استمع إلى الملخص
- يطالب الموظفون بتحسين ظروف العمل وتعيين المزيد من الموظفين، ويعارضون رفع سعر تذكرة الدخول بنسبة 45% للزوار من خارج الاتحاد الأوروبي، مع تقدم في المحادثات مع الإدارة.
- كشفت سرقة أكتوبر عن ثغرات أمنية، مما دفع وزارة الثقافة لتكليف فيليب جوست بإعداد مقترح لإعادة هيكلة المتحف.
أغلق متحف اللوفر في باريس أبوابه في وجه الجمهور، الاثنين، بعدما صوّت الموظفون لمصلحة الإضراب عن العمل، احتجاجاً على تردّي الأجور، ما منع آلاف الزوار من دخول المتحف الأشهر في العالم.
وجاء الإضراب الذي شارك فيه 400 موظف في وقتٍ صعبٍ للغاية بالنسبة لإدارة المتحف، بحسب وكالة رويترز، خاصةً أنّه ما زال يعاني من آثار السرقة الضخمة التي هزّته في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، استولى خلالها اللصوص على مجوهرات ملكية تبلغ قيمتها 88 مليون يورو، إضافةً إلى مواجهته مشاكل في البنية التحتية وتسرب المياه أدّى إلى إتلاف كتب ومخطوطات أثرية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وظهر إعلان على الموقع الإلكتروني الخاص بمتحف اللوفر يقول: "المتحف مغلق حالياً بسبب الإضراب العام". فيما أعلن ممثلون نقابيون أن الإضراب يأتي نتيجة التدهور المتزايد لظروف العمل ونقص أعداد الموظفين ممّا يضع أعباءً متزايدة على العاملين، كما أنّهم يواجهون، بحسب النقابات، "أوامر إدارية متضاربة" تعيقهم عن أداء عملهم بشكل مثالي.
وكان الأمين العام للجناح الثقافي في اتحاد CFDT، ألكسيس فريتشه، قد قال لوكالة أسوشييتد برس، أمس الأحد، أن ثلاث جولات من المحادثات الأسبوع الماضي أحرزت "تقدماً مهماً" في الوعود المتعلقة بتعيين موظفين دائمين إضافيين وزيادة التمويل الحكومي. لكنه شدّد على ضرورة تثبيت هذه الوعود خطياً، وأنها لا تزال لا تلبّي جميع المطالب.
وضمّت قائمة المطالب النقابية: تحسين ظروف العمل، وتعيين المزيد من الموظفين الدائمين، خاصةً في قسمي الأمن وخدمات الزوار. كما أعلن الموظفون عن معارضاتهم لقرار رفع سعر تذكرة الدخول للزوار القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي بنسبة 45%، ابتداءً من بداية العام المقبل 2026، والتي تهدف لتمويل أعمال تجديد المتحف.
وفي عملية السطو التي وقعت في أكتوبر/تشرين الأول، استخدم اللصوص رافعة سلّمية للوصول إلى واجهة اللوفر، وفتحوا نافذة بالقوة، وحطّموا خزائن العرض، وفرّوا بما يُعتقد أنه قطع من جواهر التاج الفرنسي. وكشف تقرير تحقيق لمجلس الشيوخ، صدر الأسبوع الماضي، أن اللصوص نجحوا في الهرب قبل وصول الشرطة بنحو 30 ثانية فقط، مشيراً إلى كاميرات معطّلة، ومعدات قديمة، وغرف مراقبة تعاني نقصاً في الموظفين، وتنسيق سيّئ أدى في البداية إلى إرسال الشرطة إلى موقع خاطئ.
وبالنسبة للعاملين، فقد جسّد هذا الحادث البارز مخاوف متراكمة منذ سنوات، مفادها أن الازدحام ونقص الكوادر يهددان أمن المتحف وظروف العمل فيه، رغم استقباله ملايين الزوار سنوياً.
وظهرت هذه التوترات إلى العلن في يونيو/حزيران حين شلّ العاملون المضربون عمل المتحف بالكامل. وانتظر الزوار الحاملون لتذاكر بوقت محدد في طوابير طويلة جامدة أمام الأبواب الموصدة، وهي صورة انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أبرزت هشاشة العمليات داخل هذا الصرح الضخم.
من جانب آخر، أعلنت وزارة الثقافة الأحد أنها كلّفت فيليب جوست، الذي أشرف على إعادة بناء كاتدرائية نوتردام، بإعداد مقترح لإعادة هيكلة شاملة للّوفر، استناداً إلى نتائج التحقيق الإداري.
يعدّ متحف اللوفر الفرنسي أشهر متحف في العالم ويضمّ أثاراً من حضارات مختلفة ومتنوّعة. وهو أكثر المتاحف جذباً للجمهور إذ يستقطب نحو 30000 زائر يومياً، ويتراوح عدد زواره بين ثمانية و10 ملايين شخص سنوياً.