اتهام نجل المخرج الأميركي روب راينر بقتل والديه داخل منزلهما في لوس أنجليس
استمع إلى الملخص
- روب راينر، المخرج الشهير والناشط السياسي، قُتل مما أثار ردود فعل واسعة، حيث هاجمه الرئيس ترامب، بينما أعرب سياسيون ديمقراطيون وشخصيات هوليوودية عن صدمتهم وحزنهم.
- تعاون روب ونيك في فيلم "بيينغ تشارلي" عام 2015، مما ساهم في تقاربهما، وترك روب إرثًا فنيًا وسياسيًا كبيرًا.
وُجّهت إلى نيك راينر، نجل عملاق هوليوود روب راينر، تهمة قتلِ أبيه المخرج الشهير ووالدته داخل منزلهما في مدينة لوس أنجليس. واحتُجز نيك راينر، البالغ 32 عاماً، بعد ساعات من العثور على جثّتَي المخرج البالغ 78 عاماً وزوجته ميشيل سينغر راينر في حيّ برينتوود الراقي، الأحد.
وأعلن قائد شرطة لوس أنجليس جيم ماكدونيل أمام صحافيين أمس الاثنين: "عملت الشرطة طوال الليل على هذه القضية وتمكّنت من القبض على نيك راينر، المشتبه به في الجريمة". وأضاف: "وُجِّهت إليه تهمةُ القتل، وهو محتجزٌ بكفالة مقدارُها أربعة ملايين دولار".
وأبلغت مصادر في الشرطة وسائل الإعلام الأميركية أنّ الزوجين طُعِنا، بينما ذكر موقع "تي إم زد" أنّهما قُتلا ذبحاً. وأشار تقرير لصحيفة لوس أنجليس تايمز إلى أنّ نيك راينر تشاجر مع والديه خلال حفلة مساء السبت، لافتةً إلى أنّه كان يعاني سابقاً مشكلات إدمان.
عاش نيك راينر صعوبات كبيرة خلال حياته. ففي سنوات مراهقته، تنقّل بين مراكز العلاج، ومرّ بفترات تشرد. لكن بحلول عام 2015، كان الوالد والابن قد عملا معاً على فيلم "بيينغ تشارلي" (Being Charlie) الذي يتناول قصة شاب مدمن وتوتر علاقته بوالده الشهير. وصرح الاثنان آنذاك بأن المشروع قرّبهما من بعضهما أكثر، وروى نيك لمجلة بيبول أن السينما كانت شغفاً مشتركاً بينهما. أما روب راينر فأخبر وكالة أسوشييتد برس أنه واجه أخطاءه بوصفه أباً. وأكمل: "لم نبدأ المشروع على أنه علاج نفسي أو وسيلة لتقرّبنا، لكن هذا ما حدث فعلاً. أجبرنا الفيلم على فهم أنفسنا أكثر مما تصوّرنا. وقلت لنيك بينما كنّا نعمل: تعرف؟ مهما حصل لهذا العمل، فقد ربحنا مسبقاً. لقد كان جيداً لنا بالفعل".
ومع تدفّق عبارات الرثاء، شنّ الرئيس دونالد ترامب هجوماً لاذعاً على راينر، مدّعياً أنّه قُتل "بسبب الغضب الذي أثاره نتيجة معاناته من متلازمة جنون ترامب". وأثار التصريح غضباً واسعاً، حتى من شخصيات يمينية وازنة مثل النائب توماس ماسي الذي وصفه بأنه "غير لائق ومعيب". لكن ترامب عاد وجدّد هجومه قائلاً إنّ روب راينر كان "سيئاً جداً لبلدنا".
وقال الممثل جون كيوزاك إنه "عاجز عن الكلام"، فيما أشاد الكاتب ستيفن كينغ، صاحب رواية "ذا بودي" (The Body) التي استوحي منها فيلم "ستاند باي مي" (Stand By Me)، قائلاً إن راينر كان "صديقاً رائعاً".
ونال روب راينر شهرة في بداياته من خلال دوره في المسلسل الكوميدي "أول إن ذا فاميلي" (All in the Family)، قبل أن ينتقل للإخراج ويقدّم الفيلم الساخر "ذس إز سباينال تاب" (This Is Spinal Tap) عام 1984. كما قدّم لاحقاً الفيلم الرومانسي الشهير "وين هاري مت سالي" (When Harry Met Sally) عام 1989، إضافة إلى "ذا برنسس برايد" (The Princess Bride) عام 1987، و"إيه فيو غود مين" (A Few Good Men) عام 1992، المرشّح لجائزة أوسكار.
(فرانس برس، العربي الجديد)