إجهاد العين: كيف نحمي نظرنا من الأجهزة الرقمية؟

22 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 07:48 (توقيت القدس)
تساعد القطرات المرطّبة في الحفاظ على رطوبة العينين أثناء استخدام الأجهزة الرقمية (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- الاستخدام المفرط للشاشات الإلكترونية يزيد من خطر جفاف العين بنسبة 45%، مما يؤدي إلى تهيّج وإرهاق العين. لضمان حماية العين، يجب ضبط إعدادات الشاشة مثل المسافة والسطوع.

- يُنصح بضبط النظارات الطبية واستخدام قطرات العين المرطّبة والرمش المتكرر لتوزيع المواد المرطّبة على سطح العين، مما يساهم في الوقاية من الجفاف.

- تحسين بيئة الغرفة باستخدام جهاز ترطيب الهواء وأخذ فترات راحة وفق قاعدة 20-20-20، بالإضافة إلى إجراء فحوصات دورية للعين لاكتشاف المشكلات مبكراً.

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ النظر إلى الشاشات الإلكترونية لأكثر من ثلاث ساعات ونصف يومياً قد يزيد من خطر الإصابة بأعراض جفاف العين بنسبة تصل إلى 45%. فالاستخدام المفرط للهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر قد يؤدي إلى تهيّج العين وإرهاقها وإجهادها، ما يزيد من احتمالية الجفاف ومشكلات العين المختلفة. لذلك من الضروري حماية أعيننا باتباع مجموعة من الخطوات الوقائية الأساسية:

ضبط شاشة الكمبيوتر وإعداداته
يساعد وضع شاشة الكمبيوتر بطريقة صحيحة على المكتب في تقليل الوهج وحماية العين. وتوصي الجمعية الأميركية لاختصاصيي البصريات بإجراء التعديلات التالية:

  • المسافة: وضع الشاشة على بُعد يراوح بين 64 و66 سنتيمتراً عن الرأس (بطول الذراع تقريباً)، مع الحرص على النظر إلى منتصف الشاشة وتجنّب الانحناء أو الجلوس المفرط.

  • الإمالة: يُفضّل أن تكون الشاشة تحت مستوى العين بـ10 إلى 15 درجة، لأن ذلك يقلل من مساحة سطح العينين المعرّضة للهواء ويحدّ من تبخّر الدموع المسبّب للجفاف.

  • الحجم: استخدام شاشة أكبر يسهل رؤية الكلمات والصور بوضوح أكبر.

  • الفلتر: يمكن التقليل من انبعاث الضوء الأزرق المجهِد للعين عبر استخدام فلاتر مخصّصة متوفّرة بمقاسات وأنواع تناسب مختلف الأجهزة.

  • السطوع: تعديل إضاءة الشاشة بحيث تتناسب مع الإضاءة المحيطة، فلا تكون أقوى أو أضعف منها.

ضبط النظارات
قد لا تكون النظارات الطبية المعتادة مناسبة للاستخدام المطوّل أمام الكمبيوتر، لذا يُستحسن استشارة طبيب العيون حول إمكانية استخدام عدسات خاصة مضادة للانعكاس أو عدسات طبية مصمّمة للعمل على الشاشات. أما في حال استخدام العدسات اللاصقة، فيُفضّل منح العينين فترات راحة من خلال ارتداء النظارات في بعض الأوقات.

استعمال قطرة العين
تساعد القطرات المرطّبة في الحفاظ على رطوبة العينين في أثناء استخدام الأجهزة الرقمية. ويمكن شراء القطرات المتاحة من دون وصفة طبية أو استشارة الطبيب لوصف قطرات علاجية خاصة في حال الإصابة بجفاف مزمن.

الرمش الواعي عند استخدام الكمبيوتر
يُعدّ الرمش المنتظم من أهم وسائل الوقاية من جفاف العين، إذ يساهم في توزيع المواد المرطّبة على سطحها. في الظروف الطبيعية يرمش الإنسان نحو 15 مرة في الدقيقة، لكن هذا المعدّل ينخفض إلى سبع أو ثماني مرات عند استخدام الشاشات، ما يؤدي إلى تبخّر أسرع للدموع. لذلك يُنصح بالرمش المتعمّد والمتكرّر خلال العمل على الأجهزة.

لايف ستايل
التحديثات الحية

تحسين بيئة الغرفة
تلعب جودة الهواء دوراً مهماً في راحة العين. فانخفاض الرطوبة أو سوء التهوية يزيد من إجهاد العين وجفافها. لذلك يُنصح باستخدام جهاز ترطيب الهواء لزيادة الرطوبة، وتجنّب التعرّض المباشر للمراوح أو فتحات التهوية التي توجه الهواء نحو الوجه والعينين.

أخذ فترات راحة متكرّرة
ينبغي أخذ فترات راحة قصيرة ومنتظمة عند العمل أمام الشاشات، وفق قاعدة 20-20-20: كل 20 دقيقة، يُستحسن النظر إلى جسم يبعد نحو 20 قدماً (ستة أمتار تقريباً) لمدة 20 ثانية. يساعد ذلك على إراحة العينين وتخفيف توتّر الرقبة والظهر الناتج عن الجلوس الطويل.

استخدام التطبيقات
تتوفّر تطبيقات تساعد على تنظيم فترات الراحة في أثناء العمل على الأجهزة، وأخرى تضبط إعدادات الشاشة تلقائياً لحماية العين. ومن أبرز هذه التطبيقات: eyeblink، وAuto Blink، وTime Out.

الفحوصات الدورية للعين
أخيراً، يُنصح بإجراء فحوصات شاملة للعينين بانتظام لاكتشاف أي مشكلات مبكرة أو الحاجة إلى نظارات خاصة للكمبيوتر، كما يمكن للطبيب أن يوصي باستخدام القطرات المناسبة أو العدسات الواقية من الضوء الأزرق.

المساهمون