الادعاء الأميركي يحذّر من خطورة الإفراج عن أندرو وتريستان تايت

11 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 15:15 (توقيت القدس)
أندرو وتريستان تيت يتحدثان للصحافة في رومانيا، 23 مارس 2025 (أندريه بونغوفسكي/Getty)

يسعى الادعاء العام الأميركي في ميامي إلى إبقاء المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي أندرو وتريستان تايت قيد الاحتجاز الفيدرالي، معتبراً في مذكرة قدمها يوم الاثنين، أن الشقيقين يشكّلان خطراً على المجتمع، وأن هناك خشية من فرارهما، في وقت يواجهان إجراءات لتسليمهما إلى المملكة المتحدة، حيث يواجهان اتهامات بالاغتصاب والاتجار بالبشر لأغراض جنسية.

وبعد ثلاثة أيام من تقديم محامي الدفاع طلباً للإفراج عنهما، قدم الادعاء رده أمام محكمة فيدرالية في ميامي، حيث من المقرر أن تحدد جلسة الخميس ما إذا كان ينبغي إبقاء الشقيقين في السجن أو الإفراج عنهما خلال إجراءات التسليم، التي قد تستغرق أشهراً. وينفي الشقيقان مراراً ارتكاب أي مخالفات.

ومن المرجح أن تكون جلسة النظر في احتجازهما المرة الأولى التي يغادر فيها الشقيقان مركز الاحتجاز الفيدرالي في ميامي منذ مثولهما لفترة وجيزة أمام المحكمة، بعد يومين من اعتقالهما في 18 يوليو/تموز.

وأصبح الأخوان تايت من أكثر الشخصيات إثارة للانقسام على الإنترنت، من خلال ترويجهما للثروة وهيمنة الرجال على النساء وكراهية النساء عبر إمبراطوريتهما على مواقع التواصل الاجتماعي. وتمثل الاتهامات الجديدة أحدث فصول المسار القانوني الدولي الطويل للشقيقين، الذي يمتد بين الولايات المتحدة وبريطانيا ورومانيا.

عرضة للفرار

وبحسب مذكرة قدّمها مكتب المدعي العام الأميركي، ينبغي إبقاء الشقيقين قيد الاحتجاز إلى حين جلسة النظر في تسليمهما، لأنهما لا يستطيعان تجاوز الافتراض القوي القائم ضد الإفراج بكفالة في قضايا التسليم الدولية.

واستدل الادعاء بأن الاتهامات الخطيرة الموجهة إليهما في المملكة المتحدة، والمتعلقة بالاتجار بالبشر وعمليات اغتصاب واعتداءات عنيفة ضد ضحايا متعددين، إلى جانب اتهامات في رومانيا بمحاولة ترهيب الشهود، تمثل مصدر قلق واضحاً على السلامة العامة.

وجاء في المذكرة: "إن ادعاء الشقيقين تايت امتلاك جوازات سفر وهويات متعددة، وتمتّعهما بثروة ونفوذ كبيرين في عدد من الدول، ورفضهما الشديد العودة طوعاً لمواجهة المحاكمة في المملكة المتحدة، تثبت مجتمعة وجود خطر متزايد للفرار لا يمكن لأي مبلغ من الكفالة أن يحول دونه".

ويُقرّ طلب الدفاع المُقدّم يوم الجمعة بوجود قرينة ضد الكفالة في إجراءات التسليم، لكنه جادل بإمكانية الإفراج عنهما في ظروف استثنائية. وأورد الطلب أن شهرة الأخوين تايت تجعل فرارهما شبه مستحيل، وإنهما ينشران بانتظام تحديثات عن موقعيهما على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي حين يعتبر الادعاء الشقيقين عرضة للفرار، أصر محاموهما بأنهما أثبتا عكس ذلك من خلال التزامهما بجميع القيود المفروضة عليهما قبل المحاكمة في رومانيا، حيث يواجهان اتهامات باستدراج نساء بغرض الاستغلال الجنسي.

وبحسب مذكرة الدفاع، أمام المملكة المتحدة مهلة حتى منتصف سبتمبر/أيلول لتقديم أدلة إلى وزارة الخارجية الأميركية لدعم طلب التسليم، ما يعني أن الشقيقين قد يمضيان أشهراً في مركز الاحتجاز الفيدرالي في ميامي قبل حسم الإجراءات. ولم يُحدد بعد موعد لجلسة النظر في طلب التسليم. ويُحتجز الشقيقان في وحدة خاصة لحمايتهما.

اتهامات تلاحق الأخوين تايت

لطالما أكد الشقيقان أن تصريحاتهما العنيفة والمعادية للنساء أُخرجت من سياقها، أو أنها قيلت على سبيل المزاح.

والشقيقان، وهما لاعبا كيك بوكسينغ محترفان سابقان يحملان الجنسيتين الأميركية والبريطانية، لديهما ملايين المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، وهما من المؤيدين الصريحين للرئيس دونالد ترامب. وأعلن البيت الأبيض أن الشقيقين لا ينبغي أن يتوقعا أي مساعدة من الرئيس.

وصرح الادعاء البريطاني أن الاتهامات الجديدة تتعلق بأربع مدعيات جديدات، وقد وُجهت بعد أن تلقت السلطات أدلة من الشرطة في بيدفوردشير، جنوب شرقي إنجلترا. وتعود الاتهامات إلى الفترة بين عامي 2010 و2017، وتشمل الاغتصاب والاعتداء والاتجار بالبشر وجرائم تتعلق بـ"صور غير لائقة لطفل ومواد إباحية شديدة الفحش".

ويواجه الشقيقان بالفعل اتهامات بالاغتصاب وإلحاق أذى جسدي والاتجار بالبشر والسيطرة على الدعارة لتحقيق مكاسب مالية، تتعلق بثلاث مدعيات أخريات في المملكة المتحدة بين عامي 2012 و2015.

وانتقل الأخوين تايت إلى رومانيا عام 2016، واعتُقلا هناك عام 2022، للاشتباه في مشاركتهما في مخططات لاستدراج نساء بغرض الاستغلال الجنسي. ونفى الشقيقان تلك الاتهامات، فيما لم تتقدم القضية في رومانيا بسبب مشاكل قانونية وإجرائية. وأشار محامو الشقيقين إلى أن المحكمة الرومانية وافقت على طلب بريطاني لتسليمهما، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ بعد انتهاء الإجراءات القضائية في رومانيا.

واشتهر أندرو تايت، البالغ 39 عاماً، قبل عقد من الزمن عندما شارك في برنامج تلفزيون الواقع البريطاني "بيغ براذر". وأُخرج من البرنامج بعدما ظهر مقطع فيديو بدا فيه وهو يعتدي على امرأة.

وجمع تايت أكثر من 10 ملايين متابع على منصة إكس، لكنه حُظر من منصات أخرى، بينها "يوتيوب" و"تيك توك" و"إنستغرام"، بسبب انتهاكه إرشادات خطاب الكراهية. وأدلى بتصريحات أثارت إدانة واسعة، من بينها قوله إن النساء اللواتي يتعرضن لاعتداءات جنسية يتحملن بعض المسؤولية عنها، ونشره أوصافاً صادمة لكيفية اعتدائه المحتمل على النساء.

أما تريستان تايت، البالغ 38 عاماً، فقد عمل مع شقيقه في عدد من الأعمال التجارية، بينها إنتاج محتوى إباحي عبر كاميرات الإنترنت.