أيرلندا تحقق أيضاً في صور ذات طابع جنسي يولدها "غروك"

17 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 11:32 (توقيت القدس)
فتح الاتحاد الأوروبي تحقيقاً للنظر في مدى امتثال إكس لالتزاماتها القانونية (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أطلقت هيئة حماية البيانات في إيرلندا تحقيقًا ضد منصة إكس المملوكة لإيلون ماسك بسبب استخدام روبوت الدردشة "غروك" لتوليد صور ديب فايك جنسية، مما أثار ردود فعل دولية متزايدة.
- يهدف التحقيق إلى تحديد مدى التزام منصة إكس باللائحة العامة لحماية البيانات، خاصة فيما يتعلق بالصور الحميمية التي تم إنشاؤها ونشرها دون موافقة أصحابها، بما في ذلك الأطفال الأوروبيين.
- تأتي هذه الخطوة وسط توتر متزايد بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن حول تنظيم عمالقة التكنولوجيا، مع تهديدات أمريكية بالرد على إنفاذ القواعد الأوروبية.

أطلقت هيئةُ مراقبة حماية البيانات في أيرلندا، التي تعملُ نيابةً عن الاتحاد الأوروبي، تحقيقاً الثلاثاء بحق منصة إكس المملوكة لإيلون ماسك، على خلفية توليد روبوت الدردشة المعتمد على الذكاء الاصطناعي "غروك" صوراً بطريقة التزييف العميق "ديب فايك" ذات طابع جنسي. وتأتي هذه الخطوة ضمن أحدث فصول ردّ الفعل الدولي المتصاعد تجاه الأداة.

وذكرت هيئةُ حماية البيانات الإيرلندية (Data Protection Commission-DPC)، في بيان، أن "تحقيقاً واسع النطاق" فُتح للنظر في احتمال وقوع خروقات للائحة العامة لحماية البيانات (General Data Protection Regulation-GDPR). وأوضحت أن التحقيق سيتناول "الإنشاء والنشر المزعومَين على منصة إكس لصور حميمية أو ذات طابع جنسي، يُحتمل أن تكون ضارّة، ومن دون موافقة أصحابها، وتشمل أوروبيين، بينهم أطفال"، وُلِّدَت باستخدام الأداة.

وبيّنت الهيئة أن هدف التحقيق يتمثّل بتحديد ما إذا كانت منصة إكس قد التزمت بواجباتها بموجب اللائحة العامة لحماية البيانات، في ما يتصل بالبيانات الشخصية التي جرى التعامل معها والخاصة بأشخاص داخل الاتحاد الأوروبي/ المنطقة الاقتصادية الأوروبية (EU/EEA).

وبما أن المقرّ الرئيسي لعمليات "إكس" الأوروبية يقع في أيرلندا، تتولّى هيئةُ حماية البيانات الإيرلندية دور الجهة التنظيمية الرئيسية في أوروبا لتطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي على المنصة. ولفت نائب مفوّض الهيئة، غراهام دويل، إلى أن السلطة التنظيمية كانت على تواصل مع إكس "منذ أن ظهرت تقارير إعلامية قبل بضعة أسابيع بشأن القدرة المزعومة لمستخدمي إكس على توجيه حساب غروك على المنصة لتوليد صور ذات طابع جنسي لأشخاص حقيقيين، بينهم أطفال".

وعقب موجة الاستياء من صور "الديب فايك"، أعلنت بعض الدول في يناير/ كانون الثاني أنها ستفتح تحقيقات بشأن غروك، أو ستزيد الضغط التنظيمي، أو ستمضي إلى حظره بالكامل. وكان الاتحاد الأوروبي قد فتح بدوره تحقيقاً منفصلاً للنظر في مدى امتثال منصة إكس لالتزاماتها القانونية بموجب قانون الخدمات الرقمية (Digital Services Act-DSA)، الذي يهدف إلى ضبط عمل عمالقة الإنترنت.

وتحت وطأة الانتقادات، أعلنت "إكس" الشهر الماضي أنها ستقيّد توليد الصور وتعديلها عبر "غروك" ليقتصر على المشتركين الذين يدفعون مقابلاً.

وتقع مسألة تنظيم عمالقة التكنولوجيا الأميركية، ومن بينهم "إكس"، في قلب توترٍ متصاعد بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن منذ عودة دونالد ترامب إلى السلطة. وتأتي الخطوة الإيرلندية رغم تهديدات أميركية متكررة بالردّ على إنفاذ قواعد التكنولوجيا، التي تسعى إدارة ترامب لتصويرها بوصفها اعتداءً على حرية التعبير واستهدافاً غير عادل للشركات الأميركية. وأضافت هيئةُ حماية البيانات الأيرلندية أنها أخطرت شبكة ماسك الاجتماعية، يوم الاثنين، بفتح هذا التحقيق.

(فرانس برس، العربي الجديد)