"شاهد على الجريمة 2021": جرائم الاحتلال الإسرائيلي بعيون 23 مصوراً

"شاهد على الجريمة 2021": جرائم الاحتلال الإسرائيلي بعيون 23 مصوراً

غزة
علاء الحلو
01 يونيو 2021
+ الخط -

يعرض المصور الصحافي الفلسطيني مؤمن قريقع، على جدران معرض "شاهد على الجريمة 2021"، صوراً فوتوغرافية تُظهر الواقع المأساوي لعدد من الأسر الفلسطينية، خلال 11 يوماً من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، علماً أن وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 21 مايو/أيار الماضي.

يوثِّق معرض "شاهد على الجريمة 2021" الذي افتتحه المكتب الإعلامي الحكومي أمس الاثنين، في "ساحة الجندي المجهول" وسط مدينة غزة ويستمر لمُدة أسبوعين، عبر كاميرات 23 مصوراً صحافياً، جرائم الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه الأخير على قطاع غزة، عاكساً كذلك تفاصيل الصمود الفلسطيني.

يقول المصور مؤمن قريقع لـ"العربي الجديد" إنه شارك في المعرض بصور تبين الجانب الإنساني ومشاهد التشريد والتدمير التي طاولت الأبراج والمباني السكنية، لإظهار وحشية الجرائم الإسرائيلية بحق المدنيين العزل. ظهرت تلك الجرائم واضحة في استهداف الحجر والشجر والأطفال، فيما استهدفت كذلك الحيوانات، وقد عبر عن ذلك بطفل يحمل قطة خائفة.

احتوت الواجهة الأمامية للمعرض صورة كبيرة لاستهداف الأطفال والمدنيين، تحت عنوان "الأطفال والنساء والمدنيون في دائرة الاستهداف والقتل لدى جيش الاحتلال الإسرائيلي"، وجاورتها صورة لاستهداف وتدمير المباني السكنية والمدنية حملت عنوان "الأبراج والعمارات السكنية والمنازل الآمنة هي بنك أهداف جيش الاحتلال".

في مدخل المعرض، وضع تابوت خشبي احتوى على صور 66 طفلاً وطفلة قتلتهم الطائرات الحربية الإسرائيلية خلال عدوانها على قطاع غزة، وكتب عليه "الاحتلال بعدوانه جعل من غزة مقبرة للطفولة والبراءة"، فيما وُضِعت خلفه كاميرات وأجهزة ومعدات صحافية دمرت خلال القصف الإسرائيلي المباشر للأبراج التي تضم المكاتب والمؤسسات الإعلامية، وإلى جانبها كومة من حجارة المباني المقصوفة، زينت بأسماء المكاتب الصحافية المدمرة ومكانها وتاريخ وتفاصيل قصفها، وجاورتها بقايا الصواريخ والقنابل الإسرائيلية المستخدمة.

معرض "شاهد على الجريمة 2021" في غزة (عبد الحكيم أبو رياش)
استمر العدوان 11 يوماً مخلفاً 253 شهيداً (عبد الحكيم أبو رياش)

الناحية الغربية من المعرض ضمت توثيقاً للحصيلة النهائية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خلال 11 يوماً الذي راح ضحيته 253 شهيداً، من بينهم 66 طفلاً و39 امرأة و17 مسنا، إلى جانب 1948 جريحاً معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ. كما وثقت حصيلة العائلات التي تعرضت للمجازر والقتل من الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان وعددها 19 عائلة.

اشتمل المعرض على زوايا للمصورين الصحافيين، عُرضت فيها مختلف المجازر والممارسات الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، وتضمنت صور الدمار والقصف والتشريد وملامح الخوف والقلق خلال فترة العدوان.

معرض "شاهد على الجريمة 2021" في غزة (عبد الحكيم أبو رياش)
66 طفلاً فلسطينياً استشهدوا في العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

تضمنت زاوية المصور الصحافي محمد دهمان صور تدمير المباني السكنية من نار وركام وأعمدة دخان متصاعدة من المناطق المدنية وعائلات نازحة، فيما احتوت زاوية المصور الصحافي حسام سالم على مشاهد مؤلمة للحظة وداع والد لأطفاله الشهداء الذين ارتقوا خلال استهداف بنايتهم السكنية ومشاهد القصف الليلي والنهاري وبكاء وذعر الأطفال وطواقم الدفاع المدني وطواقم الإسعاف ولحظة انتشال الشهداء من بين الردم.

