- أُلغيت احتفالات سبتة السنوية تكريماً لسيدة أفريقيا بسبب الأزمة، مما أدى إلى بقاء السكان في منازلهم وإغلاق المتاجر ونقص السلع الأساسية، بما في ذلك الخبز الطازج.
- في المغرب، أُجلت الحفلات والأنشطة الاحتفالية في الدار البيضاء وغيرها من المدن، استجابةً للأزمة، مع توجيهات صارمة من السلطات لتجنب مظاهر احتفالية لا تتناسب مع الوضع الحالي.
تفيد البيانات المتداولة حول أزمة سبتة بأنّ أكثر من 60 ألف شخص، معظمهم من المغاربة، قد تمكّنوا من الوصول إلى سبتة أخيراً، غير أنّ السلطات أعادتهم بغالبيتهم الساحقة إلى مدينة الفنيدق المجاورة. وأحصت السلطات الإسبانية 72 قتيلاً على أقلّ تقدير، فيما تشير الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى أنّ الحصيلة تقارب "130 ضحية"، إلى جانب "عشرات المفقودين". كل هذا حال دون استمرار مجموعة من الاحتفالات كما كان مقرّراً لها، مراعاةً للظرف الاستثنائي.
وأُلغيت احتفالات سبتة السنوية تكريماً لقديستها شفيعة المدينة، سيدة أفريقيا، في ظلّ أزمة المهاجرين. في الظروف العادية، كانت المدينة لتحتفل هذا العام بأعياد شفيعتها كالعادة، إلا أن الاحتفالات قد أُلغيت هذا العام بعد وصول آلاف المهاجرين إلى شوارع سبتة. تسبّب ذلك في بقاء السكان في منازلهم، وظلّت معظم المتاجر مغلقة، ونقصت السلع الأساسية في بعض مناطق المدينة، بما في ذلك الخبز الطازج. وتبعاً لكل هذه الأحداث، أُلغيت الاحتفالات.
وفي المغرب، أورد موقع "العمق المغربي" أن محافظة الدار البيضاء قد أبلغت مختلف البلديات بتأجيل الحفلات التي كان من المقرر تنظيمها خلال هذه الأيام على خلفية أزمة سبتة. وبحسب الموقع، انتقلت هذه التعليمات "بشكل مستعجل إلى مختلف المسؤولين" "الذين بادروا إلى إشعار رؤساء الجماعات الترابية والمقاطعات بضرورة تعليق جميع الأنشطة الاحتفالية إلى إشعار آخر، مع الحرص على التقيد الصارم بالتوجيهات الصادرة عن السلطات المركزية، في إطار مقاربة تروم مواكبة المستجدات الميدانية وتدبير الظرفية الحالية".
وعبر "فيسبوك"، نشرت بلدية منطقة الفداء في مدينة الدار البيضاء، كبرى مدن المغرب، بياناً جاء فيه: "ينهي السيد رئيس مقاطعة الفداء إلى علم عموم المواطنين والساكنة المحلية على وجه التحديد أنه تقرّر تأجيل الحفلين الذين كان مقرراً إقامتهما يومي 2 و 4 غشت (أغسطس/آب) 2026 إلى موعد لاحق سيتم الإعلان عنه في حينه".
وتعدّ مختلف البلديات في المغرب برامج ترفيهية عدة تشمل مهرجانات وحفلات وغيرها بالتزامن مع الإجازات الصيفية للمغاربة وعودة المهاجرين لقضاء الإجازة في وطنهم الأم. وترصد ميزانيات وترتيبات تقنية ولوجستية مهمة لذلك. لكن تصادفت بعض هذه الحفلات مع أزمة سبتة التي ابتلعت مواضيع الرأي العام في المغرب، خصوصاً وسط الحيرة من الأسباب، والتساؤلات حول التداعيات، وتأثيرها الداخلي والدولي. وبحسب مصادر "العمق المغربي"، فإن "السلطات تعتبر المرحلة الحالية دقيقة، وتقتضي إظهار قدر كبير من المسؤولية في تدبير الأنشطة العمومية، بما ينسجم مع طبيعة الظرفية الوطنية، ويجنّب تنظيم مظاهر احتفالية قد لا تتلاءم مع السياق الذي تعيشه البلاد".