الاحتلال يعتقل مدير مكتب قناة الميادين ناصر اللحام في الضفة
استمع إلى الملخص
- تم تمديد توقيف ناصر اللحام وتحويله إلى محكمة عوفر العسكرية، فيما نددت قناة الميادين باعتقاله، معتبرةً ذلك جزءاً من ممارسات الاحتلال المعادية للإعلام وحرية التعبير.
- طالبت قناة الميادين بالإفراج الفوري عن اللحام، ودعت المنظمات الصحافية للتنديد بممارسات الاحتلال التي تقمع العمل الصحافي وتستهدف الصحافيين.
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحافي ومدير مكتب قناة الميادين الفضائية في فلسطين ناصر اللحام من منزله في بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية، بعد اقتحامه فجر الاثنين.
وقال نجله مارسيل اللحام في تصريح لـ"العربي الجديد": "اقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال منزل العائلة، وكان الضابط المسؤول معه أمر من المحكمة باعتقال والدي وتفتيش المنزل، حيث قاموا ببعثرة الأغراض والمحتويات". أضاف اللحام: "نعتقد أن الأمر متعلق بعمله مديراً لقناة الميادين في الضفة الغربية، حيث أبرز الضابط أمر المحكمة، وقام عناصره بتفتيش المنزل والاستيلاء على جميع أجهزة الهاتف النقالة التي يملكها كل أفراد العائلة".
كذلك، لفت اللحام إلى أن العائلة علمت أن "أحد محامي نادي الأسير الفلسطيني شاهد والدي بالصدفة في مركز تحقيق المسكوبية، وأنه معتقل هناك".
ويبلغ ناصر اللحام من العمر 59 عاماً، وهو يعمل مديراً لمكتب قناة الميادين الفضائية في فلسطين المحتلة. في هذه الأثناء، أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية وفقاً لمحاميها بأن سلطات الاحتلال الاسرائيلي قررت تمديد توقيف الأسير الصحافي ناصر اللحام وتحويله إلى محكمة عوفر العسكرية يوم الخميس المقبل.
من جانبها، اعتبرت قناة الميادين، في بيانٍ صادر الاثنين، أن ما جرى "ليس مستغرباً" من ممارسات الاحتلال السادية والمعادية للإعلام وحرية نقل الحقيقة، مندّدةً بقوة بهذه الجريمة، ومطالبةً بالإفراج الفوري عن ناصر اللحام، بصفته صحافياً فلسطينياً يملك خبرة 30 عاماً في العمل الصحافي. كذلك، طالبت "الميادين" المنظمات الصحافية الإقليمية والدولية، بالتنديد بممارسات الاحتلال الإسرائيلي، التي تكمم الأفواه، وتمنع من ممارسة العمل الصحافي، مع استمرارها في قتل الصحافيين في قطاع غزة عن عمد وبكل إمعان. وأكّد البيان أنّ "الميادين" تعدّ ناصر اللحام "إعلامياً فلسطينياً عربياً كبيراً"، ولا تتعاطى معه فقط بصفته "ابنها ومدير مكتبها في فلسطين"، مشيرةً إلى أنها "لن تدخر جهداً للدفاع عنه وتبني قضيته أمام أي جهة مسؤولة ومنظمة رأي عام".
كما دانت وكالة معاً الإعلامية الفلسطينية، اليوم الاثنين، بأشد العبارات إقدام الجيش الإسرائيلي صباح اليوم على اعتقال اللحام الذي يرأس تحريرها، معتبرةً أنها "خطوة تعسفية تمثل اعتداءً صارخاً على حرية الصحافة وتندرج ضمن مسلسل الاستهداف الممنهج للصحافيين الفلسطينيين". وشددت، على موقعها الإلكتروني، على أن "اعتقال اللحام، المعروف بمواقفه المهنية والوطنية، يأتي في ظل تصعيد خطير ضد الإعلام الفلسطيني، ويشكّل محاولة لإسكات الصوت الحر الذي دأب على نقل الحقيقة وفضح ممارسات الاحتلال أمام الرأي العام المحلي والدولي". وأضافت: "إذ نحمل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الدكتور ناصر اللحام، نؤكد أنه يعاني من أمراض مزمنة في القلب ويتلقى علاجات منتظمة، الأمر الذي يجعل احتجازه في ظروف الاعتقال الإسرائيلية تهديداً مباشراً لحالته الصحية".
وطالبت وكالة معا الإعلامية الفلسطينية بالإفراج الفوري عن ناصر اللحام، ووجهت دعوة إلى المؤسسات الدولية، وعلى رأسها نقابة الصحافيين الفلسطينيين، واتحاد الصحافيين العرب، والاتحاد الدولي للصحافيين، ومنظمة مراسلون بلا حدود، ومنظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة، إلى التحرك العاجل من أجل الضغط لإطلاق سراحه وضمان حمايته، كما دعت وسائل الإعلام المحلية والدولية إلى تسليط الضوء على هذا الانتهاك الخطير، وتعزيز التضامن مع الصحافيين الفلسطينيين الذين يدفعون ثمناً باهظاً مقابل أدائهم المهني.