إسبانيا تقود حملة أوروبية لإزالة آلاف التسجيلات الصوتية المتطرفة من الإنترنت

19 مارس 2026   |  آخر تحديث: 11:57 (توقيت القدس)
مقر الشرطة الأوروبية في لاهاي، 27 فبراير 2024 (جاسبر جاكوبس/ فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- نجحت إسبانيا في إزالة أكثر من 11 ألف رابط لمحتوى متطرف عبر 22 منصة رقمية، ضمن حملة أوروبية لمكافحة التطرف العنيف، بقيادة المركز الإسباني للاستخبارات وبتنسيق من يوروبول، بمشاركة 13 دولة أوروبية.

- أسفرت الحملة عن حذف 17 ألف رابط لمحتوى متطرف، حيث ساهمت إسبانيا في إزالة 65% منها، مما يبرز دورها البارز في العملية.

- تواجه السلطات تحديات في رصد المحتوى الصوتي المتطرف، الذي يتطلب تحليلاً لغوياً معقداً، وتستخدم الجماعات المتطرفة الموسيقى كوسيلة دعائية فعّالة، مما يستدعي تعزيز التعاون الأمني والرقمي.

أعلنت إسبانيا عبر وزارة الداخلية أن السلطات نجحت في إزالة أكثر من 11 ألف رابط لتسجيلات صوتية تحمل مضامين متطرفة، كانت تُستخدم في نشر الدعاية الإرهابية عبر الإنترنت، وذلك في إطار حملة أوروبية مشتركة لمكافحة التطرف العنيف. وأوضحت الوزارة، في بيان، أن هذه المواد كانت موزعة على 22 منصة رقمية، تشمل شبكات التواصل الاجتماعي ومواقع الأرشفة، وتضم خطابات لقيادات متطرفة، وأغانيَ تمجّد العنف، إضافة إلى أناشيد جهادية تُستخدم على نطاق واسع في ترويج الأفكار المتشددة واستقطاب أنصار جدد.

وجاءت هذه العملية بقيادة المركز الإسباني للاستخبارات ضد الإرهاب والجريمة المنظمة، ضمن مبادرة دولية نسّقتها الشرطة الأوروبية "يوروبول"، وشاركت فيها 13 دولة أوروبية خلال الفترة ما بين 19 فبراير/شباط الماضي و3 مارس/آذار الحالي. وأسفرت الحملة، المعروفة باسم "يوم الإحالة" (Referral Action Day - RAD)، عن حذف نحو 17 ألف رابط لمحتوى متطرف على 40 منصة رقمية، إذ ساهمت إسبانيا في إزالة نحو 65% من هذا المحتوى، في مؤشر على الدور البارز الذي أدّته في العملية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيانها، إلى أن رصد هذا النوع من المحتوى يواجه تحديات أكبر مقارنة بالفيديوهات أو الصور، إذ يتطلب تحليلاً لغوياً وسياقياً معقداً، ما يسمح ببقائه لفترات أطول من دون اكتشاف.

كما لفتت إلى أن الجماعات المتطرفة تستخدم الموسيقى والأناشيد وسيلةً دعائيةً فعّالة، نظراً إلى قدرتها على التأثير العاطفي وتعزيز الرسائل الأيديولوجية، بل قد تبدو في البداية مواد ثقافية أو تحفيزية قبل أن تتحول إلى مدخل لتبنّي الفكر المتطرف. وأكدت الوزارة أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية والمنصات الرقمية، إلى جانب تنسيق الجهود على المستوى الأوروبي لمكافحة التهديدات المرتبطة بالإرهاب والجريمة المنظمة.