"كيستر"... الموقع السريّ الذي وُلدت الشائعات حوله

20 أكتوبر 2020
الصورة
الموقع مكون من أربع كرات بيضاء ضخمة تشبه مركبة فضائية كروية عملاقة (فيسبوك)
+ الخط -

بالنسبة لعدد قليل من السكان المحليين، يُعرف هذا الموقع السري للغاية والمحاط بسياج على تل باسم "محطة الرادار".

يزعم بعضهم أنهم شاهدوا بعض الروس الغامضين في المنطقة. وعلى مدار سنوات، انتشرت شائعات بأنها قد تكون قاعدة بها رؤوس حربية نووية أميركية.

لكن من السهل معرفة كيف بدأت تلك الشائعات. الموقع لافت للنظر بصرياً، فهو مكون من أربع كرات بيضاء ضخمة تشبه مركبة فضائية كروية عملاقة في المجمع الواقع وسط مزرعة مفتوحة على بعد 25 كيلومترًا غرب العاصمة البلجيكية، بروكسل.

لكن محطة "كيستر" الفضائية الأرضية أكثر أمانًا وتعقيدًا مما قد توحي به هذه المعرفة المحلية. إنها حلقة الاتصالات الفضائية في حلف الناتو، وهي أكبر وأحدث المحطات الفضائية الأربع التي يديرها التحالف العسكري.

ثمة نحو ألفي قمر صناعي يدور حول الأرض، يتم تشغيل أكثر من نصفها من قبل دول الناتو، ما يضمن تشغيل كل شيء؛ من الهواتف النقالة والخدمات المصرفية إلى توقعات الطقس.

يعتمد قادة الناتو في دول مثل أفغانستان أو كوسوفو على بعض هذه المحطات من أجل التنقل، والتواصل، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، واكتشاف عمليات إطلاق الصواريخ.

 

 

هذا الأسبوع، من المقرر أن تكون هناك مهمة جديدة لـ"كيستر"، حيث أعلن الناتو عن إنشاء مركز فضائي للمساعدة في إدارة اتصالات الأقمار الصناعية، وأجزاء رئيسية من عملياته العسكرية حول العالم.

في ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، أعلن قادة الناتو أن الفضاء هو "المجال الخامس" لعمليات التحالف، بعد الأرض والبحر والجو والفضاء الإلكتروني.

على مدى يومين من المحادثات، التي تبدأ يوم الخميس المقبل، سيعطي وزراء دفاع الناتو الضوء الأخضر لمركز فضاء جديد في القيادة الجوية للحلف ببلدة رامشتاين الألمانية. وقال الأمين العام للناتو ينس شتولتنبرغ قبل الاجتماع: "ستكون هذه نقطة محورية لضمان الدعم الفضائي لعمليات الناتو، وتبادل المعلومات، وتنسيق أنشطتنا".

ويعد هذا جزءًا من جهود التحالف للمضي قدمًا في قطاع التكنولوجيا الفائقة، لا سيما وسط مخاوف بشأن ما تقول الدول الأعضاء إنه سلوك عدواني متزايد في الفضاء من جانب الصين وروسيا.

(أسوشييتد برس)

المساهمون