إسرائيل تزيف صورة لتبرير اغتيال الصحافي اللبناني علي شعيب

30 مارس 2026   |  آخر تحديث: 15:43 (توقيت القدس)
استهدف علي شعيب في غارة إسرائيلية السبت الماضي (إكس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- يواصل الاحتلال الإسرائيلي تبرير استهدافه للمدنيين والصحافيين بنشر معلومات مضلّلة، حيث نشر صورة مزيّفة لمراسل قناة المنار علي شعيب بزي مقاتل في حزب الله بعد اغتياله.
- استهدف الطيران الإسرائيلي فريقاً إعلامياً في جنوب لبنان، مما أدى إلى استشهاد شعيب ومراسلة قناة الميادين فاطمة فتوني وشقيقها المصوّر محمد فتوني، مدعياً أن شعيب كان يحرض ضد الجيش الإسرائيلي.
- ليست هذه المرة الأولى التي يلجأ فيها جيش الاحتلال إلى إلصاق تهمة الإرهاب بالصحافيين، حيث شهدت السنوات الماضية اعتداءات متكررة على الصحافيين في لبنان.

يواصل الاحتلال الإسرائيلي الترويج لمزاعم كاذبة ومعلومات مضلّلة لتبرير استهدافه المتكرّر للمدنيين والصحافيين، كان آخرها نشر صورةٍ مزيّفة لمراسل قناة المنار علي شعيب بزي مقاتل في حزب الله، بعد وقتٍ قصير على اغتياله، السبت الماضي.

وكان الطيران الإسرائيلي قد استهدف سيارة فريق إعلامي على طريق جزين جنوبي لبنان، السبت الماضي، ما أدى إلى استشهاد علي شعيب ومراسلة قناة الميادين فاطمة فتوني وشقيقها المصوّر محمد فتوني. وأعلن جيش الاحتلال مسؤوليته عن العملية، زاعماً أن شعيب "عمل على التحريض ضد جنود الجيش الإسرائيلي ومواطني إسرائيل من خلال نشره مواد دعائية لحزب الله"، وأنّه واصل خلال الحرب الجارية عمله وبلّغ عن مواقع قوات الاحتلال العاملة في جنوب لبنان.

وفي وقتٍ لاحق نشر حساب جيش الاحتلال الرسمي على "إكس" صورة معدّلةً تظهر شعيب مرتدياً زيّاً عسكرياً لحزب الله كتب عليه اسمه، وادعى أنّه مقاتل في قوى الرضوان، وأن "سترة الصحافة كانت مجرد غطاءٍ للإرهاب"، حسب زعمه.

وأثار المنشور انتقادات واسعة من مستخدمين اتهموا جيش الاحتلال بالكذب، وبنشر صورة معدّلة بواسطة الذكاء الاصطناعي لتبرير قتل صحافي خلال قيامه بعمله. وفي وقتٍ لاحق، ردّ جيش الاحتلال على تساؤلات من قناة فوكس نيوز الأميركية حول صحة الصورة بالقول: "للأسف لا توجد صورة حقيقية له، لقد عدّلت هذه الصورة بواسطة برنامج فوتوشوب".

وأعاد مراسل قناة آر تي ("روسيا اليوم") في لبنان ستيف سويني، نشر إعلان جيش الاحتلال، وكتب: "على المراسلين الغربيين الذين يغطون الاغتيال الإسرائيلي للصحافي علي شعيب أن ينتبهوا الصورة التي نشروها كدليلٍ على قتل مزيّفة"، مضيفاً: "تأكدوا من أن توردوا ذلك في تقاريركم".

وكان سويني، البريطاني الجنسية، قد استُهدف، مع زميله المصوّر علي سبيتي، بغارة إسرائيلية، قرب جسر القاسمية، جنوبي لبنان، في 19 مارس/ آذار الحالي، ممّا أدى إلى إصابتهما بجروح طفيفة.

وليست هذه المرّة الأولى التي يلجأ فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى إلصاق تهمة الإرهاب إلى صحافيين لتبرير استهدافهم وقتلهم. وخلال عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، تعمّد جيش الاحتلال قتل الصحافيين والمراسلين الصحافيين ومن ثمّ اتهامهم بأنّهم مقاتلون منتمون إلى حركة حماس.

وقتلت إسرائيل خلال الفترة الماضية أكثر من صحافي وعامل في قناة المنار التابعة لحزب الله، واستشهد المصوّر الصحافي حسين حمّود في غارة إسرائيلية على مدينة النبطية، جنوبي لبنان، الأربعاء الماضي. وقبلها، في 18 مارس، استشهد مدير البرامج السياسية في القناة، محمد شري، مع زوجته، بعد غارة استهدفت منزله في منطقة زقاق البلاط في العاصمة بيروت. وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، استشهد المذيع علي نور الدين بعد استهداف سيارته من مسيّرة إسرائيلية في مدينة صور.

وشهدت السنوات الماضية اعتداءات إسرائيلية متكرّرة على الصحافيين في لبنان، في سياق استهداف مباشر لطواقم التغطية الإعلامية. ووفق تقرير صادر عن المجلس الوطني للبحوث العلمية، استشهد 12 صحافياً وعاملاً في الإعلام وأصيب تسعة آخرون بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة الممتدة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023، و27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، تاريخ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.