إرشادات "دوتشيه فيلله" لصحافييها: انتقاد إسرائيل "معاداة للسامية"

إرشادات "دوتشيه فيلله" لصحافييها: انتقاد إسرائيل "معاداة للسامية"

17 مايو 2021
الصورة
من الوقفة التضامنية مع فلسطين في برلين السبت (عبدالحميد حصبص/الأناضول)
+ الخط -

في ظلّ الأحداث المتسارعة في فلسطين، خصوصاً العدوان الإسرائيلي العنيف على قطاع غزة، ومحاولات التهجير والتضييق المستمرة في القدس، بالإضافة إلى الاعتداءات على فلسطينيي الداخل المحتل، وفي ظلّ نجاح في إيصال الصوت الفلسطيني وحقيقة ما يحصل في فلسطين منذ احتلالها إلى العالم، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر العديد من وسائل الإعلام التقليدية في مظهر المنحاز للاحتلال في كثير من الأحيان، حتى حينما تقرر أن تسير وفق خطّ تحريري "محايد".

في هذا الإطار، انتشرت على مواقع التواصل، صورتين لصفحتين من مجموعة خطوط عريضة أرسلت من رئيسة تحرير مؤسسة "دويتشه فيلله" الألمانية الممولة حكومياً، مانويلا كاسبر كلاريدج، والمرسلة إلى الإعلاميين والعاملين في المؤسسة، تحدد لهم كيفية تغطية ما يحصل في الأراضي المحتلة والمواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي، لكنّها تتحاشى بشكل كبير الإشارة إلى جرائم الاحتلال وانتهاكاته، مما يؤدي إلى انحياز في التغطية ضد الفلسطينيين، وربما تغييب الرأي الفلسطيني من الأصل.

تتضمن الإرشادات خطوطاً لكيفية تعامل المؤسسة في منصاتها الإلكترونية وعبر شاشاتها ومواقعها مع الموضوع، كما تشدد على ضرورة إيضاح مصادر الصور المعروضة أو القصص وغيرها. وفي الدليل، تطلب المؤسسة إيقاف وإلغاء أي مقابلة مع أشخاص قد ينكرون المحرقة اليهودية أو يستخدمون إشارات نازية أو ينشرون آراء عنصرية أو معادية للسامية أو إسلاموفوبوية، في المقابلة أو عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ثم أن يقوم المذيعون بإيضاح وجهة النظر ونفي كلامهم بعدها، وذلك بما يتلاءم أيضاً مع القوانين الألمانية، حسبما توضح المذكرة في أكثر من مكان.

وتعتبر المؤسسة في تعريفها لمعاداة السامية "كل محاولات تشويه سمعة دولة إسرائيل والتقليل من مصداقيتها ونزع الشرعية عنها"، بحسب الدليل نفسه، ما يعني أنّ كل الآراء الفلسطينية أو الداعمة للقضية الفلسطينية قد تعتبر "معاديةً للسامية"، في حين أنّ "معاداة السامية" هي التحريض على اليهود وليس على دولة الاحتلال، التي تحاول وتعزز التهمة في حال انتقادها، كي تصوّر إظهار الحقيقة وكأنها كراهية مبنية على أساس ديني.

لكنّ أكثر ما أثار الغضب هو طلب المؤسسة الامتناع عن الإشارة إلى الفصل العنصري (أبارتهايد) الذي يقوم به الاحتلال، مطلقاً وبأي شكل من الأشكال. كما تطلب المذكرة عدم الإشارة إلى الاستعمار وممارسات الاحتلال الاستعمارية.

وتمنع الوثيقة الإشارة إلى فلسطين باستخدام هذا التعبير، بل استخدام "الضفة الغربية" أو "غزة" أو "الأراضي الفلسطينية" في حالة الإشارة إلى الاثنين معاً. كما تمنع الوثيقة الإشارة إلى أعضاء حركة حماس كناشطين، معتبرةً أنها منظمة إرهابية بحسب القوانين الأوروبية.

المساهمون