"حكومة الإنقاذ" تستدعي مصوراً في إدلب بسبب "فيسبوك"

"حكومة الإنقاذ" تستدعي مصوراً في إدلب بسبب منشور على "فيسبوك"

04 مايو 2021
الصورة
الصورة التي أغضبت الهيئة (فيسبوك)
+ الخط -

استدعت المديرية العامة للإعلام في "حكومة الإنقاذ"، الذراع المدني لـ"هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً) في إدلب شمال غربي سورية، اليوم الثلاثاء، الناشط الإعلامي والمصور ومراسل وكالة "فرانس برس" عمر حاج قدور. 

وجاء الاستدعاء عقب منشور له، يوم أمس الاثنين، نشره على صفحته الرسمية في "فيسبوك" بمناسبة "اليوم العالمي لحرية الصحافة"، وأرفقه مع صورة سابقة له تظهر تعرضه لانتهاك من قبل عناصر "هيئة تحرير الشام".

ويظهر في صورة أمس تعرضه للضرب المبرح في 10 يونيو/ حزيران من العام الماضي من قبل عناصر أمنية تابعة لـ"هيئة تحرير الشام"، أثناء تغطيته مرور الدورية الروسية-التركية المشتركة على جسر مدينة أريحا، الواقع على الطريق الدولي حلب-اللاذقية المعروف بطريق "إم 4".

وكتب عمر معلقاً على الصورة: "في اليوم العالمي لحرية الصحافة، هذا هو حال حرية الصحافة في بلدنا".

وقال في منشور جديد له على صفحته في "فيسبوك"، عصر اليوم الثلاثاء، إنه تم استدعاؤه اليوم من قبل مديرية الإعلام التابعة لـ"حكومة الإنقاذ"، العاملة في منطقة إدلب الخاضعة لسيطرة "هيئة تحرير الشام"، عقب المنشور الذي نشره يوم أمس.

وأضاف: "تم ثقب بطاقتي الصحافية كعقوبة أولية لنشر هذه الصورة"، ولفت إلى أنه تحدث في المنشور عن حرية الصحافة في سورية بشكل عام، ولم يخصص فيه محافظة إدلب.

وأشار مراسل "فرانس برس" إلى أنّ مديرية الإعلام في "حكومة الإنقاذ" حذرته من نشر هذه الصورة في المستقبل، وفي حال خالف تعليماتها فسوف يتعرض لعقوبات أكبر من ذلك، تصل إلى حد منعه من التغطية الإعلامية ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة "هيئة تحرير الشام" في إدلب ومحيطها.

وأكد حاج قدور أنه طُلب منه التوقيع على تعهد بعدم تكرار نشر الصورة، ولكنه لم يوافق على ذلك، واعتبر أنه لا يوجد أي قانون دولي يجرم هذا الأمر.

وأوضح: "في اليوم العالمي يعمد جميع الصحافيين في العالم إلى نشر صورهم التي تظهر تعرضهم فيها لانتهاكات، مطالبين بنطاق أوسع لحرية الصحافة وضمان سلامتهم، ولم يتعرض أحدهم لاستدعاء أو تحذير كما حصل معي اليوم، في منشوري السابق كنت أتحدث عن سورية بشكل عام، لكن الآن هذا هو حال حرية الصحافة في إدلب للأسف".

وكانت "هيئة تحرير الشام" قد أصدرت بياناً، أمس الاثنين، قالت إنه بمناسبة "اليوم العالمي لحرية الصحافة"، وزعمت فيه توفير بيئة مناسبة للإعلاميين في مناطق سيطرتها.

لكن الواقع والحقائق منافية لما ورد في البيان، بالتزامن مع حالة استذكار من قبل ناشطين وصحافيين على مواقع التواصل الاجتماعي لممارسات وانتهاكات "تحرير الشام" بحق الناشطين الإعلاميين والصحافيين في إدلب.

وكانت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" قد أصدرت، أمس الاثنين، تقريراً يوثق 17 حالة اعتقال وخطف بحق صحافيين وعاملين في مجال الإعلام على يد "هيئة تحرير الشام"، من أصل 42 حالة وثقتها الشبكة منذ مايو/ أيار العام الماضي وحتى مايو/أيار الحالي.

المساهمون