أعضاء في الكونغرس الأميركي: استهداف إسرائيل للصحافيين جريمة بلا عقاب

11 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 12 ديسمبر 2025 - 01:14 (توقيت القدس)
لجنة حماية الصحافيين وأعضاء بالكونغرس يطالبون بمحاسبة إسرائيل، 11 ديسمبر(العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- دعا أعضاء في الكونغرس ولجنة حماية الصحافيين إلى محاسبة إسرائيل على استهدافها الممنهج للصحافة منذ أكتوبر 2023، بما في ذلك مقتل الصحافي عصام عبد الله وإصابة آخرين، مشيرين إلى عدم جدية إسرائيل في التحقيقات.

- السيناتور بيتر ويلش أكد عدم تواصل إسرائيل مع الضحايا أو الشهود، ورفضها تقديم توضيحات، مطالباً واشنطن بمحاسبة تل أبيب، وموضحاً تناقض الروايات الإسرائيلية بشأن التحقيق.

- وثقت لجنة حماية الصحافيين مقتل 59 صحافياً منذ أكتوبر 2023، واعتبرت الاعتداءات "جرائم حرب". تحقيقات مستقلة أكدت أن الهجوم كان متعمداً، داعيةً الولايات المتحدة للتحقيق ومحاسبة المسؤولين.

دعا أعضاء في الكونغرس الأميركي ولجنة حماية الصحافيين إلى محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على استهدافه الممنهج للصحافة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وعلى رأسها قتل الصحافي عصام عبد الله، وإصابة سبعة صحافيين آخرين، من بينهم الصحافي الأميركي ديلان كولينز، في 13 أكتوبر 2023 في جنوب لبنان.

وعرض السيناتور الديمقراطي بيتر ويلش، للمرة الأولى، نتائج تواصله مع حكومتي الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن التحقيق في الهجوم الذي استهدف مجموعة من الإعلاميين، وذلك بعد إصابة مواطنه الأميركي المصور في وكالة فرانس برس ديلان كولينز، الذي نجا من القصف الذي أدى إلى مقتل زميله عصام عبد الله. وكشف ويلش أن إسرائيل لم تُجرِ تحقيقاً جاداً في الواقعة، إذ لم تتواصل مع الضحايا الآخرين أو الشهود.

وأشار ويلش، في مؤتمر صحافي عقد أمام الكونغرس، إلى أن إسرائيل رفضت تقديم أي توضيحات حول استهداف صحافيين، من بينهم صحافي أميركي، مطالباً واشنطن بتحمّل مسؤولياتها ومحاسبة تل أبيب على مقتل الإعلاميين وإصابة مواطن أميركي. وأوضح أنه سيرسل اليوم رسالته السابعة إلى وزارة الخارجية لحثّها على فتح تحقيق حقيقي في الاعتداء، بعد تجاهل ست رسائل سابقة خلال عهدي بايدن وترامب.

وقال السيناتور الأميركي: "على مدى عامين أجرينا محادثات مع مسؤولين رفيعين في الحكومتين، وسعينا للحصول على إجابات: أي وحدة إسرائيلية أطلقت النار؟ ولماذا؟ وهل أجرت إسرائيل تحقيقاً حقيقياً؟ وهل حمّل أحد المسؤولية؟ وهل تواصلت الحكومة الأميركية مع تل أبيب وفتحت تحقيقاً في استهداف مواطن أميركي؟ وإذا لم تحمل إسرائيل أحداً المسؤولية، فهل طبقت الولايات المتحدة قانون ديلهي الذي يحظر منح أسلحة لمن يستخدمها ضد الأميركيين؟".

