"أنثروبيك" تخفّف قيود السلامة في ظل ضغوط سياسية وتنافسية

25 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 17:36 (توقيت القدس)
شعار شركة أنثروبيك على شاشة هاتف (صامويل بوفان/Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- قررت شركة أنثروبيك التخلي عن سياسة "التوسع المسؤول" لصالح إطار أكثر مرونة، استجابةً للضغوط التنافسية والسياسية، مما يعكس تحولًا في نهجها تجاه سلامة الذكاء الاصطناعي.

- جاء التغيير بعد تحذير من وزارة الدفاع الأميركية بضرورة التراجع عن إجراءات السلامة أو المخاطرة بخسارة عقد بقيمة 200 مليون دولار، مما دفع الشركة لإعادة تقييم سياساتها.

- رغم التعديلات، ترفض أنثروبيك استخدام الذكاء الاصطناعي في تشغيل الأسلحة أو أنظمة المراقبة الجماعية، معتبرةً التقنية الحالية غير موثوقة بما يكفي.

قرّرت شركة أنثروبيك المتخصّصة بقطاع الذكاء الاصطناعي التخلي عن أحد مبادئها المتعلقة بالسلامة، بحسب ما أعلنته الثلاثاء، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط التنافسية والسياسية التي تواجهها، وفق موقع سي إن إن.

وأعلنت الشركة في بيان نشرته على موقعها الثلاثاء استبدال سياستها السابقة المعروفة باسم سياسة التوسع المسؤول، بإطار جديد أكثر مرونة وأقل إلزاماً، مشيرةً إلى أنّها كانت تحد من قدرتها على المنافسة في سوق يشهد تسارعاً كبيراً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ونصّت السياسة السابقة على تعهد الشركة بإيقاف تدريب نماذج أكثر تطوراً إذا تجاوزت قدراتها حدود التحكم الآمن فيها، لكن هذا البند أزيل من الإطار الجديد. وجاء هذا التغيير بعد يوم واحد من إعطاء وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الرئيس التنفيذي للشركة داريو أمودي موعداً نهائياً يوم الجمعة للتراجع عن إجراءات السلامة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، أو المخاطرة بخسارة عقد البنتاغون البالغ 200 مليون دولار ووضع الشركة على ما يشبه قائمة سوداء حكومية.

وأوضحت الشركة في بيانها أنها ستفصل بين سياساتها الداخلية للسلامة وبين توصياتها العامة لبقية القطاع، خاصةً أن ترويج منهجها السابق القائم على التنافس على تعزيز معايير السلامة بدلاً من تقليصها لم ينجح في ظل مساعي الحكومة الأميركية لتقليص التنظيم والرقابة على الذكاء الاصطناعي.

وبنت "أنثروبيك" سمعتها باعتبارها شركة تعطي أولوية قصوى لسلامة أنظمتها، حتى إنها وصفت نفسها في وقت سابق بأنها شركة ذكاء اصطناعي "تملك روحاً"، بحسب "سي إن إن"، إلّا أن التطورات الأخيرة تشير إلى تحوّل في نهجها، خاصة في ظل اشتداد المنافسة مع شركات كبرى، وفي خضم توتر متزايد مع وزارة الدفاع الأميركية.

عناصر من الشرطة البريطانية (أندي ميدينا/Getty)
تكنولوجيا
التحديثات الحية

وأوضح كبير المسؤولين العلميين في الشركة، جاريد كابلان، أن القرار لا يعكس تراجعاً عن مبدأ السلامة بقدر ما يعكس قراءة واقعية لسوق سريع التغير. وقال في مقابلة مع مجلة تايم إن توقف شركة واحدة عن تطوير نماذجها لن يكون مفيداً إذا واصل المنافسون التقدم بوتيرة أسرع، في إشارة إلى "غوغل" و"أوبن إيه آي".

ونقلت "سي إن إن" عن مصادر مطلعة، قولها إن "أنثروبيك" لا تزال ترفض التنازل في نقطتين أساسيتين: استخدام الذكاء الاصطناعي في تشغيل الأسلحة، وتوظيفه في أنظمة المراقبة الجماعية داخل الولايات المتحدة. وترى الشركة أن التقنية الحالية غير موثوقة بما يكفي للتحكم في الأسلحة، كما أن الأطر القانونية المنظمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المراقبة الواسعة لا تزال غير مكتملة.