آبل تطعن مجدداً في طلب بريطاني للوصول إلى بيانات مستخدميها المشفرة

04 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 13:27 (توقيت القدس)
لوحة إعلانية كبيرة لهاتف آيفون في لندن، 24 مارس 2025 (جون كيبل/ Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- رفعت آبل طعناً قانونياً ضد طلب الحكومة البريطانية للوصول إلى بيانات آيكلاود المشفرة، بعد تراجع وزارة الداخلية عن طلبها السابق، وقدمت الطعن أمام محكمة صلاحيات التحقيق.
- تسعى آبل للطعن في صلاحيات الحكومة البريطانية لإصدار إشعارات القدرة التقنية بموجب قانون صلاحيات التحقيق، حيث طالبت المنظمات الحقوقية بأن تُنظر دعوى آبل علناً نظراً للمصلحة العامة.
- أكدت آبل أن إلغاء ميزة الحماية المتقدمة للبيانات سيعرض المستخدمين لمخاطر، وسحبت إمكانية وصول مستخدميها في المملكة المتحدة إلى برنامج الحماية المتقدمة للبيانات في يناير 2025.

رفعت شركة آبل الأميركية طعناً قانونياً جديداً ضد طلب الحكومة البريطانية الوصول إلى بيانات عملائها المشفرة بدرجة عالية، وذلك بعد عام من تراجع وزارة الداخلية البريطانية عن طلبها السابق بهذا الشأن. في يوليو/ تموز الماضي، قدّمت الشركة الأميركية الطعن أمام محكمة صلاحيات التحقيق (Investigatory Powers Tribunal - IPT)، وهي هيئة قضائية مستقلة مختصة بالنظر في الشكاوى المتعلقة باحتمال مخالفة أجهزة الاستخبارات البريطانية للقانون.

وبحسب أمر صادر عن المحكمة، كانت الحكومة البريطانية قد وجهت طلباً جديداً إلى "آبل" لمنحها "باباً خلفياً" للوصول إلى بيانات آيكلاود (iCloud) المشفرة الخاصة بالمستخدمين البريطانيين.

وكانت لندن قد تراجعت العام الماضي عن طلبها الأصلي، الذي كان يهدف إلى الوصول إلى بيانات المستخدمين في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، بعد خلاف حاد مع واشنطن بشأن تقنيات التشفير. لكن السلطات البريطانية أصدرت لاحقاً ما يُعرف بـ"إشعار القدرة التقنية" (Technical Capability Notice - TCN) موجهاً إلى "آبل"، على أن يقتصر هذه المرة على المستخدمين البريطانيين دون الأميركيين.

وتسعى "آبل"، وفقاً لتفاصيل الدعوى التي كشفت عنها صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، إلى الطعن في صلاحيات الحكومة البريطانية لإصدار هذه الإشعارات بموجب قانون صلاحيات التحقيق (Investigatory Powers Act). ويُلزم القانون الشركات بتقديم معلومات إلى أجهزة إنفاذ القانون في قضايا تشمل الإرهاب والاعتداء الجنسي على الأطفال، وقد يشمل ذلك إلزامها بإتاحة الوصول إلى بيانات العملاء حتى وإن كانت محمية بتشفير قوي.

وأبلغت المحكمة منظمة برايفسي إنترناشونال (Privacy International) الحقوقية بالدعوى الجديدة، علماً بأنها كانت قد تقدمت، إلى جانب منظمة ليبرتي (Liberty)، بطعن منفصل سابق ضد إشعارات القدرة التقنية أمام المحكمة نفسها. وطالبت المنظمتان بأن تُنظر دعوى "آبل" علناً نظراً للمصلحة العامة، كما طعنتا في "قانونية وضرورة وسرية" إشعار القدرة التقنية الموجه إلى "آبل"، إضافة إلى الإطار القانوني الذي تستند إليه هذه الإشعارات عموماً.

وأوضحت "برايفسي إنترناشونال" أن جلسة إجرائية لمناقشة كيفية التعامل مع الدعاوى المتوازية كانت مقررة الشهر المقبل. وقال متحدث باسم المنظمة، وفق الصحيفة: "يسرنا أن نعلم أن آبل تطعن مجدداً في نظام الأوامر السرية في المملكة المتحدة. ورغم أننا لا نعرف تفاصيل دعوى آبل، فإذا كانت تتعلق بالأوامر التي أُفيد سابقاً بأنها تهدف إلى إضعاف أمن خدمة التخزين السحابي آيكلاود، فإن هذه الدعوى، إلى جانب دعوانا ودعوى ليبرتي، تمثل أهمية بالغة للحفاظ على خصوصية الجميع وأمنهم".

وكان إشعار القدرة التقنية الأصلي، الصادر العام الماضي، يطالب "آبل" بإتاحة الوصول إلى بيانات المستخدمين المشفرة ضمن برنامج الحماية المتقدمة للبيانات (Advanced Data Protection - ADP) في حال وجود مخاطر تتعلق بالأمن القومي.

وأكدت "آبل" آنذاك أن إلغاء هذه الميزة، التي لا تستطيع الشركة نفسها الوصول إلى البيانات المحمية من خلالها، سيجعل المستخدمين أكثر عرضة لاختراقات البيانات والتهديدات الأخرى التي تستهدف الخصوصية. كما حذرت من أن إنشاء "باب خلفي" يعني أن جميع البيانات ستصبح قابلة للوصول من قبل آبل، ما قد يجبرها على تسليمها إلى جهات إنفاذ القانون بموجب أوامر قضائية.

وبناءً على ذلك، سحبت "آبل" في يناير/ كانون الثاني 2025 إمكانية وصول مستخدميها في المملكة المتحدة إلى برنامج الحماية المتقدمة للبيانات (ADP). في المقابل، تؤكد وزارة الداخلية البريطانية أن قانون صلاحيات التحقيق، الذي تصدر بموجبه هذه الأوامر، يتضمن ضمانات صارمة، ولا يُستخدم إلا عند الضرورة القصوى.