وأضاف ويلش أن الاستنتاجات التي توصّل إليها تفيد بأن "جيش الدفاع الإسرائيلي لم يبذل أي جهد للتحقيق بجدية في الواقعة"، موضحاً أن إسرائيل ادّعت عدم علمها بإصابة أميركيين رغم أن وزارة الخارجية الأميركية أكدت إبلاغها بذلك. كما أكد عدم وجود أي دليل مكتوب على فتح تحقيق، إذ لم يتواصل الجيش مع الصحافي الأميركي الناجي. وذكر أن الروايات الإسرائيلية متناقضة، إذ أبلغت مكتبه بإغلاق التحقيق، بينما أبلغت وكالة فرانس برس بأن الملف لا يزال قيد المراجعة، قائلاً: "يبدو أن التحقيق الذي لم يحدث أصلاً قد أُغلق الآن، وفي الوقت نفسه تُقدَّم روايات أخرى للصحافة. فأي الروايتين صحيحة؟".

وفي تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، قال ويلش إنه سيواصل الضغط للتأكد من تحميل إسرائيل المسؤولية، مؤكداً ضرورة تحقيق الإدارة الأميركية في استهداف الصحافيين، بمن فيهم مواطن أميركي، لافتاً إلى أن "غياب المساءلة شجع على تكرار الاعتداءات اللاحقة ضد الإعلاميين".

وكان ديلان كولينز قد أصيب في الهجوم الذي استهدف سبعة صحافيين كانوا يرتدون شارات تعريفية واضحة، كما أصيبت زميلته المصورة في وكالة فرانس برس كريستينا عاصي، ما أدى إلى بتر ساقها اليمنى. واعتُبر الهجوم أول واقعة موثقة للجنة حماية الصحافيين تظهر استهدافاً متعمداً للإعلاميين بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

من جهتها، قالت المسؤولة في لجنة حماية الصحافيين أميليا إيفانز إن إسرائيل قتلت أكثر من 246 صحافياً منذ السابع من أكتوبر 2023. وأضافت أن اللجنة وثّقت مقتل 59 صحافياً وعاملاً في الإعلام نتيجة استهداف مباشر بسبب عملهم، مؤكدة أنها تُصنَّف "جرائم قتل" متعمدة. وأوضحت في تصريحات لـ"العربي الجديد" أن حالات القتل التي وثقتها اللجنة خلال العامين الماضيين تمت في غزة ولبنان وإيران واليمن، مشددة على أن استهداف الصحافيين كان متعمداً، وأن هذه الاعتداءات تُعد "جرائم حرب".

وتوصلت تحقيقات مستقلة أجرتها وكالة فرانس برس ومنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش ورويترز والأمم المتحدة إلى أن إسرائيل شنّت هجوماً متعمداً في 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 على مجموعة من الصحافيين الذين كانوا يحملون شارات تعريفية واضحة، معتبرةً أن هذا الهجوم يرقى إلى جريمة حرب بموجب القانون الدولي.

وسرد الصحافي الأميركي ديلان كولينز تفاصيل اللحظات التي سبقت القصف، موضحاً أن طائرات مُسيّرة إسرائيلية حلّقت فوقهم 11 مرة في آخر 25 دقيقة قبل استهدافهم، رغم وجودهم في منطقة مكشوفة وارتدائهم خوذاً وسترات صحافية، وقال: "دعوني أكون واضحاً، هذا لم يكن حادثاً، بل جريمة حرب نُفّذت في وضح النهار وبُثت مباشرة. منذ اليوم الأول طالبت حكومتي بالتحقيق، وعرضت الأدلة على المشرعين والوزارة والـFBI. يجب أن تبدأ الولايات المتحدة بتعقب الجنود الذين استهدفونا، ويجب أن ينتهي الإفلات من العقاب".

وشارك في الفعالية كلّ من السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين والنائبة بيكا بالينت، مؤكدين ضرورة تحميل إسرائيل مسؤولية الهجمات على الصحافيين، وداعين وزارة الخارجية للتحقيق في حالات مقتل الصحافيين في غزة خلال السنوات الماضية. وقال فان هولين: "حكومتنا لم تفعل الكثير لتحقيق العدالة في هذه القضية. ورأينا الأمر نفسه في قضية الصحافية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة التي قتلت أثناء تغطيتها في الضفة الغربية".

المساهمون