استشهاد الصحافي محمد البردويل وأسرته إثر غارة إسرائيلية جنوبي قطاع غزة
استمع إلى الملخص
- أدان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة استمرار استهداف الصحافيين، داعياً المؤسسات الدولية لإدانة الجرائم الممنهجة ضد الإعلاميين الفلسطينيين وملاحقة الاحتلال في المحاكم الدولية.
- تواصل إسرائيل حملة تحريض ضد الصحافيين الفلسطينيين، حيث اعتقلت 43 صحافياً، وتسببت بخسائر مادية في القطاع الإعلامي بلغت 400 مليون دولار.
استشهد الصحافي الفلسطيني محمد البردويل مع عائلته، اليوم الثلاثاء، بعد قصف إسرائيلي استهدف شقته في مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة. ونعت إذاعة الأقصى المحلية، في بيان، "الزميل الصحافي محمد صالح البردويل الذي ارتقى إثر قصف شقته في مدينة خانيونس"، لافتة إلى أنّ الغارة الإسرائيلية أدت إلى استشهاد زوجته وأطفاله الثلاثة على الفور، وأشارت إلى أنّ تعمّد إسرائيل استهداف الصحافيين يهدف إلى "تغييب الرواية الفلسطينية وطمس الحقيقة".
وباستشهاد محمد البردويل ارتفع عدد الشهداء الصحافيين في القطاع منذ بدء الحرب الإبادة الإسرائيلية في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 209، وفقاً لأرقام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة. وأدان المكتب، في بيان الثلاثاء، استمرار العدوان الإسرائيلي، وشَجَبَ مواصلة الاحتلال "استهداف وقتل واغتيال الصحافيين الفلسطينيين"، داعياً الاتحاد الدولي للصحافيين، واتحاد الصحافيين العرب، وغيرها من المؤسسات الصحافية إلى "إدانة هذه الجرائم الممنهجة ضد الصحافيين والإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزة".
وطالب المكتب المنظمات الدولية والمؤسسة الحقوقية وتلك المعنية بالعمل الصحافي حول العالم بإدانة جرائم الاحتلال، والعمل على ملاحقته في المحاكم الدولية، كما شدّد على ضرورة "الضغط على نحوٍ جدي وفاعل" لوقف جريمة الإبادة الجماعية وحماية الصحافيين في غزة.
وشنّ الاحتلال الإسرائيلي في الفترة الماضية حملة تحريض واسعة وممنهجة ضد عشرات الصحافيين الفلسطينيين في القطاع، تحت مزاعم أمنية لتبرير عمليات استهدافهم، إذ ادّعى في بيانات سابقة للناطق باسم جيشه ارتباط الصحافيين المستهدفين أو مَن يعملون في الميدان بالأذرع العسكرية للمقاومة في غزة.
مع العلم أن دولة الاحتلال تصدرت قائمة قتلة الصحافيين في العام الماضي وفقاً للتقرير السنوي الذي تصدره لجنة حماية الصحافيين، كما حمّل تقرير لمنظمة مراسلون بلا حدود في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، الجيش الإسرائيلي المسؤولية عن ثلث الوفيات غير الطبيعية للصحافيين في أنحاء العالم في 2024.
في الوقت نفسه، تواصل قوات الاحتلال اعتقال 43 صحافياً، وفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، كما سبق لنقابة الصحافيين الفلسطينيين أن أفادت، في تصريحات سابقة لـ"العربي الجديد"، بأنّ الخسائر المادية في القطاع الإعلامي في غزة بلغت نحو 400 مليون دولار أميركي.