"الخائن" ينافس "المؤسس عثمان" في مشاهدات الدراما التركية

23 نوفمبر 2020
الصورة
مسلسل "الخائن": الدراما النفسية تحقق نجاحاً في تركيا (تويتر)
+ الخط -

منذ بدء عرض المسلسل التركي "الخائن"، قبل أكثر من ستة أسابيع، استطاع نيل إعجاب المشاهدين والمنافسة على صدارة نسبة المشاهدة، رغم توقيت عرضه مساء الأربعاء، وهي نفس ليلة عرض مسلسل "المؤسس عثمان" الذي يتصدر أعلى نسبة مشاهدة من كل أسبوع.

كما يحضر في المنافسة  أيام الأربعاء مسلسلا "أنت اطرق بابي" الذي تغير لاحقاً موعد عرضه، والذي يحظى بطلاه كرم بورسين وهاندا أرتشيل بشعبية كبيرة بين  فئة الشباب، وكذلك مسلسل "المنزل الذي ولدت فيه قدرك".

ورغم اشتداد المنافسة، احتل مسلسل "الخائن" المرتبة  الثانية  في نسبة المشاهدة خلف المسلسل الأقوى"المؤسس عثمان"، وتصدر اسم بطلة العمل جانسو ديري مواقع التواصل الاجتماعي.

وكانت المفاجأة  الصادمة منذ أسبوعين، عندما أزيح  مسلسل "المؤسس عثمان" عن الصدارة ليحتل "الخائن" المرتبة الأولى بنسبة المشاهدة في جميع الفئات، ليعود "المؤسس عثمان" في الأسبوع التالي ويستعيد الصدارة بنسبة متقاربة جداً.

واعتبرت الحلقة السادسة، والتي أطلق عليها المشاهدون حلقة "الانتقام"، من الحلقات التي لا تنسى في تاريخ الدراما التركية، والتي تطابقت مع الجملة التي تستخدم في الإعلان الترويجي للمسلسل "غضب المرأة المخدوعة أسوأ من نار جهنم".

وتصدر مواقع التواصل مشهد العشاء الذي تواجه فيه جانسو ديري (في دور آسيا) خيانة زوجها فولكان أرسلان لها مع صديقتها ديرين ببرود أعصاب.

وشبهت الصحافة التركية انتقامها بانتقام بولات علمدار في مسلسل "وادي الذئاب"، وتم تداول المشهد على مواقع التواصل من قبل الجمهورين التركي والعربي على حد سواء.

وتصدر اسم المسلسل الترند في تركيا وعدد من الدول العربية، ووصل إلى الترند العالمي، إضافة إلى اسم بطلة العمل جانسو ديري واسم "آسيا"، الشخصية التي تؤديها في المسلسل، وكان لافتاً أيضاً تصدر اسم ايشان أو عائشة، وهو اسم الشخصية التي سبق أن قدمتها جانسو ديري في مسلسل "أيزل" عام 2009، إذ استعاد الجمهور نجاح جانسو في هذه الشخصية، واعتبرت بعد مشهد العشاء ملكة الدراما التركية بجدارة.

المسلسل مأخوذ عن قصة المسلسل الأميركي الشهير "دكتور فوستر"، الذي حقق نجاحاً كبيراً في الولايات المتحدة، وعرض بين 2015 و2017، وهو دراما نفسية تلقى إقبالاً في تركيا، حيث التركيز على التفاصيل النفسية والمشاعر المتضاربة.

وتدور أحداث المسلسل حول أسرة  سعيدة، مكونة من الدكتورة آسيا وزوجها رجل الأعمال  فولكان أرسلان وابنهما علي.

تسير حياة الأسرة بشكل طبيعي، إلا أنه ذات يوم تنقلب الأمور رأساً على عقب، ويحدث ما هو غير متوقع، حين تكتشف آسيا أن زوجها يخونها مع صديقتها، فتقرر الانتقام.

وواجه المسلسل مشكلة مع هيئة الرقابة التركية، التي رفضت مشاهد العنف بين الزوجين، ولكن شركة الإنتاج اصرت على هذه المشاهد، وكان ضمن المسلسلات التي فرضت عليها  غرامة مالية مؤخراً من قبل المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون، بسبب إظهاره للعلاقات خارج الزواج بأنها طبيعية، ما يؤثر سلباً على فئة المتابعين من الشباب والأطفال.

بطلة العمل جانسو ديري، التي تؤدي الزوجة المخدوعة، عندما سئلت في لقاء معها إن كانت تعرضت للخيانة في الواقع كما في المسلسل، أكدت أنها تعرضت للخيانة، ولكن ردة فعلها لم تكن كما في  المسلسل، لأن شخصيتها الحقيقية مختلفة عن شخصية آسيا، على حد قولها.

أما بطل العمل جانير جيندوروك الذي يؤدي دور فولكان الخائن،  ويتداول اسمه بوصفه "أكثر رجل مكروه في تركيا"، فقال "أتلقى كثيراً من الرسائل الغاضبة على مواقع التواصل، وهذه أول مرة أتلقى هذا النوع من الرسائل، ولكن هذا يعني أن تمثيلي جيد".

وأضاف "من الصعب تقديم هذه الشخصية التي تتعارض مع ما أنا عليه شخصياً، ولكن قصة العمل تتطلب هذه الشخصيات القوية، وخصوصاً أن المسلسل يطرح أسئلة حول كيف يمكن للرجل أن ينغمس في الخيانة الزوجية، وأجد أنه من المثير للاهتمام لعب مثل هذا الدور".

المساهمون