البشت الخليجي والكشري المصري على لائحة ترشيحات "يونسكو" للتراث الثقافي

09 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 10 ديسمبر 2025 - 14:04 (توقيت القدس)
أمير يُلبس ميسي البشت بعد نهائي مونديال قطر 2022 (إيان ماكنيكول/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تتنافس 78 دولة لترشيح عناصر ثقافية لقائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو، مثل البشت الخليجي والكشري المصري والشعر الموسيقي اليمني، بهدف زيادة الوعي وحماية هذه التقاليد.

- يُعقد اجتماع اليونسكو في الحصن الأحمر في دلهي، وهو موقع تراث عالمي يواجه تحديات بيئية، ويُعتبر أول حدث رئيسي يُقام هناك منذ حادث انفجار سيارة الشهر الماضي.

- تشمل الترشيحات الموسيقية مزمار القربة البلغارية ورقصة السون الكوبية واليودل السويسري، مما يعكس التنوع الثقافي العالمي.

سينافس البشت الخليجي وطبق الكشري المصري والشعر الموسيقي اليمني ضمن 68 ترشيحاً تنتظر موافقة منظمة يونسكو لإضافتها لقائمة التراث الثقافي غير المادي. وتتضمن القائمة الطويلة رقص كوارتيتو الأرجنتيني، والطبخ الإيطالي، ومهرجان الأضواء الهندوسي ديوالي في الهند، وحمامات السباحة الأيسلندية. وتدرس المنظمة، في اجتماعها في العاصمة الهندية نيودلهي من الثلاثاء إلى الخميس، عشرات الترشيحات من 78 دولة.

والبشت عباءة يرتديها الرجال في دول الخليج ليس لها كمّان، ولكن لها فتحتان من أجل إخراج اليدين، ويعدّ جزءاً مهماً من الهوية الثقافية في الخليج. واشتهر البشت عالمياً عقب نهائي كأس العالم لكرة القدم 2022 بعدما ألبس أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قائد منتخب الأرجنتين ليونيل ميسي البشت قبيل رفعه كأس العالم، إثر الفوز على فرنسا. والعام الماضي، ألزمت الحكومة السعودية مسؤوليها الكبار، بمن فيهم الوزراء، بلبس البشت أثناء الدخول إلى مقرات العمل والخروج منها وأثناء حضور المناسبات الرسمية.

وسينافس الكشري المصري، وهو طبق شعبي واسع الانتشار في مصر من المعكرونة والأرز والعدس والبصل المقلي مُغطى بصلصة طماطم حارة، من أجل مكان على القائمة البارزة. ويؤكل الكشري، الذي تضاف إليه الدقّة المصرية وهي عصير لمزيج من الثوم والخلّ، عادة ساخناً.

ويعبّر الشعر الموسيقي اليمني عن ثقافة الريف اليمني الثرية، ويتميز بالوصف الدقيق للطبيعة والحياة. وينقسم إلى مدارس متنوعة في مختلف المدن اليمنية، أبرزها "الغناء الصنعاني" نسبة إلى العاصمة صنعاء.

وتتراوح الترشيحات الموسيقية الأخرى بين مزمار القربة البلغارية ورقصة السون الكوبية، واليودل السويسري، وهو تقليد غنائي لرعاة الماشية في جبال الألب، وموسيقى الهاي لايف الغانية، بإيقاعاتها السريعة التي لا تُقاوم.

وستُضاف الترشيحات المُعتمدة إلى قائمة "يونسكو" للتراث الثقافي، التي تهدف إلى "زيادة الوعي بتنوّع هذه التقاليد" وحمايتها للمستقبل. وصرّح وزير الخارجية الهندي، سوبراهمانيام جايشانكار، في كلمة ألقاها أمام الوفود المشاركة الثلاثاء، بأن "كل اعتراف بالتراث غير المادي له آثار تتجاوز بكثير القرار الفوري". وأضاف أن "أعمالك لا تُثير الفخر الثقافي وتُعزز التقاليد فحسب، بل تُؤثر أيضاً بحياة الناس وسبل عيشهم".

وتشمل القائمة المتنوعة فن المنمنمات الأفغاني، وتقاليد السيرك التشيلية، ونسج الساري البنغلاديشي، وثقافة حمامات السباحة الأيسلندية، إلى جانب المطبخ الإيطالي. ورشحت قبرص أقدم أنواع النبيذ، نبيذ لا كومانداريا القبرصي، الذي يعود تاريخ إنتاجه إلى ما قبل 8 آلاف عام.

ويُعقد الاجتماع داخل أسوار الحصن الأحمر الشامخ في دلهي، وهو موقع مُدرج على قائمة التراث العالمي للأمم المتحدة. وهذا أول حدث رئيسي يُقام في الحصن منذ انفجار سيارة أدى إلى مقتل 12 شخصاً على الأقل الشهر الماضي. والحصن الأحمر أحد أشهر معالم الهند، وقد اكتمل بناؤه في القرن السابع عشر، ويُعتبر "مُمثلاً لذروة" إبداع حكام المغول في الهند، بحسب تعريف قائمة "يونسكو". وهو أيضاً موقع الخطاب السنوي لرئيس الوزراء الهندي في عيد الاستقلال، لكن دراسةً نُشرت في سبتمبر/أيلول الماضي وجدت أن هواء المدينة الضار يُحوّل الحصن الأحمر إلى اللون الأسود، إذ تشوّه جداره الرملي باستمرار بفعل قشرة سوداء، وفقاً لدراسةٍ نُشرت في مجلة هيريتدج أجراها فريقٌ مشترك من الباحثين الهنود والإيطاليين.

(فرانس برس)