أسانج يرفع شكوى جنائية ضد مؤسسة نوبل لمنحها ماتشادو جائزة السلام
استمع إلى الملخص
- أسانج يعترض على فوز ماتشادو بسبب دعمها لحملة ترامب ضد الرئيس الفنزويلي مادورو، معتبراً أن ذلك ينتهك وصية ألفريد نوبل لعام 1895 التي تدعو لتعزيز السلام.
- النزاع بين الولايات المتحدة وفنزويلا أدى إلى تدخل عسكري أميركي، وماتشادو تتقاطع مع اليمين الشعبوي في أميركا اللاتينية، معبرة عن دعمها لإسرائيل ومطالبة بتفكيك نظام مادورو.
قدّم مؤسّس "ويكيليكس" جوليان أسانج شكوى جنائية في السويد ضد مؤسسة نوبل، بعد منح زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو جائزتها للسلام. ووصفت الشكوى، التي نشرها "ويكيليكس" على منصات التواصل الاجتماعي، جائزة هذا العام بأنها "استيلاء فاضح على الأموال" و"تسهيل لجرائم حرب" بموجب القانون السويدي.
منحت لجنة نوبل ماتشادو الجائزة تقديراً لدورها في "تعزيز الحقوق الديمقراطية ونضالها من أجل تحقيق انتقال عادل وسلمي من الديكتاتورية إلى الديمقراطية". لكن أسانج استند في شكواه إلى دعم ماتشادو لحملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المستمرة لشهور ضد الرئيس الفنزويلي اليساري نيكولاس مادورو. وأكد أن فوزها "ينتهك وصية ألفريد نوبل (مؤسّس الجائزة) لعام 1895" التي نصّت على أن تُمنح الجائزة للشخص الذي قام بـ"أكثر أو أفضل الأعمال من أجل الأخوة بين الأمم، وإلغاء أو تقليص الجيوش الدائمة، وعقد وتعزيز مؤتمرات السلام".
أسفر النزاع بين الولايات المتحدة وفنزويلا عن نشر قوات بحرية وجوية أميركية كبيرة في مياه أميركا اللاتينية، وقصفت عشرات القوارب الصغيرة التي يُزعم أنها تهرب المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، ما أدى إلى مقتل نحو مائة شخص حتى الآن. كما أن ماتشادو تتقاطع مع معسكر اليمين الشعبوي في أميركا اللاتينية، لا سيما مع الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، من حيث الخطاب المنحاز لإسرائيل واستخدامها رمزا لتحالف "ديمقراطي" في مواجهة ما تصفه بـ"الشموليات اليسارية" في الإقليم. وعبّرت في أكثر من مناسبة عن دعمها لإسرائيل، ووصفتها بـ"نموذج الدولة الديمقراطية الصامدة في محيط معادٍ". وفي 2018، كُشف عن رسالة وجّهتها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تطالبه فيها بـ"الضغط الدولي لتفكيك نظام مادورو"، إلى جانب رسالة مماثلة للرئيس الأرجنتيني آنذاك ماوريسيو ماكري.
وطالب أسانج أيضاً بـ"تجميد مبلغ 11 مليون كرون سويدي (1.18 مليون دولار)" المخصص للجائزة لماتشادو، مشيراً إلى أن هناك "خطراً حقيقياً" على أن الأموال قد حولت أو ستحول "عن غرضها الخيري لتسهيل العدوان وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب". وفي حين تُمنح جائزة السلام من لجنة نرويجية في أوسلو، جادل أسانج بأن المؤسسة السويدية يجب أن تتحمل المسؤولية المالية. واتهم أسانج 30 مسؤولاً مرتبطين بمؤسسة نوبل بـ"تحويل أداة للسلام إلى أداة للحرب".
أفرج عن أسانج من سجن بلمارش البريطاني في 2024، بموجب اتفاق تسوية بعد سنوات من الحبس بسبب نشره مئات الآلاف من الوثائق السرية للحكومة الأميركية، إذ اعتقل بعد قضائه سبع سنوات في سفارة الإكوادور في لندن لتجنب تسليمه إلى السويد حيث كان يواجه اتهامات بالاعتداء الجنسي أسقطت لاحقاً.