إدانة 10 أشخاص بترويج معلومات مضللة عن بريجيت ماكرون في فرنسا

05 يناير 2026   |  آخر تحديث: 13:42 (توقيت القدس)
بريجيت ماكرون برفقة زوجها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بياتا زاورزل/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أُدين عشرة أشخاص في باريس بتهمة التنمّر الإلكتروني على بريجيت ماكرون، حيث صدرت أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ لثمانية منهم، مما يبرز جدية السلطات في مواجهة التنمر الإلكتروني.
- أثرت الادعاءات الكاذبة على بريجيت ماكرون وعائلتها، مما دفعهم لاتخاذ إجراءات قانونية في فرنسا والولايات المتحدة لمواجهة هذه المزاعم.
- تركزت المحاكمة على ثلاثة متهمين رئيسيين، بينما وُصف الآخرون بأنهم "متابعون"، مما يعكس التحديات التي تواجهها الشخصيات العامة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي.

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، عشرة أشخاص بتهمة التنمّر الإلكتروني على بريجيت ماكرون زوجة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من خلال "نشر معلومات كاذبة حول جنسها" والترويج لإيحاءات "مرتبطة بفارق السن بين الزوجين".

وصدرت أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة تتراوح بين أربعة وثمانية أشهر بحق ثمانية متهمين، فيما حُكم على رجل تاسع بالسجن لمدة ستة أشهر بسبب غيابه عن جلسة الاستماع، وأُمر رجل عاشر بالخضوع لدورة توعوية حول خطاب الكراهية والتنمر على الإنترنت، بحسب وكالة فرانس برس.

وحظيت علاقة إيمانويل ماكرون، البالغ 48 عاماً، بزوجته البالغة 72 عاماً، باهتمام واسع منذ تولّيه الرئاسة في 2017، إذ تعارفا عندما كانت مُدرّسةً لمادة الدراما في مدرسته. غير أنّ التدقيق في حياتهما الخاصة توسّع في السنوات الأخيرة ليشمل تداولاً واسعاً لمزاعم مضلِّلة، قرر الزوجان الرئاسيان عدم تجاهلها، بل مواجهتها عبر القضاء.

وكانا قد قدّما دعوى تشهير في الولايات المتحدة الأميركية ضد مُدوّنة البودكاست الأميركية كانديس أوينز، بعدما زعمت أنّ زوجة الرئيس الفرنسي كانت رجلاً في السابق.

أما محاكمة باريس، وهي قضية منفصلة، فكان محورها عشرة متهمين من خلفيات اجتماعية ومهنية مختلفة، تتراوح أعمارهم بين 41 و65 عاماً. ولم تحضر بريجيت ماكرون جلسات المحاكمة التي عُقدت في أكتوبر/تشرين الأول، لكنها أبلغت المحققين، بعد تقديم شكواها، بأن الادعاء أنها امرأة متحولة جنسياً أثّر "بشدة" عليها وعلى المقرّبين منها.

أضرت بصحة بريجيت ماكرون

وأفادت تيفان أوزيير، البالغة 41 عاماً، وهي الابنة الصغرى لبريجيت ماكرون من زواجها الأول، في شهادة نادرة بتعليقات علنية، بأن الادعاءات غير المسندة أضرت بصحة السيدة الأولى الفرنسية. وأضافت أن والدتها باتت "مضطرةً على الدوام إلى الانتباه لما ترتديه وكيف تقف وكيف تتحرك، لأنها تعرف أن صورتها يمكن أن تُشوَّه".

وكان الادعاء قد طالب بأشد عقوبة بحق أوريليان بوارسون-أتلان، البالغ 41 عاماً، وهو مُعلّق معروف على وسائل التواصل الاجتماعي باسم "زوي ساغان"، وغالباً ما يُربط بدوائر نظريات المؤامرة. وطلب المدّعون حكماً بالسجن 12 شهراً مع وقف التنفيذ، وغرامةً قدرها 8000 يورو، وتعليق حساباته على مواقع التواصل لمدة ستة أشهر. وخلال جلسات أكتوبر/تشرين الأول، دافع المتهم عمّا اعتبره حقه في "السخرية".

ومن بين أبرز المدانين أيضاً، برتران شولر، وهو مالكُ صالة عرض فنية، ويبلغ 56 عاماً، الذي اعتبر أن المحاكمة تستهدف "حريته في التفكير" في مواجهة ما وصفه بـ"الدولة العميقة الإعلامية". وطالب الادعاء بتنفيذ عقوبة ستة أشهر مع وقف التنفيذ، وغرامة 3,000 يورو، وتعليق حساباته على مواقع التواصل فوراً لمدة ستة أشهر.

كذلك، حوكمت امرأة كانت بالفعل موضوع شكوى تشهير قدّمتها بريجيت ماكرون في 2022، وهي دلفين د، البالغة 51 عاماً، وتصف نفسها بأنها وسيطة روحانية وتستخدم اسماً مستعاراً هو أماندين روي. وطالب الادعاء بسجنها ستة أشهر مع وقف التنفيذ، وغرامة 4,000 يورو، وتعليق حساباتها الإلكترونية لمدة نصف عام أيضاً.

جدل متكرّر

وبينما اعتبر الادعاء هؤلاء الثلاثة المحرّكين الرئيسيين لنشر المعلومات الكاذبة، قدّم المتهمين السبعة الآخرين بوصفهم "متابعين انفلتوا من أريكتهم"، إذ اكتفى بعضهم بإعادة نشر منشورات قليلة أو حتى مجرد الإعجاب بها.

وقد ظهرت هذه المزاعم منذ انتخابات 2017، ثم تضخّمت عبر دوائر اليمين المتطرف ونظريات المؤامرة في فرنسا والولايات المتحدة الأميركية، حيث تحولت حقوق المتحولين جنسياً إلى قضية شديدة الحساسية في قلب "حروب الثقافة" الأميركية.

وفي القضية الأميركية ضد أوينز، التي أنتجت سلسلة بعنوان "Becoming Brigitte"، يخطط الزوجان لتقديم أدلة "علمية" وصور تثبت أن السيدة الأولى ليست متحولة جنسياً، وفق محاميهم في الولايات المتحدة. وكان عدد من المتهمين في باريس قد شارك منشورات صادرة عن المؤثرة الأميركية.

كما عادت بريجيت ماكرون إلى واجهة جدل جديد في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعدما صُوّرت وهي تصف ناشطات عطّلن عرض "ستاند أب كوميدي" لممثل فرنسي اتُّهم بالاغتصاب بعبارات مهينة. وكانت امرأة قد اتهمت الممثل آري أبيتان بالاغتصاب في 2021، لكن المحققين أغلقوا القضية في 2023 لعدم كفاية الأدلة. ولاحقاً، قدّمت زوجة الرئيس اعتذاراً عن استخدام الإهانة، موضحةً: "أنا آسفة إن كنتُ قد جرحتُ نساءً ضحايا"، ووصفت كلامها بأنه تعليقات "خاصة".

المساهمون