أستراليا تهدد عمالقة التكنولوجيا بغرامات ضخمة

13 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 12:00 (توقيت القدس)
رفضت "ميتا" توقيع أي صفقات جديدة مع المؤسسات الإعلامية (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت أستراليا عن فرض غرامات على شركات التكنولوجيا الكبرى مثل "ميتا" لعدم توقيعها اتفاقيات محتوى مع وسائل الإعلام، بهدف ضمان تعويضات عادلة للناشرين.
- تستهدف الخطة المنصات التي تحقق إيرادات أسترالية لا تقل عن 250 مليون دولار، لضمان دفع تعويضات حتى لو لم تلتزم بقانون التفاوض الإعلامي السابق.
- تتضمن الخطة إلزام المنصات بدفع نسبة من الإيرادات إذا رفضت توقيع الاتفاقيات، مع عقوبات تصل إلى 2.25% من الإيرادات، وسط مخاوف من ردود فعل دولية.

أعلنت حكومة أستراليا أن شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل "ميتا"، التي ترفض توقيع اتفاقيات محتوى مع وسائل الإعلام الأسترالية، ستواجه غرامات مالية ضخمة. تأتي هذه الخطوة ضمن خطة الحافز التفاوضي الإعلامي المقترحة من حزب العمال، والتي تهدف إلى ضمان حصول الناشرين على تعويضات عادلة مقابل محتواهم، حتى من المنصات الرقمية التي تختار عدم نشر الأخبار، وتفرض العقوبات بناءً على الإيرادات المحلية للمنصات الكبرى.

ووفقاً للتفاصيل التي كشف عنها مساعد وزير الخزانة دانيال مولينو، ستخضع للقواعد الجديدة المنصات الكبيرة لمواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث التي تحقق إيرادات أسترالية لا تقل عن 250 مليون دولار، بغض النظر عن نشرها للمحتوى الإخباري أم لا.

يهدف الحافز الجديد إلى ضمان دفع المنصات الرقمية تعويضات للناشرين حتى إذا اختارت عدم الالتزام بقانون التفاوض الإعلامي السابق الذي أُقر في عهد رئيس الوزراء سكوت موريسون. وكان هذا القانون مكّن الناشرين من توقيع نحو 30 اتفاقية محتوى سنوياً، بقيمة تراوح بين 200 و250 مليون دولار لكل ناشر، شملت "ذا غارديان أستراليا" وغيرها من المؤسسات الإعلامية.

تراجعت الإيرادات الإعلانية لدى الناشرين الكبار مثل "نيوز كورب" و"ناين" و"سفن وست ميديا"، ما أدى إلى تسريح موظفين وتقليص التكاليف. في المقابل، حققت الشركات الرقمية الكبرى مثل "غوغل" و"ميتا" أرباحاً بمئات الملايين. ومن بين هذه الشركات، رفضت "ميتا" توقيع أي صفقات جديدة بموجب القانون الحالي، بينما جددت "غوغل" بعض اتفاقياتها مع الناشرين طوعاً، لكنها دفعت مقابل هذه الاتفاقيات مبالغ أقل من ما كانت تدفعه في السابق.

يمكن للشركات التهرب من الاتفاقيات الحالية عبر سحب المحتوى الإخباري بالكامل من منصاتها، كما فعلت "ميتا" في كندا عام 2023. إلا أن الخطة الجديدة تهدف إلى ضمان تمويل الناشرين، حتى من المنصات التي تتخلى عن الأخبار، ودعم الناشرين الصغار الذين يعتمدون على المنصات الرقمية لتوزيع محتواهم.

وتنص الخطة الجديدة على أن المنصات التقنية ستضطر إما إلى دفع نسبة من إجمالي الإيرادات التي تحققها في أستراليا، وإما من الإيرادات الإعلانية الرقمية فقط، إذا رفضت توقيع اتفاقيات المحتوى. وستطبق العقوبات على مستوى المجموعة الكاملة، وليس على الشركات الفرعية الأصغر.

وأفادت وزارة الخزانة بأنها تدعم حداً أدنى للإيرادات السنوية بقيمة 250 مليون دولار أسترالي، مع استخدام إجمالي الإيرادات المحلية للمجموعة معياراً رئيسياً لتحديد المبالغ المستحقة. وتشير التحليلات الأولية إلى أن قيمة الصفقات الحالية مع الناشرين تمثل نحو 1.5% من الإيرادات، فيما قد تصل العقوبات الجديدة إلى 2.25% من الإيرادات لتحفيز التوقيع على الاتفاقيات.

وقال مسؤولون إن الشركات ستضطر إلى تقييم التزاماتها بموجب القواعد الجديدة، مع اعتماد تعرفات واضحة لمنصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث. وعلى الرغم من أن "ميتا" لا تقدم حساباتها في أستراليا، كشف فرع "فيسبوك" في أستراليا، في إبريل/نيسان الماضي، أن إيراداته بلغت 1.46 مليار دولار أسترالي في العام المنتهي في ديسمبر/كانون الأول 2024، ارتفاعاً من 1.34 مليار دولار في العام السابق.

ويأتي هذا الإجراء في ظل المخاوف من ردات فعل خارجية، إذ هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على الدول التي اعتبر أنها تتعامل بشكل غير عادل مع الشركات الأميركية.

المساهمون