أكثر من 230 صحافياً مغربياً يطالبون بحلّ المجلس الوطني للصحافة

24 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:23 (توقيت القدس)
الصحافي المغربي حميد المهداوي (يوتيوب)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكثر من 230 صحافياً في المغرب يطالبون بحلّ المجلس الوطني للصحافة وفتح تحقيق في "خروق خطيرة" للجنة أخلاقيات المهنة، بعد نشر تسجيلات تكشف عن تجاوزات وتواطؤ ضد الصحافي حميد المهداوي.

- اللجنة المؤقتة للصحافة تواجه انتقادات لفقدانها الولاية القانونية منذ أكتوبر الماضي، وقراراتها تُعتبر "منعدمة السند القانوني"، مع دعوات لإعادة النظر في طريقة عملها وضمان الشفافية والاستقلالية.

- الصحافيون يطالبون بمراجعة شاملة لمشروع قانون المجلس الوطني للصحافة لضمان اتساقه مع الدستور والمبادئ الديمقراطية، مع تضامنهم مع المتأثرين بقرارات اللجنة.

وقّع أكثر من 230 صحافياً وصحافية في المغرب بياناً يطالب بحلّ المجلس الوطني للصحافة، وفتح تحقيق في ما اعتبروها "خروقاً خطيرة" طاولت لجنة أخلاقيات المهنة التابعة للجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر في المغرب. ونشر صحافي مغربي تسجيلاً يتضمّن وقائع جلسة للجنة الأخلاقيات، إذ يتحدث أعضاؤها بعبارات نابية، ويتبادلون محادثات جانبية للتواطؤ ضد الصحافي، كما شملت المحادثات ما فُهم منه أنه تدخل في قضايا معروضة أمام القضاء، وقال البيان إنّ ما ورد في التسجيل يمثّل "اعتداءً على حرية الصحافة، وإضراراً بالغاً بسمعة مؤسسة يفترض أن تكون حامية لأخلاقيات المهنة، لا طرفاً في خرقها".

وبعد انتشار التسجيلات، وإثارتها جدلاً واسعاً في الوسط الصحافي والرأي العام في المغرب، أعلنت اللجنة المؤقتة للصحافة والنشر أنها قرّرت رفع دعوى قضائية ضدّ الصحافي الناشر للتسجيلات حميد المهداوي، بتهمة نشر مداولات تخضع للسرية. لكن بيان الصحافيين الـ230 أكّد أن نشر التسجيل يدخل في صميم عمل المهداوي صحافياً، وجزءٌ من واجبه المهني في كشف حقيقة تهمّ الرأي العام، رافضين أن يكون التسجيل "موجِباً للمتابعة أو التضييق"، معتبرين مقاضاته "استمراراً لنهج استهدافه وتكريساً لسياسة التضييق على الأصوات المهنية المستقلة".

كما نبّهوا إلى أن اللجنة المؤقتة فقدت ولايتها القانونية منذ مطلع أكتوبر/تشرين الثاني الماضي، ولا تملك أي صلاحية لمباشرة إجراءات تأديبية أو إحالة أي ملف على القضاء، ما يجعل أي خطوة من هذا النوع "منعدمة السند القانوني". وأُنشئ المجلس الوطني للصحافة بوصفه هيئةً للتنظيم الذاتي للقطاع، وقد أتاح إحداثه إلغاء الرقابة الحكومية على قطاع الإعلام في المغرب، لكن ولايته انتهت في أكتوبر/ تشرين الأول 2022. وبدلاً من تنظيم انتخابات جديدة طبقاً لما ينص عليه النظام الأساسي للمجلس، قرّرت السلطات تمديد ولايته تلقائياً، في خطوة كان من المفترض أن تشكل "حلاً استثنائياً ومؤقتاً" بذريعة أن "الوضع الخاص" لم يسمح بانتخاب أعضائه الجدد.

لكن بعد مرور أكثر من ستة أشهر على هذا الإجراء، الذي كان من المقرر أن يكون انتقالياً فقط، صادق البرلمان المغربي على استحداث لجنة مؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، لمدة عامين. اللجنة منذ تأسيسها أثارت جدلاً واسعاً بين الصحافيين والمعارضين، الذين اعتبروها تراجعاً للحريات وقراراً غير ديمقراطي "سيحرج المغرب أمام المنظمات الدولية".

الصحافيون الـ230 الموقعون على البيان الحديث عبّروا عن تضامنهم مع متأثرين بقرارات لجنة الأخلاقيات في اللجنة المؤقتة، ومن بينهم الصحافيان حميد المهداوي ولبنى الفلاح، ودعوا إلى إعادة النظر جذرياً في طريقة عمل لجنة أخلاقيات المهنة، والقضايا التأديبية، على نحوٍ يضمن الشفافية والاستقلالية والنزاهة واحترام الحقوق وكرامة الصحافيين. كذلك، دعا الصحافيون الموقعون إلى مراجعة مشروع القانون المتعلّق بالمجلس الوطني للصحافة، المعروض حالياً على مجلس المستشارين، مراجعة شاملة تضمن اتساقه مع أحكام الدستور والمبادئ الديمقراطية في التمثيل.

المساهمون