إيران تجرّم التواصل مع وسائل إعلام تصنفها "معادية"

16 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 15:00 (توقيت القدس)
صحف إيرانية في طهران، 13 إبريل 2026 (عطا كيناري/ فرانس برس)
أقرّ البرلمان الإيراني، اليوم الأحد، مشروع قانون يتألف من 19 مادة تحت عنوان "مواجهة نفوذ أجهزة الاستخبارات والحكومات أو المؤسسات الأجنبية". وينص القانون على حظر إجراء مقابلات أو المشاركة في حوارات أو القيام بأي شكل من أشكال التواصل مع وسائل الإعلام التي تصنفها طهران "معادية"، بما في ذلك وسائل الإعلام الأميركية، ويفرض عقوبات تراوح بين السجن ستة أشهر وعامين.

ووفقاً لنصوص المشروع، فإن التواصل أو إجراء مقابلات مع وسائل الإعلام الأميركية أو الإسرائيلية، أو المؤسسات الممولة من الولايات المتحدة أو إسرائيل، يعرّض المخالف للسجن من الدرجة السادسة، أي من ستة أشهر إلى عامين. ويلزم القانون المواطنين بإخطار نظام إلكتروني تديره وزارة الاستخبارات الإيرانية قبل إجراء أي مقابلة أو حوار مع وسائل إعلام أجنبية أخرى، ويعدّ عدم الإخطار مخالفة تستوجب العقوبة ذاتها.

وأكد مشروع القانون أنه في حال ارتكاب هذه المخالفات من قبل موظفي الأجهزة الحكومية، تضاف إلى عقوبة السجن عقوبة تكميلية تقضي بالفصل من الخدمة الحكومية لمدة تراوح بين عامين وخمسة أعوام. وأوضح أن أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي ستتولى نشر قائمة سنوية بوسائل الإعلام الممولة من الولايات المتحدة أو إسرائيل، وتُعدّ القائمة المحدّثة المرجعية القانونية في هذا الشأن.

وتتناول المادة السابعة من المشروع حظر إرسال أي مواد، سواء كانت مقاطع فيديو أو صوراً أو تسجيلات صوتية أو بيانات، إلى وسائل إعلام غير إيرانية أو إلى أشخاص يمارسون نشاطاً إعلامياً خارج البلاد، معتبرةً ذلك فعلاً يستوجب السجن من ستة أشهر إلى عامين. ويشدد القانون العقوبات لتصل إلى السجن لأكثر من عامين وحتى خمس سنوات في حالات محددة، مثل إرسال هذه المواد في إطار عقود تعاون، أو إذا اقترن الفعل بقصد الإضرار بأمن البلاد، أو إذا تزامن مع فترات الأزمات والاضطرابات، ما لم يكن الفعل مشمولاً بعقوبة أشد بموجب نصوص قانونية أخرى.