- واجه كيسي واسرمن ضغوطاً بعد الكشف عن مراسلاته مع غيسلين ماكسويل، مما أثر على سمعته وهدد مستقبله المهني في صناعة الترفيه والرياضة.
- امتدت تأثيرات الفضيحة إلى المسرح النيويوركي والعالم، مع ورود أسماء مثل جولي تايمور، بينما نفت ووبي غولدبرغ شائعات زائفة حول ارتباطها بإبستين.
ما زالت الدفعة الأخيرة من وثائق إبستين التي كشفت عنها وزارة العدل الأميركية في ديسمبر/كانون الأول 2025 ويناير/كانون الثاني 2026، تُخفي الكثير، وتكشف عن المزيد من الأسماء المنتمية إلى قطاع الترفيه والفنون.
من أوائل الأسماء التي وردت في الوثائق وسُلّط عليها الضوء كان المغني مايكل جاكسون والمخرج وودي ألن وزوجته، والمخرج بريت راتنر. الآن، هناك أسماء إضافية تداولتها وسائل الإعلام في الأيام الأخيرة، ما يزيد من الشبهات حول عدد من الوجوه المعروفة في أروقة هوليوود وصناعة الموسيقى والمسرح.
في خطوة وُصفت بأنها "زلزال في صناعة الموسيقى"، قرّرت النجمة الصاعدة تشابيل روان الانفصال عن وكيل أعمالها كيسي واسرمن ووكالته "واسرمن ميوزك" (Wasserman Music). هذا القرار لم يكن فنياً، بل جاء مدفوعاً بظهور اسم واسرمن في الوثائق المسربة التي كشفت عن مراسلات إلكترونية بينه وبين غيسلين ماكسويل، شريكة جيفري إبستين المدانة.
رأت روان أن ارتباط اسمها بوكالة يقودها شخص ورد اسمه في سياق هذه الفضيحة أمر غير مقبول. تُشير التقارير إلى أن الرسائل المسربة كشفت عن علاقة ودية وتواصل بين واسرمن وماكسويل، ما وضع وكيل الأعمال في موقف محرج للغاية أمام الرأي العام والوسط الفني.
في هذا السياق، لم يقف كيسي واسرمن صامتاً أمام هذه الاتهامات. ففي تصريحات صحافية، أعرب واسرمن عن ندمه "العميق" على تواصله السابق مع غيسلين ماكسويل.
وأوضح واسرمن، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس 2028، أن تلك المراسلات تعود إلى سنوات طويلة مضت، وأنه لم يكن يدرك حينها حجم الفظائع التي كانت تُرتكب في الخفاء.
ورد اسم المخرجة الشهيرة جولي تايمور، المبدعة التي تقف وراء نجاح عرض "الأسد الملك"
هذا الاعتذار المتأخر لم يشفع له كثيراً، إذ يرى مراقبون أن ظهور اسمه في الوثائق يهدّد مستقبله المهني، ليس في صناعة الترفيه فحسب، بل وفي الساحة الرياضية الدولية، خاصّة مع تزايد الضغوط المطالبة بتنحي الشخصيات المرتبطة بإبستين عن المناصب العامة الحساسة.
لم تتوقف المفاجآت عند قطاع الموسيقى، بل امتدت لتصل إلى قلب المسرح النيويوركي. فقد ورد اسم المخرجة الشهيرة جولي تايمور، المبدعة التي تقف وراء نجاح عرض "الأسد الملك" (The Lion King) في مسرح برودواي، ضمن الوثائق الأخيرة.
ظهور اسم تايمور في ملفات إبستين أثار استغراب الأوساط الفنية، نظراً إلى مكانتها المرموقة واحدةً من أكثر المخرجات احتراماً وتأثيراً. وبينما تحاول الأوساط الفنية استيعاب طبيعة هذا الارتباط، فإنّ مجرد ورود الاسم في سجلات أو مراسلات مرتبطة بإبستين بات كافياً لإثارة التساؤلات حول طبيعة العلاقات الاجتماعية التي كانت تربط النخبة الثقافية في نيويورك بهذا الملف الشائك.
تجاوزت فضيحة إبستين حدود الولايات المتحدة وشملت وجوهاً سياسية وفنية كثيرة خارج أميركا، تجلى هذا بوضوح مع ظهور أسماء من أبرزها المخرج الهندي الشهير أنوراج كاشياب المعروف بأفلامه الجريئة التي تنتقد الفساد والمجتمع، وقد وجد نفسه فجأة في قلب العاصفة بعد أن تداولت تقارير اسمه ضمن القوائم المسربة.
رد كاشياب جاء حاسماً وساخراً في آن؛ فنفى قطعياً أي صلة له بإبستين أو زيارة جزيرته الشهيرة. وفي تعليق له على الادعاءات التي ربطت اسمه برحلات معينة، قال كاشياب: "لم أذهب إلى بكين أبداً"، مشيراً إلى أن الزج باسمه في هذه القوائم يفتقر إلى المصداقية الجغرافية والواقعية، مؤكداً أن هناك خلطاً متعمداً أو غير متعمد في المعلومات المتداولة عبر الإنترنت.
وقد واجهت الممثلة ووبي غولدبرغ موجة من الشائعات والأخبار الزائفة التي ادعت وجود اسمها في "قائمة الرحلات" الخاصة بإبستين. غولدبرغ، ومن خلال برنامجها الشهير The View، شنت هجوماً لاذعاً على مروجي هذه الأخبار، واصفة إياهم بـ"مختلقي الأكاذيب".
وأوضحت غولدبرغ أن هناك قوائم مزيفة يجري تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي تهدف إلى تشويه سمعة المشاهير الذين لديهم مواقف سياسية معينة، وأكدت أنها لم تلتقِ بإبستين يوماً ولم تكن جزءاً من دائرته، محذرة الجمهور من الانسياق وراء الميمز والمنشورات غير الموثقة.