صور الصحافي علي جاد الله في زاويته مشهد الدمار الواسع الذي خلفه الاستهداف المباشر من الطائرات الحربية للشوارع والبنية التحتية، إلى جانب تصوير مشهد أشلاء شهيد بعد استهداف سيارته المدنية غربي مدينة غزة، وصورة لبكاء طفل في حضن والده بعد استشهاد أفراد أسرته، علاوة على مشاهد تدمير الأبراج المدنية.

اعتمد المصور الصحافي محمود الهمص في زاويته على تصوير المشاهد الواسعة للدمار، وجنازات تشييع الشهداء، إلى جانب الصور التي تظهر القوة التدميرية الكبيرة للقصف الإسرائيلي، ومشاهد انهيار المباني السكنية، ولحظات إجلاء المدنيين من الأماكن المستهدفة.

إعلام وحريات
التحديثات الحية

توسطت صورة طفلة مبتسمة بين الركام زاوية المصور الصحافي محمود عجور، والى جانبها صورة مسن يتفقد ركام "برج الجوهرة"، ووالد طفل يشيع طفله في حالة انهيار، ولم يغفل عن الصور الفنية بتصوير باقة من الزهور بموازاة الركام.

أما المصور الصحافي عطية درويش فيوضح لـ "العربي الجديد" أن مشاركته ركزت على المشاهد الإنسانية، ومن بينها طفلة جميلة في مركز الإيواء، إلى جانب تصوير شهداء مجزرة الشاطئ التي راح ضحيتها الأطفال، وتصوير ملامح الخراب في الطرقات العامة. ويبين أن تكثيف المشاهد الإنسانية يفضح الممارسات الإسرائيلية التي استهدفت المدنيين بالدرجة الأولى.

يوافقه الرأي المصور الصحافي بشار طالب الذي يشدد على أهمية مشاركة المصورين الصحافيين في المعارض الفوتوغرافية التي تظهر الإجرام والدمار الهائل، ويقول إن الصور تظهر التفاصيل التي غابت لحظة الحرب وسط ضجة الأخبار.

يأتي المعرض لتبقى جريمة الاحتلال الإسرائيلي حَيّة من خلال الصور والنماذج والعينات التي استخدمها الاحتلال خلال العدوان على قطاع غزة، وفق تعبير رئيس المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف الذي يشدد على أن المعرض يُبرز ملامح المعاناة الفلسطينية، عبر الصور الفوتوغرافية التي تحكي تفاصيل ما جرى.

ويبين معروف في حديث مع "العربي الجديد" أن المعرض سيكون مزاراً للوفود التي ستزور قطاع غزة خلال الأيام المقبلة، علاوة على طلب جهات في عدد من الدول نقل تجربة المعرض إليها من أجل فضح الممارسات الإسرائيلية، مشدداً على أن "من حق الضحايا علينا التذكير بما تعرضوا له من جرائم إبادة جماعية، وأن تبقى تلك المشاهد والمجازر حاضرة في الأذهان".

ذات صلة

الصورة
بحر غزة 1 (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

يكتظّ الشريط الساحلي غربيّ قطاع غزة بالعائلات الفلسطينية التي تجد في البحر متنفساً وحيداً وأساسياً لها في مثل هذه الأيام الحارة، خصوصاً مع تواصل أزمة الكهرباء التي كانت قد بدأت منذ منتصف عام 2006.
الصورة
معاناة فقراء غزة

مجتمع

تأخّر صرف شيكات الشؤون الاجتماعية، التي تخصصها وزارة التنمية الاجتماعية في رام الله بالضفة الغربية للأسر الفقيرة كُل ثلاثة أشهر، وضع الكثير من الأسر الفقيرة في قطاع غزة في أوضاع صعبة جداً.
الصورة
ناجي سرحان وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة/ عبد الحكيم أبو رياش

اقتصاد

قال ناجي سرحان، وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة، في مقابلة مع "العربي الحديد"، إن الاحتلال الإسرائيلي يعرقل إعادة الإعمار، مشددا على أن تصريحات الإدارة الأميركية حول ذهاب أموال الإعمار إلى حماس غير دقيقة.
الصورة
تعرض خضر عدنان للاعتقال اثني عشر مرة في سجون الاحتلال (فيسبوك)

مجتمع

أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، عن الأسير الفلسطيني خضر عدنان (43 عاماً)، من بلدة عرابة جنوب جنين، شمالي الضفة الغربية، وذلك بعد أن أمضى في الاعتقال الإداري شهراً كاملاً، حيث جاء الإفراج تتويجاً لإضرابه عن الطعام الذي استمر 25 يوماً.

المساهمون