أحلام... أغنية عمرها 25 عاماً

أحلام... أغنية عمرها 25 عاماً

16 أكتوبر 2020
الصورة
تحتفل أحلام بذكرى 25 عاماً من ميلادها الفني (فيسبوك)
+ الخط -

تحتفل المغنية أحلام الشامسي بمرور 25 عاماً على احترافها للغناء. التاريخ هذا يحملنا إلى بداية ونشأة أحلام كواحدة من الأصوات الخليجية التي استطاعت من السنوات الأولى اجتياز امتحان الأداء، والحضور بألبومات غنائية وجدت صدى، ومكّنتها من حجز مقعد آخر على الخريطة الخليجية، بعد جيل من الأصوات النسائية الخليجية التي حوصرت ضمن الحدود الجغرافية لدول الخليج، وجعلت من أحلام تنافس زميلتها الكويتية نوال التي عُرفت قبلها بسنوات قليلة.

سعت أحلام من البداية إلى القفز بسرعة إلى عالم الأضواء، وتمكنت من خلال ألبوماتها الغنائية من أن تقدم مادة دسمة لمحيطها. الفنان أنور عبد الله كان أول من أخذ بيدها إلى عالم الشهرة، بعد إصدار أول البوم غنائي: "أحبك موت" (1995)، تضمن ثماني أغنيات، لتكر سبحة الأعمال، ويكتشف جمهور دول الخليج صوتاً آخر بدا أكثر تجدداً.

ما يحسب لأحلام أنها استطاعت بسرعة قياسية الالتحاق بالمحيط الإعلامي، ولم تدّخر جهداً في العمل بمساعدة شقيقها، بداية، لكسب الأضواء، أو الترويج لنفسها كمطربة. يقول الملحن اللبناني سليم سلامة لـ"العربي الجديد"، إن "أحلام فنانة من أفضل الأصوات الشعبية في العالم العربي، والأهم أنها تتقن أصول الغناء الشرقي، استناداً إلى دراستها التجويد، بحسب ما تذكر دائماً، وهذا يضعها على خط المغنية المحترفة التي تدرك جيداً تفاصيل الأداء بطريقة سلسة معدومة من التكلف أو الاستعارة. تعرفت إلى صوتها بعد استماعي لأغنية (تدري ليش أزعل عليك). أغنية سهلة، بسيطة، تعابيرها مفهومة، وأعتقد أن ذلك ما جعلها أقرب إلى لغة الناس، ليس فقط في بلدان الخليج العربي، بل وصلت أصداؤها إلى بيروت، ثم أتبعتها ببعض الأغاني المشابهة، مثل قول عني ما تقول ووالله أحتاجك".

يصح القول إن مشاركة أحلام في لجان تحكيم وضمن مدربي برامج المواهب في العالم العربي، حملها إلى مكانة أخرى، فبعدما لقبت بـ"مطربة الخليح"، تحولت أحلام إلى فنانة عربية يعرفها الجميع، ومن دون شك كانت مشاركتها مهمة في برامج المواهب الفنية قبل عقد، إضافة للبرامج نفسها، لما عُرفت به تعليقاتها من حرفية عالية في تصنيف الأصوات الجديدة. واعتبرت ملاحظات أحلام في برنامجي "أراب أيدول" و"ذا فويس" من أكثر الملاحظات التقنية الدقيقة الهادفة للمشتركين. لكن، بعين أخرى، وجد البعض أن مشاركة أحلام في البرامج نفسها فتحت أمامها مساحات واسعة من الجدل، مساحات لها علاقة بالشكل، والأزياء، خلافاتها مع المغني راغب علامة، وعفويتها.

كل تلك البرامج، تحولت فيها طريقة أحلام إلى مادة ونوادر، وأدخلتها في لعبة الميديا البديلة. أحلام من أكثر المغنيات في العالم العربي التي لم تخضع لشركات إنتاج. في عام 2005، وقعت عقداً مع شركة روتانا في بيروت، لكن بشروطها، واقتضى العقد إصدار ألبومين فقط، فكان "التقل صنعة" و"هذا أنا"، وبالفعل تركت أحلام شركة روتانا، بعد تنفيذ العقد من دون خلافات.

تطوي أحلام عامها الفني الخامس والعشرين، لتقفز مجدداً إلى عالم التسويق الإلكتروني، وتشارك في مجموعة من الأسواق والمتاجر، كنوع من مجاراة الواقع، ولا توفر جهداً في العمل على كل ما يخدم صورتها والترويج لها.

المساهمون