استمع إلى الملخص
- تُظهر الحفريات أن الإدمونتوصوروس كان يمتلك طبقة لحم على الرقبة والجذع، وصفاً من الأشواك من الفخذين إلى الذيل، ويُعتقد أنه نفَق خلال جفاف قبل أن يغطيه فيضان بطين.
- أعاد الباحثون اكتشاف موقع الحفريات وعثروا على حفريات أخرى، مما يضيف معلومات جديدة حول تطور الديناصورات وخصائصها الجسدية.
بيّنت "مومياوتان" متحجرتان لاثنين من ديناصورات الإدمونتوصوروس التي لها منقار مثل البط، اكتشفهما العلماء في الأراضي الوعرة في وايومنغ الأميركية، عن تفاصيل رائعة، من بينها وجود حوافر في القدمين، وهي خاصية لم يمتلكها أي ديناصور من قبل.
ويبلغ طول إحدى المومياوتين، اللتين يعود تاريخهما إلى نهاية عصر الديناصورات قبل 66 مليون سنة، 12.2 متراً تقريباً، فيما يبلغ طول الثانية نصف هذا الرقم تقريباً، وهي لديناصور أصغر في السن. وحفظت طبقة رقيقة من الطين بسمك حوالي 0.025 سنتيمتر تشكلت بعد نفوق الديناصورين ملامح السطح الخارجي للحمهما فوق الهيكل العظمي.
ونظراً لأن من النادر بقاء شكل الأنسجة الرخوة في الحفريات، عادة ما يكون من الصعب إعادة بناء شكل الديناصورات وغيرها من الكائنات المنقرضة. لكن سطح الجلد الخارجي لهذين الديناصورين كان موجوداً على مناطق واسعة ومتصلة، مما يوفر أكثر الأشكال اكتمالاً لديناصور كبير حتى الآن. وقال عالم الحفريات في جامعة شيكاغو، بول سيرينو، الذي قاد الدراسة المنشورة في مجلة ساينس: "نرى الشكل الكامل للديناصور لأوّل مرة... نحن واثقون من شكله".
Two new Edmontosaurus skeletons with preserved skin just got published by Paul Sereno and collegues. They had a fleshy scaly crest over their back and hoofed feet!
— Ole Zant (@TheBioBob) October 23, 2025
I was lucky enough to see the specimens last summer. The publication is open access:https://t.co/MEvnyNAk6D pic.twitter.com/JY2yWJLSId
والحفريتان ليستا مومياوتين بالمعنى الحرفي، مثل الجثث التي حُفظت بإتقان في مصر القديمة، ولكن عثر على حفريات مماثلة قبل أكثر من قرن في نفس الموقع ووصفت بالمومياوات، وظل المصطلح مستخدماً منذ ذلك الحين. وقال سيرينو: "إنها لا تُشبه المومياوات البشرية على الطريقة المصرية. وبالنسبة لمومياواتنا على الأقل، لا يوجد حمض نووي ولا بنية من الأنسجة.. لا شيء يُذكر. إنه قناع طيني".
ويُعتقد أن ثدييات، مثل الخيول والأبقار والماعز والأغنام، طوّرت حوافر لحماية أصابع القدمين وامتصاص الصدمات الناتجة عن تأثير المشي والجري. لكن ديناصور الإدمونتوصوروس امتلكها قبل ملايين السنين، وهو أوّل ديناصور والأوّل في الزواحف والفقاريات البرية التي يعتقد أنها طوّرت حوافر. قال سيرينو: "إنها (الحوافر) من أجل الأرض الصلبة والمشي بكفاءة، وربما حتى الجري". أضاف أن ديناصور الإدمونتوصوروس كان يمشي على ما يبدو على أربع عندما يتحرك ببطء وعلى رجلين عند الجري.
وأظهرت الحفريتان أن ديناصورات الإدمونتوصوروس كانت تتميز بوجود طبقة من اللحم على الرقبة والجذع، وصفّ واحد من الأشواك عند الفخذين يمتد إلى أسفل الذيل. وكان جلدها مغطى بحراشف صغيرة تشبه الحصى ولا يزيد حجم معظمها عن حراشف السحلية العادية.
ويبدو أن الديناصورين نفقا ربما في فترة جفاف قبل أن يحدث فيضان مفاجئ ويغطى جيفتهما الجافة ويترك عليهما طبقة من الطين.
وباستخدام الصور التاريخية والفحص الميداني، أعاد الباحثون اكتشاف المكان الذي نُقّب فيه عن بعض حفريات ديناصورات في وسط شرق وايومنغ في أوائل القرن الـ20. أشار سيرينو إلى أنهم عثروا أيضاً خلال العمل الميداني في "منطقة المومياوات" على حفريات لديناصورات التيرانوصور والتريسيراتوبس ستُفصّل في دراسات أخرى. وذكر أن أحفورة التيرانوصور تشير إلى أنه ربما كان مغطى بالريش، مضيفاً: "لم تكن لديناصور التيرانوصور حراشف".
(رويترز)