اكتشاف سلالة قديمة من بقر البحر في قطر تحمل اسم "سلوى سايرِن قطرنسيس"

10 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 21:06 (توقيت القدس)
منحوتة بقر البحر في الدوحة، 21 يناير 2023 (بيتر سفارك/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اكتشاف نوع قديم من الثدييات البحرية في قطر، "سلوى سايرِن قطرنسيس"، يؤكد أن منطقة الخليج كانت موطناً رئيسياً لبقر البحر منذ أكثر من 20 مليون عام، ويشير إلى أهمية موقع المسحبية الأحفوري في جنوب غرب قطر.

- الدراسة تسلط الضوء على دور "سلوى سايرِن قطرنسيس" كمهندس للنظام البيئي، مشابه لدور بقر البحر الحديث في الحفاظ على مروج الأعشاب البحرية، مما يعزز العلاقة التاريخية بين الإنسان والبيئة الطبيعية.

- النتائج تقدم رؤى مهمة لجهود الصون المستقبلية، حيث يمكن التعلم من السجلات القديمة لضمان مستقبل أفضل للخليج العربي في مواجهة التغيرات البيئية.

كشفت دراسة علمية، أُجريت بالتعاون بين متاحف قطر ومؤسسة سميثسونيان البحثية الأميركية، عن نوع من الثدييات البحرية القديمة المكتشفة في قطر باسم سلوى سايرِن قطرنسيس. وجاء هذا الاكتشاف، الذي نُشر في مجلة "بير جيه"، ليؤكّد أن منطقة الخليج كانت موطناً رئيسياً لحيوانات بقر البحر وأسلافها من السلالات منذ أكثر من 20 مليون عام.

وينتمي النوع المكتشف إلى سلالة قريبة أقدم وأصغر حجماً من بقر البحر الذي نراه في وقتنا الحالي. ويشير "سلوى سايرِن" إلى خليج سلوى، الذي يحتضن اليوم أكبر تجمع منفرد لبقر البحر في الخليج العربي. أما اسم النوع "قطرنسيس" فهو لأن قطر هي موقع الاكتشاف. وتركّز الدراسة على موقع المسحبية الأحفوري في جنوب غرب قطر، الذي يعود إلى العصر الميوسيني المبكر قبل نحو 21 مليون سنة. ويضم الموقع أكثر من 170 موضعاً لأحافير بقر البحر، ما يجعله أضخم تجمّع لعظام بقر البحر المتحجرة على مستوى العالم.

حول العالم
التحديثات الحية

وقال مدير إدارة الآثار في متاحف قطر وأحد مؤلفي الدراسة، فيصل النعيمي إن "بقر البحر جزء أصيل من تراثنا. وتؤكد مكتشفات محمية المسحبية أن هذا التراث ليس مقتصراً على الذاكرة والتقاليد فحسب، بل يمتد عميقاً في الزمن الجيولوجي، ويعزّز علاقتنا الدائمة مع البيئة الطبيعية". وأكد القيّم في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي التابع لمؤسسة سميثسونيان، نيكولاس باينسون، أن كثافة الأحافير المكتشفة تثبت أن نوع "سلوى سايرِن قطرنسيس" لعب الدور البيئي نفسه الذي تؤديه حيوانات بقر البحر الحديثة اليوم، باعتبارها من "مهندسي النظام البيئي" بحفاظها على مروج الأعشاب البحرية.

من جانبه أشار عالِم الآثار وأحد مؤلفي الدراسة، فرحان سَكَل، أن النتائج تُقدم رؤى مهمة حول جهود الصون في المستقبل، "إذا أمكننا أن نتعلّم من السجلّات القديمة كيف صمدت قطعان بقر البحر في مروج الأعشاب البحرية في مواجهة الضغوط المناخية أو التغيّرات الكبرى في النظم البيئية، فإننا نستطيع أن نضع أهدافاً تضمن مستقبلاً أفضل للخليج العربي".

(قنا، العربي الجديد)

المساهمون