إرجاء كرنفال ريو دي جانيرو إلى أجل غير مسمى

25 سبتمبر 2020
الصورة
من عروض المهرجان في فبراير الماضي (بودا مينديس/Getty)
+ الخط -

انضم كرنفال ريو دي جانيرو الشهير إلى سلسلة الأحداث العالمية التي أطاح بها وباء "كوفيد-19"، مع إعلان المنظمين إرجاء النسخة المقبلة من الحدث التي كان مقرراً تنظيمها في فبراير/شباط المقبل إلى أجل غير مسمى.

وقال رئيس "الرابطة المستقلّة لمدارس السامبا" في ريو دي جانيرو (لييسا) المولجة بتنظيم هذا الحدث السنوي، جورجي كاستانييرا، للصحافيين الخميس "لقد انتهينا إلى استنتاج مفاده أنّه يجب تأجيل الحدث".

وأضاف "ببساطة لا يمكننا إجراؤه في فبراير/شباط. لن يكون لدى مدارس السامبا الوقت أو الموارد المالية والتنظيمية لكي تكون جاهزة حينها".

وكانت بوادر مثل هذا القرار قد لاحت منذ يوليو/تموز، حين أكدت خمس من مدارس السامبا الاثتني عشرة عزمها على طلب تأجيل الحدث في حال عدم توافر لقاح ضد "كوفيد-19" بحلول نهاية سبتمبر/أيلول.

وأوضح كاستانييرا "هذا ليس إلغاء بل إرجاء. نبحث عن حل بديل، عن أمر ما يمكننا فعله عندما تتيح لنا مستلزمات الأمن الصحي تقديم مساهمتنا للمدينة (...) لكن ليس لدينا ضمانات كافية لتحديد موعد".

وينطبق قرار "لييسا" على الفعالية الرسمية الأساسية في الكرنفال، وهي مسابقة مدارس السامبا التي تجري على جادة سامبودرومو الشهيرة. وتشارك كل مدرسة في مسيرة يشارك فيها نحو ثلاثة آلاف شخص بأزياء استعراضية لافتة ويرقصون ويغنون معاً، من دون أي مسافة تباعد بينهم على طول الموكب، في فعالية تستمر لأكثر من ساعة.

غير أن السلطات البلدية لم تكشف ما إذا كانت ستسمح بإقامة حفلات الشوارع المرافقة للحدث.

ويتألف كرنفال ريو دي جانيرو من عدد كبير من الاستعراضات لهذه "الكتل"، وهي تجمعات تملأ شوارع المدينة رقصاً وغناء في أجواء احتفالية موسيقية زاخرة بالأزياء الاستعراضية.

وتشكل هذه الاحتفالات خطراً كبيراً في نظر علماء الأوبئة، نظراً إلى التقارب الكبير بين المشاركين والحشود الغفيرة التي تتواجد في المكان. ويشارك سنويا ملايين الأشخاص من سكان ريو دي جانيرو ومناطق برازيلية أخرى إضافة إلى سياح من حول العالم.

ويندرج الإعلان الصادر عن مدارس السامبا في سياق موجة الإلغاءات للأحداث الكبرى، في ظل الانتشار الواسع لفيروس كورونا الجديد في البرازيل التي باتت ثاني دولة في العالم بعد الولايات المتحدة على صعيد أعداد الوفيات الناجمة عن الوباء، مع نحو 140 ألف وفاة جراء الفيروس الذي أصاب نحو 4.7 ملايين شخص في البلاد.

ويشهد الوباء في البلد الأميركي الجنوبي العملاق تباطؤاً نسبياً مقارنة بالمستويات الأعلى المسجلة في يوليو/تموز، لكن سُجل مع ذلك في الأسبوعين الأخيرين معدل انتشار بلغ نحو 30 ألف إصابة جديدة يومياً و735 وفاة جديدة، وفق الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة.

وريو دي جانيرو هي ثاني أكثر الولايات البرازيلية تضرراً جراء الفيروس، بعد ساو باولو.

وكان منظمو كرنفال ساو باولو أعلنوا أيضا، في 24 يوليو/تموز الماضي، إرجاء نسخة العام المقبل من الحدث، بما يشمل تجمعات الشوارع. وكرنفال ساو باولو هو من بين أهم الأحداث من نوعه في البرازيل، وقد استقطبت نسخته الأخيرة 120 ألف شخص أتوا لمتابعة عروض مدارس السامبا على جادة أنهيمبي، فيما جذبت تجمعات الشوارع أكثر من 15 مليون شخص، وفق رئيس بلدية المدينة برونو كوفاس.

ولم يُحدد تاريخ جديد للكرنفال، لكنه قد يحصل "في نهاية مايو/أيار أو مطلع يوليو/تموز عام 2021، وفق ما أعلن حينها رئيس بلدية المدينة التي تعد 12 مليون نسمة.

(فرانس برس)