"أوديسي" تطور نموذج ذكاء اصطناعي يبث عوالم تفاعلية ثلاثية الأبعاد

01 يونيو 2025   |  آخر تحديث: 13:27 (توقيت القدس)
نموذج "أوديسي" للذكاء الاصطناعي يبثّ لقطة فيديو كل 40 ميلي ثانية (يوتيوب)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تطوّر شركة أوديسي نموذج ذكاء اصطناعي يتيح التفاعل مع الفيديوهات المباشرة، حيث يولد ويبثّ لقطة فيديو كل 40 ميلي ثانية، مما يتيح للمشاهدين استكشاف الفيديو كما في الألعاب ثلاثية الأبعاد.

- تسعى شركات مثل ديب مايند ومايكروسوفت إلى تطوير نماذج "العالم" بالذكاء الاصطناعي لإنشاء وسائط تفاعلية ومحاكاة بيئات تدريب الروبوتات، رغم المخاوف من تأثيرها السلبي على الوظائف.

- تعهّدت أوديسي بالتعاون مع المبدعين في إنتاج الفيديوهات التفاعلية، معتبرةً أنها تفتح آفاقاً جديدة للترفيه والإعلانات والتعليم باستخدام تقنياتها.

تطوّر شركة أوديسي (Odyssey) الناشئة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أسّسها رائدا أنظمة القيادة الذاتية أوليفر كاميرون وجيف هوكي، نموذج ذكاء اصطناعي جديداً يتيح للمستخدمين "التفاعل" مع الفيديوهات التي يتم بثّها مباشرة. وأشار موقع تيك كرانش (TechCrunch) المتخصص في موضوعات التكنولوجيا إلى أن الشركة أتاحت "نسخة أولية" من نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يولد ويبثّ لقطة فيديو كل 40 ميلي ثانية (تعادل واحداً على ألف من الثانية). ومن خلال أدوات التحكّم الأساسية، يمكن للمشاهدين استكشاف مناطق عديدة داخل الفيديو، كما يحدث في ألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد.

وأوضحت "أوديسي" في منشور عبر الإنترنت: "بالنظر إلى الوضع الحالي للعالم الموجود في الفيديو الذي يتم بثّه، والتطور التالي، وسجلّ تاريخ الحالات والأحداث في الفيديو، يحاول النموذج التنبّؤ بالشكل المنتظر لعالم الفيديو. ويعتمد هذا النموذج على نموذج عالمي جديد، يُظهر قدرات مثل توليد وحدات بيكسل تبدو واقعية، والحفاظ على الاتساق المكاني، وتعلّم الأفعال من الفيديو، وإنتاج وبث فيديوهات متماسكة لمدة خمس دقائق أو أكثر".

ويسعى عدد من الشركات الناشئة وشركات التكنولوجيا الكبرى إلى ابتكار نماذج "للعالم" بالذكاء الاصطناعي، ومنها "ديب مايند" (DeepMind)، و"وورلد لابس" (World Labs) التابعة للباحثة المؤثرة في الذكاء الاصطناعي فاي-فاي لي (Fei-Fei Li)، و"مايكروسوفت" (Microsoft)، و"ديكارت" (Descartes).

وتعتقد هذه الشركات أن نماذج "العالم" قد تُستخدم يوماً ما لإنشاء وسائط تفاعلية، مثل الألعاب والأفلام، ولإجراء محاكاة واقعية لبيئات تدريب أنظمة الإنسان الآلي (روبوت). لكن مشاعر المبدعين متباينة تجاه هذه التقنية. فقد كشف تحقيقٌ حديث أجرته منصة وايرد (Wired) أن استوديوهات ألعاب الكمبيوتر مثل "أكتيفيجن بليزارد" (Activision Blizzard)، التي سرّحت عشرات الموظفين، تستخدم الذكاء الاصطناعي لخفض النفقات.

وقدّرت دراسةٌ أُجريت عام 2024 بتكليف من نقابة الرسوم المتحركة (Animation Guild)، وهي نقابة تُمثّل رسامي الرسوم المتحركة والكاريكاتير في هوليوود، أن أكثر من 100 ألف وظيفة في مجال السينما والتلفزيون والرسوم المتحركة في الولايات المتحدة ستتأثر سلباً بالذكاء الاصطناعي في الأشهر المقبلة.

من ناحيتها، تعهّدت شركة أوديسي باستمرار التعاون مع المبتكرين والمبدعين المحترفين في إنتاجها، بدلًا من الاستغناء عنهم والاعتماد فقط على أدوات الذكاء الاصطناعي. وأشارت الشركة في منشور لها عبر الإنترنت إلى أن "الفيديو التفاعلي يفتح الباب أمام أشكال جديدة تماماً من الترفيه، حيث يمكن توليد القصص واستعراضها بناءً على طلب المشاهد، بعيداً عن القيود والنفقات الخاصة بأشكال الإنتاج التقليدية... نعتقد أنه بمرور الوقت، سيتحوّل أي شيء في صورة فيديوهات الآن، مثل الأعمال الترفيهية والإعلانات والمواد التعليمية والتدريبية، إلى فيديوهات تفاعلية تستخدم تقنيات أوديسي".

(أسوشييتد برس)

المساهمون