضانية 2026: مسلسلات بقضايا حسّاسة

19 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 06:24 (توقيت القدس)
تلعب نادين نسيب نجيم دور البطولة في "ممكن" (mtv)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تناولت الدراما المصرية موضوع التحرش بالأطفال في مسلسل "لام شمسية"، محققة نجاحاً كبيراً ونسب مشاهدة عالية، مما شجع الممثلات على اختيار موضوعات حساسة للموسم الرمضاني المقبل.
- الممثلة ماغي بو غصن تطرقت إلى قضية زنا المحارم في مسلسل "بالحرام"، مستهدفة إثارة النقاش وجذب الجمهور، مع التركيز على عبارة "البيوت أسرار" كعنصر محوري.
- مسلسل "ممكن" يجمع نادين نجيم وظافر العابدين، حيث تجسد نجيم شخصية من عالم فتيات الليل، في محاولة لاستعادة حضورها الدرامي، مع تقديم قالب جديد بعيد عن التقليدية.

قبل عام، تناولت الدراما المصرية موضوع التحرّش بالأطفال (بيدوفيليا) في مسلسل "لام شمسية" من كتابة مريم نعوم وإخراج كريم الشناوي، وقد حقّق العمل أعلى نسب مشاهدة ونال عدداً من الجوائز، فيما اتفق النقّاد على تفرّد قصته وجودة معالجته لقضية إنسانية شديدة الحساسية تتعلّق بسلامة الأطفال.

هذا النجاح في تقديم القضايا الحسّاسة، دفع بعض الممثلات هذا الموسم إلى اختيار موضوعات تنتمي إلى هذه الثيمات، وتحويلها إلى أعمال درامية ستُعرض في الموسم الرمضاني المقبل في فبراير/شباط 2026.
اختارت الممثلة ماغي بو غصن التطرّق إلى قضية زنا المحارم في مسلسل "بالحرام" الذي انطلق تصويره قبل شهر في بيروت، من كتابة فادي حسين وشادي كيوان، وإخراج فيليب أسمر. ومن الواضح أن بو غصن تسعى إلى الحفاظ على عامل الجذب بعد تناولها سابقاً لقضيتين اجتماعيتين: الأولى في مسلسل "ع أمل" كتابة نادين جابر وإخراج رامي حنا (2023)، والموسم الماضي في مسلسل "بالدم" الذي تناول قضايا الأطفال مجهولي النسب أو الهوية، أيضاً من كتابة نادين جابر وإخراج فيليب أسمر. ترى بو غصن أن هذا النوع من الأعمال يثير النقاش ويجذب الجمهور، وقد حسمت خيارها بإطلاق الإعلان الترويجي للمسلسل قبل أسبوع، إذ برزت عبارة "البيوت أسرار" مرتكزاً أساسياً يشير إلى ما قد تتعرّض له المرأة أحياناً من تحرّش أو اعتداء مصدره الأقرباء داخل المنزل الواحد.
بين مؤيد ومعارض لطرح هذه القضايا في الأعمال الدرامية، خصوصاً خلال شهر رمضان، سبق أن عُرضت أعمال تناولت موضوع زنا المحارم قبل ثلاثة أعوام، أبرزها مسلسل "دنيا تانية" من بطولة ليلى علوي ومجدي كامل وإخراج أحمد عبد العال، إذ يتناول العمل قصة مديرة مدرسة تتعرّض لسلسلة صدمات بعد وفاة أحد أبنائها وفقدان الآخر القدرة على النطق، لتكتشف لاحقاً خيانة زوجها لها مع شقيقتها، وتسعى إلى طلب الخُلع. وطرحت الدراما السورية القضية نفسها في مسلسل "صرخة روح" الذي قُدم على مدى خمسة مواسم، ومنه "حكاية القفل" في الموسم الثاني، التي عالجت آثار الكبت وما قد يخلّفه من تداعيات خطيرة داخل الأسرة، من فكرة يامن ست البنين، وتأليف سعيد الحناوي، وإخراج إياد نحّاس. ولا يمكن إغفال مسلسل "العشق الحرام" للمخرج تامر إسحاق (2011)، الذي طرح بأسلوب درامي فكرة التبنّي وما قد يرافقها من التباسات تمسّ خطوطاً اجتماعية حسّاسة.

أما مسلسل "ممكن" الذي بدأ تصويره في لبنان، فيجمع بين نادين نجيم والممثل التونسي ظافر العابدين، بإخراج أمين درّة. للمرة الأولى، تتجه نجيم إلى تجسيد شخصية تنتمي إلى عالم فتيات الليل وفق سياق العمل، وقد اختارت هذا الدور رغبةً في استعادة حضورها في الدراما الرمضانية بعد فترة من التراجع. يبدو أن أمين درّة قرّر العودة إلى التلفزيون مستفيداً من خبرته السينمائية لتقديم قالب جديد بعيد عن التقليدية، فيما تشير تفاصيل العمل إلى أن نجيم ستخرج من إطار شخصية المرأة العاشقة التي رافقتها في أكثر من عمل، لتقدّم هذه المرة شخصية صدامية تحاول مواجهة الأذى والضغوط والصراعات التي تحيط بها.

المساهمون