"تراثنا هويتنا"... فلسطين من خلال لوحات فلكلورية ومشغولات يدوية

غزة
علاء الحلو
26 أكتوبر 2020
+ الخط -

تجسدت، اليوم الإثنين، ملامح التراث الفلسطيني بأشكاله المتعددة على أرض مدينة غزة، عبر مهرجان "تراثنا هويتنا"،الذي عُرضت فيه المقتنيات التراثية والمشغولات اليدوية على وقع التواشيح والابتهالات الدينية وأنغام فلكلورية متنوعة، بمناسبة يوم التراث الفلسطيني، ويوم المولد النبوي الشريف، واليوم الوطني للمرأة الفلسطينية. 

أقيم المهرجان في مركز رشاد الشوا الثقافي وسط مدينة غزة، ونظمته الهيئة الفلسطينية للثقافة والفنون والتراث بالتعاون مع بلدية غزة.

وبدأ الاحتفال المركزي بفعالية التراث والسامر الفلسطينيَّين، بمشاركة فرقة "نشامى البادية"، وفرقة "رواسي غزة"، اللتين أدتا لوحات فلكلورية من الدبكة الشعبية الفلسطينية، فيما قدم الفنان الفلسطيني تيسير أبو سويلح، وفرقة "شعاع المجد" مقاطع عزف على اليرغول والمجوز الفلسطيني، إلى جانب التواشيح والمدائح الدينية التي قدمتها فرقة "الفن الأصيل".

وضم معرض المقتنيات الفلسطينية، المشغولات اليدوية، والتطريز على الملابس والأزياء النسائية، والحقائب والإكسسوارات بالألوان التراثية التقليدية، وألوان الكوفية الفلسطينية والعلم الفلسطيني، إلى جانب التطريز على الخيش وتزيينه بألوان متناغمة. 

"تراثنا هويتنا".. فلسطين من خلال لوحات فلكلورية ومشغولات يدوية

احتوى المعرض كذلك على عدد من المقتنيات التراثية، مثل بكارج القهوة، والأدوات المنزلية، وزينة المنازل والمداخل، وإلى جانبها مشاركات نسائية للتطريز بالصوف "الكروشيه"، والتي عُرضت فيها الملابس ومشغولات الزينة المنزلية المصنوعة يدوياً، علاوة على زوايا الإكسسوارات النسائية والشبابية المصنوعة من الخيوط ذات الألوان التراثية، وإكسسوارات أخرى مصنوعة من الخرز الملون، وبأحجام متفاوتة. 

وشاركت الفلسطينية نوال المصري، من مشروع عروبة للمشغولات اليدوية، بمجموعة متنوعة من منتجات التطريز الفلسطيني، والتطريز على شرائح السيتان، وفنون الخيش، والإكسسوارات المُطعمة بالقطع المنسوجة، والرسم على الزجاج، والحفر على الخشب.

"تراثنا هويتنا".. فلسطين من خلال لوحات فلكلورية ومشغولات يدوية

وأوضحت المصري لـ "العربي الجديد" أنها وعدداً من زميلاتها تخصصن في الجانب التراثي، بهدف الحفاظ عليه وحمايته من الاندثار، إذ يعتبر التراث الوطني الفلسطيني غنياً بالموروث الحضاري، والذي يتم نقله عبر الأجيال. 

بدورها، قالت المُشاركة صفاء أبو العطايا، من مشروع "فكرة وإبرة"، إنها اختصت بكل المنتجات اليدوية المصنوعة بالخيط والإبرة، بعيداً عن تدخلات الآلات، ما يعطي المنتجات لمسة فنية، وقيمة جمالية إضافية، وترى أنه من الضروري الرجوع إلى الماضي، بهدف الانطلاق نحو المستقبل، مُشبهة ذلك بسحب السهم نحو الوراء، لإعطائه دفعة قوية للانطلاق إلى الأمام.

وتنوعت منتجات أبو العطايا، بين الدمى المصنوعة من خيوط الصوف، والملابس، والكوفية الفلسطينية المشغولة بالصوف، إلى جانب صينية الحنة، وعصا الدبكة الفلسطينية، وسلال وأدوات مطبخية مُطعمة بخيوط التطريز، علاوة على الإكسسوارات والكمامات المزينة بالورود.

من جانبها؛ قالت المهندسة نهاد شقليه مديرة قرية الفنون والحرف التابعة لبلدية غزة، وهي إحدى منسقات المهرجان التراثي، إن النشاط يأتي بالتزامن مع عدة مناسبات، تأكيداً على أهمية التراث الفلسطيني، وترسيخاً لمبدأ الوجود الفلسطيني، وتشديداً على عدم الإذعان للاحتلال الإسرائيلي الذي يحاول سرقة التراث الفلسطيني، وإلغاء حضارته وتاريخه، مضيفة: "من ليس له تراث، ليست له هوية، وليس له وطن يطالب به".

ذات صلة

الصورة
وقفة ضد تعنيف فلسطينيات الداخل (العربي الجديد)

مجتمع

طالب محتجون أمام محكمة في حيفا، بتغيير لائحة الاتهام وتشديد العقوبة على طليق السيدة سماهر خطيب التي تعرضت للدهس و9 طعنات من قبل طليقها في شهر يونيو/حزيران الماضي، بعد أن قررت النيابة العامة اتهام الرجل بالإيذاء الجسدي الجسيم بدلًا من الشروع في القتل.
الصورة
نساء معنفات - غزة (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

مجتمع

أسيل وأمل وسهير، ثلاث فلسطينيات من غزّة تعرّضن لأنواع مختلفة من العنف الأسري في منازل آبائهنّ أو أزواجهنّ، فلجأن إلى مشاريع ومراكز الحماية الأسرية لطلب المساعدة والحماية، ليعدن بثقة أكبر إلى الحياة.
الصورة
مسرح الظل في غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

منوعات وميديا

يجاور الشاب الفلسطيني بشار البلبيسي شقيقه براء خلال عرضٍ بتقنية "مسرح الظل" في مدينة غزة، إذ يحاولان، عبر ظلّيهما ومن خلف شاشة بيضاء، إرسال رسائل متعددة، حول واقع الشعب الفلسطيني وهمومه وأزماته وأمنياته.
الصورة
عروض الدمى والتعليم

منوعات وميديا

كسرت المعلمة الفلسطينية بنياس أبو حرب رتابة التعليم الإلكتروني التقليدي الذي يحصل عليه الطلبة الفلسطينيون، سواء في فلسطين أو خارجها خلال جائحة كورونا، عبر دمجه بعروض الدمى المعروفة باسم "الماريونيت".

المساهمون