إسرائيل تمنع صحافياً إيطالياً من دخولها بزعم "انحيازه"

12 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 14:42 (توقيت القدس)
الجيش الإسرائيلي في بيت حانون، 1 مايو 2024 (جاك غيز/ Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- منعت إسرائيل دخول الصحافي الإيطالي أليساندرو ستيفانيلي، رغم دخوله المتكرر سابقًا، بسبب تغطيته "المنحازة" للأحداث. أُلغيت تأشيرته دون تفسير، واحتُجز للتحقيق عند محاولته دخول البلاد عبر الأردن.
- يعمل ستيفانيلي مع وسائل إعلام دولية، ولم يُعتقل أو يُحقَّق معه سابقًا. قدم استئنافًا للمحكمة الإسرائيلية، مؤكدًا أن المنع يضر بحرية التعبير والصحافة.
- منع ستيفانيلي يأتي ضمن موجة رفض دخول لإسرائيل، شملت أطباء ومتطوعين وباحثين، مما يثير تساؤلات حول حرية الصحافة وحقوق الإنسان.

منعت سلطة السكان والهجرة الإسرائيلية دخول صحافي إيطالي إلى دولة الاحتلال، على الرغم من دخوله وخروجه نحو 15 مرة في السنوات الأخيرة، وحصوله في كل زيارة على بطاقة صحافي من مكتب الصحافة الحكومي. وبحسب تفاصيل أوردتها صحيفة هآرتس العبرية أمس الأربعاء، فإنه في يوليو/ تموز الماضي أُلغيت التأشيرة الرقمية الخاصة بأليساندرو ستيفانيلي من دون تقديم تبرير، وفي يناير/ كانون الثاني عندما حاول دخول إسرائيل عبر الأردن احتُجز للتحقيق لمدة خمس ساعات تقريباً ولم تتم الموافقة على دخوله. وكُتب في المستندات التي سُلّمت له أن شرطة إسرائيل قررت أنه يغطي أحداث إسرائيل "بصورة منحازة (من جانب واحد)".

ويعمل ستيفانيلي، هو صحافي مستقل، مع وسائل إعلام دولية، من بينها "ليبراسيون" الفرنسية، و"ذي أتلانتيك" الأميركية، و"لا ريبوبليكا" و"لا ستامبا" الإيطاليتان. وخلال سنوات عمله في إسرائيل، لم يُعتَقل أو يُحقَّق معه قط من الشرطة الإسرائيلية. لكن في يوليو الماضي، أُبلغ عبر البريد الإلكتروني بأن تأشيرته قد أُلغيت وعليه مراجعة السفارة الإسرائيلية في روما لتجديدها. وتوجه إلى السفارة، لكنه صرح بأنه لم يتلقَّ أي تفسير للقرار.

وجاء في التفاصيل أن ستيفانيلي حاول الشهر الماضي دخول إسرائيل عن طريق الأردن، ووصل إلى معبر جسر الملك حسين (جسر الكرامة حسب التسمية الفلسطينية) حيث أوقفته واستجوبته سلطة السكان الإسرائيلية. وبعد نحو خمس ساعات، أُبلغ بأن دخوله مرفوض، وأعيد إلى الأردن.

وذُكر في وثيقة الاستجواب التي سُلمت له أنه حُوّل لـ"تعامل الجهات الأمنية نظراً لأنه طُلب منه الخضوع لاستجواب أمني". كما كُتب أيضاً أنه "وردت معلومات بشأن المذكور من جانب شرطة إسرائيل مفادها أن المذكور يعمل صحافياً ويغطي الأحداث بشكل منحاز ضد إسرائيل". وفي تكملة الوثيقة، نُقلت معلومات عن "لواء الضفة الغربية" في شرطة الاحتلال، وبحسبها فإنه بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 اتهم دولة إسرائيل بممارسة الفصل العنصري في الضفة الغربية، ولذلك أوصي بعدم السماح بدخوله.

وقدّم ستيفانيلي هذا الأسبوع، بواسطة المحامي تامير بلانك، استئنافاً إلى محكمة الاستئنافات التابعة لسلطة السكان والهجرة الإسرائيلية. وجاء في نص الاستئناف أن منع دخوله يشكّل مساساً خطيراً بحرية التعبير والصحافة، وبحق الجمهور في المعرفة. وكتب بلانك أن "وسائل الإعلام الأجنبية والصحافيين المستقلين يشكّلون مصدر معلومات هاماً حتى لمواطني إسرائيل، الذين يُفترض أن ينكشفوا على مجمل المعلومات ذات الصلة وعلى تنوع الآراء".

يُذكَر أن منع ستيفانيلي من الدخول ينضم إلى موجة من حالات رفض الدخول إلى إسرائيل في الآونة الأخيرة. ومن بين الحالات التي سُجّلت منع سلطات الاحتلال دخول طبيبات متطوعات سَعَين للعودة إلى قطاع غزة للمساعدة في علاج الجرحى والمرضى، وموظفين في الأمم المتحدة طلبوا دخول غزة، وعاملين في منظمات إنسانية وأطباء عملوا في الضفة الغربية المحتلة وغيرهم. وقبل شهر، منعت إسرائيل دخول البروفيسور فنسان لمير، وهو باحث فرنسي بارز في القضية الفلسطينية. وبحسب "هآرتس"، فإن سلطة السكان لم تتراجع عن قرارها وتسمح بدخول لمير إلا بعد نشرها عن القضية. ونقلت الصحيفة عن سلطة السكان أن ردها بشأن الصحافي الإيطالي "سيُقدم إلى المحكمة".