الاحتلال يفرج عن الصحافي المغربي محمد البقالي
استمع إلى الملخص
- شارك البقالي ضمن طاقم السفينة التي حملت 21 مدنياً من 12 دولة، بهدف كسر الحصار عن غزة، لكن قوات الاحتلال اعترضتها بعنف في المياه الدولية، مما أثار موجة تضامن واسعة.
- استنكرت نقابة الصحافيين المغاربة والهيئات الحقوقية الاعتقال التعسفي للبقالي، مطالبةً بالإفراج الفوري عنه وعن جميع المحتجزين.
قرّر الاحتلال الإسرائيلي الإفراج عن الصحافي المغربي محمد البقالي وناشطين في سفينة حنظلة التضامنية المتجهة إلى غزة، بحسب ما نقله موقعا "هسبريس" و"صوت المغرب" عن مصادر مقربة من الملف. ويشمل الإفراج كذلك ناشطين آخرين بينهم الأميركي وعد موسى، والفنان الأميركي جاكوب إيثان بيرغر، إلى جانب الإيطالي أنطونيو مازيو، وغابرييل ماري دينيس.
وبحسب المصادر ذاتها، من المفترض أن يُفرَج عن البقالي اليوم الاثنين، مع ترحيله إلى العاصمة الفرنسية باريس. وذكرت مواقع وحسابات أن الإفراج كان مقابل التوقيع على تعهد بعدم العودة إلى غزة. لكن البقالي نفى ذلك، موضحاً أن "التوقيع المطلوب كان فقط القبول بالترحيل دون انتظار مهلة ثلاثة أيام التي تعتبر حقاً للمرحل، ودون المرور بالقضاء، لأن البعض يرفض الترحيل ويعتبره مساً بحقه". وأضاف أنه "غالباً ما يفرضون عدم العودة إلى إسرائيل وليس إلى غرة لمدة عشر سنوات وهو ما لم يحصل هذه المرة".
محمد البقالي بين 21 مدنياً
كان الصحافي محمد البقالي قد شارك ضمن طاقم سفينة حنظلة، في رحلة رمزية لكسر الحصار عن قطاع غزة حملت 21 مدنياً يمثلون 12 دولة، من بينهم برلمانيون ومحامون وصحافيون ونشطاء عمّاليون وبيئيون ومدافعون عن حقوق الإنسان. واعترضت قوات الاحتلال الإسرائيلي السفينة بالعنف في المياه الدولية، وقطعت كاميرات المراقبة وجميع الاتصالات مع السفينة، وصعدت عليها القوات الإسرائيلية، واختطفت ركابها، واستولت على حمولتها.
وعوملت سفينة حنظلة بهذا العنف بالرغم من أنها كانت غير مسلحة وتحمل إمدادات منقذة للحياة، شملت حليب أطفال، وحفاضات، وأغذية، وأدوية، مخصصة للتوزيع المباشر على سكان يواجهون تجويعاً متعمداً وانهياراً صحياً في ظل الحصار والإبادة الإسرائيليين. وقد أثار احتجاز محمد البقالي موجة واسعة من التضامن في الأوساط الحقوقية والإعلامية في المغرب والعالم العربي ودولياً، وسط مطالبات بإطلاق سراحه وضمان سلامته وكل من على متن سفينة حنظلة.
واستنكرت نقابة الصحافيين المغاربة بشدة ما وصفته بالاعتقال التعسفي للصحافي البقالي، وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه وعن جميع الموجودين على متن السفينة. وأدانت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة اختطاف مراسل قناة "الجزيرة" وباقي المشاركين في السفينة، معبرةً عن استنكارها ما وصفته بالسلوك الصهيوني الذي ينتهك القانون الدولي والإنساني. وأعلن حزب العدالة والتنمية عن تضامنه الكامل مع البقالي مطالباً السلطات بالتحرك الفوري لإطلاق سراحه. وطالبت برلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي الخارجية المغربية بضرورة التدخل لحماية البقالي.