استمع إلى الملخص
- خلال شهر رمضان، وصلت بعض القنوات إلى 40 دقيقة من الإعلانات في الساعة، مما دفع سلطة ضبط السمعي البصري إلى توجيه إنذارات للقنوات المخالفة، مطالبةً بالتقيد بالمدة القانونية.
- تعهد الوزير بمراجعة الوضع وإلزام القنوات بالضوابط القانونية، رغم استمرار غياب قانون الإعلان في الجزائر.
أقرّ وزير الاتصال الجزائري، زهير بوعمامة، بوجود حالات إفراط في بثّ الإعلانات داخل البرامج التلفزيونية في البلاد، بالمخالفة للقانون والضوابط التي تحدد الزمن المستقطع للإعلانات، الذي تحدّده في أقل من 14 دقيقة في الساعة الواحدة. وقال بوعمامة في البرلمان، خلال رده على استجواب نيابي: "أتشاطر الرأي في أن وجود حالات مرفوضة تماماً، تتمثل في ارتكاب بعض القنوات خروقات للقانون ولخصوصية المجتمع، تسبب إزعاجاً للمشاهد وللأسرة الجزائرية وعموم الشعب الجزائري".
وأضاف الوزير أن شهر رمضان الماضي عرف "بعض القنوات، وقناة بعينها وصلت لـ40 دقيقة كاملة إشهار (إعلانات) في الساعة، إلى درجة يظهر كما لو أن المشاهد الجزائري يشاهد إشهاراً يتخلله برنامج، وليس برنامجاً يتخلله إشهار". ويحدد قانون الإعلام السمعي البصري في الجزائر 26 دقيقة في اليوم زمناً أقصى للومضات الإعلانية. وسبق لسلطة ضبط للسمعي البصري أن طالبت القنوات التلفزيونية بـ"ضرورة التقيد بالمدة القانونية المخصصة للفواصل الإشهارية"، و"تجنب تغليب الربحية أو صناعة الإثارة على حساب القيم الإعلامية"، ووجهت في وقت سابق إنذارات إلى خمس قنوات بينها قناة حكومية، بشأن مخالفات إطالة مدة الفواصل الإعلانية.
مبرّرات لكثرة الإعلانات
أكد الوزير بوعمامة أن هذه القنوات تقدم "مبررات تتعلق بساعات الذروة وعروض الإشهار، غير أن هناك أكثر من طريقة يمكن من خلالها تسيير ذلك"، مضيفاً: "نحن نتفهم رغبة القنوات في أن تحصل على المواد الإشهارية بحكم حاجياتها المادية، لكنه يجب احترام حق المشاهد والضوابط القانونية". وتبرر القنوات لجوءها إلى البث المكثف للإعلانات بضغط المعلنين والالتزامات التعاقدية معهم، ولكون شهر رمضان يمثّل الفرصة الكبيرة بالنسبة إلى القنوات للحصول على أكبر قدر من المداخيل الإعلانية، خصوصاً تلك التي تبث قبيل وخلال عرض البرامج المنتَجة خصيصاً لشهر لرمضان.
وتعهد المسؤول الحكومي بمراجعة هذا الوضع، وإلزام القنوات التلفزيونية باحترام الضوابط القانونية التي تحدّد الفترة الإعلانية بوضوح. ومع ذلك، يستمر غياب قانون الإعلان في الجزائر برغم وعود الحكومة الجزائرية المتكرّرة بإصداره.