استمع إلى الملخص
- يواصل جيش الاحتلال احتجاز عشرات المواطنين من مخيمي طولكرم ونور شمس، مع إعلان نيته هدم 106 مبانٍ، ما أدى إلى تدفق الأهالي لمحاولة إنقاذ مقتنياتهم.
- العدوان الإسرائيلي المستمر على المخيمين أسفر عن استشهاد 13 فلسطينياً وتدمير مئات المنازل، مع استمرار الاعتقالات والإصابات بين السكان.
أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الجمعة، عن الصحافيين فادي ياسين وحمزة حمدان، بعد ساعات من احتجازهما في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة، فيما أصيبت الصحافية رؤى دريدي بشظية خلال تغطيتها للأحداث قرب مخيم نور شمس، إثر استهدافها من قبل جيش الاحتلال.
وفي حديثه لـ"العربي الجديد"، قال الصحافي حمزة حمدان إن قوات الاحتلال اعتقلته من ميدان جمال عبد الناصر وسط طولكرم، أثناء استعداده لإجراء مقابلة صحافية عقب وقفة احتجاجية نظمها نازحون من مخيمي طولكرم ونور شمس بعد صلاة الجمعة. وأضاف: "وصلت الجيبات العسكرية، ونزل الجنود ووجهوا أسلحتهم نحوي، ثم قيدوا يديّ إلى الخلف وعصبوا عينيّ".
وأوضح حمدان أنه نُقل إلى منشأة حوّلها الاحتلال إلى نقطة عسكرية ومركز احتجاز قرب مخيم طولكرم، حيث وجد الصحافي فادي ياسين محتجزاً هناك أيضاً. وذكر أن الصحافييْن بقيا محتجزين، مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين، من الساعة الواحدة والنصف ظهراً وحتى السابعة مساءً، إلى جانب نحو 15 نازحاً آخرين، قبل أن يفرج عنهم لاحقاً. ولم تُعرف حتى الآن أوضاع بقية المحتجزين في مواقع أخرى قرب المخيمين.
في غضون ذلك، يواصل جيش الاحتلال احتجاز عشرات المواطنين من أهالي مخيمي طولكرم ونور شمس، ممن حاولوا اليوم العودة إلى منازلهم لإخراج مقتنياتهم الأساسية، بعد إعلان الاحتلال عن نيته هدم 58 مبنى في مخيم طولكرم و48 في مخيم نور شمس.
وشهدت المنطقة صباح اليوم تدفقاً واسعاً من الأهالي إلى منازلهم، قبل أن تقوم قوات الاحتلال بملاحقتهم وطردهم مجدداً، مستخدمة الرصاص والاعتداءات الجسدية لتفريقهم، ما أسفر عن إصابة الصحافية رؤى دريدي بشظية في قدمها، نُقلت على إثرها إلى المستشفى، ووصفت حالتها بالطفيفة.
ويستمر العدوان الإسرائيلي على مخيم طولكرم لليوم الـ96 على التوالي، وعلى مخيم نور شمس لليوم الـ83، ما أسفر عن استشهاد 13 فلسطينياً، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في شهرها الثامن، إضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، وفق ما أفادت به اللجنة الإعلامية في طولكرم.
كما ألحق العدوان دماراً واسعاً بالأحياء السكنية، إذ دُمرت 396 منزلاً بالكامل، و2573 منزلاً جزئياً، إلى جانب تخريب وسرقة محتويات منازل ومركبات، وتدمير محال تجارية، وإغلاق مداخل المخيمين وأزقتهما بالسواتر الترابية.