أيام طرابلس الإعلامية تختتم بإطلاق المتحف الوطني

13 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 12:21 (توقيت القدس)
الدبيبة خلال مراسم إعادة افتتاح المتحف الوطني، 12 ديسمبر 2025 (محمود تركية/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اختتمت فعاليات أيام طرابلس الإعلامية بتفاعل بين الإعلاميين وصنّاع المحتوى والمسؤولين، حيث تبادلوا التجارب والرؤى الحديثة في الإعلام، وشاركوا في ندوات حوارية ولقاءات مفتوحة.

- تضمن حفل الختام توزيع جوائز تكريمية للإعلاميين المتميزين وافتتاح المتحف الوطني، حيث أكد رئيس الوزراء على أهميته كذاكرة وطنية تعكس تاريخ ليبيا.

- انطلقت الفعاليات بمشاركة مؤسسات إعلامية ليبية ودولية، وتضمنت ورش تدريبية وجلسات حوارية حول الحرية الإعلامية وخلق مشهد إعلامي مسؤول يعزز الشفافية والمهنية.

 

اختتمت فعاليات أيام طرابلس الإعلامية في العاصمة الليبية أمس الجمعة، بعد ثلاثة أيام تواصل خلالها الحضور الليبي والعربي من إعلاميين وصنّاع محتوى ومقدمي برامج ومسؤولين حكوميين، في فضاء واحد جمع التجارب والرؤى والمقاربات الحديثة في مجال الإعلام، وسط أجواء عكست رغبة متنامية في إعادة تشكيل المشهد الإعلامي الليبي على أسس مهنية.

وشكّل ملتقى الإعلام الليبي، الذي احتضنته العاصمة، إحدى أبرز محطات أيام طرابلس الإعلامية. إذ استقطب نخبة من الوجوه المؤثرة في الساحة الإعلامية، شاركوا في مجموعة من الندوات الحوارية واللقاءات المفتوحة، ما منح الحدث زخماً خاصاً بدا واضحاً في تفاعل الحضور مع كل جلسة ونقاش.

وشملت مراسم الختام توزيع جوائز على مجموعة من الإعلاميين وصنّاع المحتوى الذين تركوا بصمتهم خلال فقرات الاحتفال. واعتبرت اللجنة المنظمة هذا التكريم "رسالة اعتراف بجهود العاملين في الحقل الإعلامي" ودافعاً "للمضي في مسارات أكثر احترافية"، وشددت على أن التكريم ليس فقرة بروتوكولية، بل "جزء من رؤية أشمل تهدف إلى تعزيز مكانة الإعلام الوطني وربطه بمحيطه العربي، وتمكين الوجوه الشابة التي تخوض غمار التجارب الجديدة في المنصات الرقمية".

ضمن أهم فقرات اختتام أيام طرابلس السينمائي، شهد الحضور افتتاح الحكومة للمتحف الوطني بحضور محلي لافت وممثلي البعثة الدبلوماسية في البلاد. ووفق اللجنة المنظمة، هدف هذا الحدث إلى مشاركة الإعلام في بناء فضاء الهوية والامتزاج بالخطاب الثقافي التاريخي، بما يتيح للإعلام تقديم ليبيا كــ"حكاية ممتدة عبر العصور". وشدد رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة، خلال كلمته، على أن المتحف "لا يمثل مجرد جدران أو قاعات عرض، بل هو ذاكرة وطن كامل وسجل مفتوح يروي من كان الليبيون وما أرادوا أن يكونوا وما ينبغي أن يُترك للأجيال القادمة". وأكد أن الحفاظ على التراث الليبي "مسؤولية جماعية"، وأن المتحف يعد "نموذجاً حضارياً يعكس قصة ليبيا منذ فجر التاريخ وحتى الزمن المعاصر".

واشتمل حفل افتتاح المتحف على عرض بصري وفني قُدِّم على شكل محطات زمنية متتابعة، أخذت المشاركين إلى مراحل وفصول التاريخ الليبي، بدءاً من فجر الحضارة وما قبل التاريخ، مروراً بالقبائل الأمازيغية والعصور الكلاسيكية، وصولاً إلى العهد الإسلامي والعصر القرمانلي، ثم محطات الكفاح من أجل الاستقلال وما تلاها من تحولات. وشكلت المقتنيات الأثرية، بما فيها القطع المستردة من خارج البلاد، محوراً أساسياً في روح الحفل، مع التركيز على القيمة الرمزية لهذه الآثار باعتبارها امتداداً للذاكرة الوطنية.

انطلقت أيام طرابلس الإعلامية الثلاثاء الماضي، بمشاركة مؤسسات إعلامية ليبية ودولية، وضمت الفعاليات ورشاً تدريبية متعددة تناولت صناعة المحتوى الرقمي وأساليب التحقق والتصميم السمعي البصري. كذلك شهد الحدث جلسات حوارية شاركت فيها شخصيات حكومية، بينها جلسة "الرئيس يجيب" التي خصصت لرئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة للتفاعل المباشر بينه وبين الحضور. وفي الافتتاح، أكد وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية، وليد اللافي، أن أيام طرابلس الإعلامية تهدف إلى ترسيخ مبدأ الحرية الإعلامية وفتح الفرص لجميع الصحافيين، وشدّد على أهمية التنوع المهني في بناء بيئة إعلامية متوازنة. من جانبه، أكد رئيس المؤسسة الوطنية للإعلام، عبد الرزاق الداهش، أن الهدف خلق مشهد إعلامي مسؤول يواكب تطلعات الليبيين، ويعزز قيم الشفافية والمهنية، ويتيح تبادل الخبرات بين المؤسسات المحلية والدولية.

المساهمون