6 حقائق حول مضيق هرمز للشحن البحري المهدد بعد هجوم إسرائيل على إيران

13 يونيو 2025   |  آخر تحديث: 15:27 (توقيت القدس)
ناقلة نفط كبيرة تبحر في مضيق هرمز بالخليج، 23 ديسمبر 2019 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يُعتبر مضيق هرمز ممرًا حيويًا لتجارة الطاقة، حيث يمر عبره حوالي 26% من تجارة النفط العالمية، مما يجعله نقطة توتر جيوسياسية دائمة بسبب التهديدات الإيرانية المتكررة بإغلاقه.
- يمر من خلال المضيق نحو 16.5 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات، بالإضافة إلى كونه مسارًا رئيسيًا لشحن الغاز الطبيعي المسال، مما يجعل أي اضطراب فيه يؤثر بشكل كبير على أسواق الطاقة العالمية.
- تستخدم إيران المضيق كوسيلة للضغط السياسي، من خلال احتجاز السفن وتهديد الملاحة، ورغم تهديداتها المتكررة، لم تُقدم على إغلاقه فعليًا بسبب تأثيره السلبي على صادراتها النفطية.

يُعد مضيق هرمز، الممر البحري الضيق الواقع عند مدخل الخليج، من أكثر نقاط الملاحة حساسية في العالم، إذ تمر عبره حوالي 26% من تجارة النفط العالمية. وكثيراً ما يكون في صلب التوترات الجيوسياسية الإقليمية والعالمية، إذ لطالما استهدفت إيران السفن التجارية التي تعبره، بل هددت في أوقات مختلفة بإغلاقه بالكامل. وقد عاد مضيق هرمز إلى دائرة الخطر مجدداً بعد الضربات الإسرائيلية التي استهدفت منشآت نووية وحيوية إيرانية، وأدت إلى مقتل قادة عسكريين بارزين، مما يزيد من مخاوف نشوب صراع أوسع في المنطقة.

وقبل الأحداث المستجدة بأيام، أصدرت المملكة المتحدة تحذيراً نادراً للبحارة، أشارت فيه إلى أن تصاعد التوترات قد يؤثر سلباً على حركة الشحن، فيما أعلنت شركة "فرونت لاين" (Frontline Ltd)، إحدى أكبر مشغلي ناقلات النفط في العالم، أنها ستُعيد النظر في تسيير سفنها من منطقة الخليج. فما أهمية مضيق هرمز وفقاً لتقرير تفصيلي أوردته شبكة بلومبيرغ الأميركية اليوم الجمعة؟ وما أبرز الحقائق المرتبطة به؟

1 - أين يقع مضيق هرمز؟

يربط مضيق هرمز بين الخليج العربي والمحيط الهندي، وتحده إيران من الشمال، والإمارات وسلطنة عمان من الجنوب. يبلغ طوله نحو 161 كيلومتراً (100 ميل)، وعرضه في أضيَق نقطة حوالي 34 كيلومتراً (21 ميلاً)، بينما لا تتجاوز ممرات الملاحة فيه 3.2 كيلومترات (ميلين) لكل اتجاه. وضَحالَة عمق المضيق تجعله عُرضة للألغام البحرية، كما أن قربه من اليابسة، ولا سيما من الجانب الإيراني، يُعرّض السفن لخطر الهجمات الصاروخية أو الاعتراض من قِبل الزوارق السريعة أو المروحيات.

2 - دور مضيق هرمز في التجارة العالمية

يُعتبر مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في تجارة الطاقة العالمية. ففي عام 2024، مرّ عبره نحو 16.5 مليون برميل يوميًّا من النفط الخام والمكثفات من دول الخليج مثل السعودية، العراق، الكويت، الإمارات، إيران، بحسب بيانات وكالة بلومبيرغ. كذلك، يُعد المضيق مساراً حيوياً لشحن الغاز الطبيعي المسال (LNG)، حيث مرّ من خلاله أكثر من خُمس الإمدادات العالمية وأغلبها من دولة قطر خلال الفترة نفسها.

3 - هكذا عطّلت إيران حركة الشحن سابقاً

استخدمت إيران في مناسبات متعددة مضايقة السفن بوصفها وسيلة احتجاج على العقوبات المفروضة عليها أو ورقة ضغط سياسية. ففي إبريل/نيسان 2024، قبيل هجومها بالطائرات المُسيّرة والصواريخ على إسرائيل، احتجزت إيران سفينة شحن مرتبطة بإسرائيل قرب مضيق هرمز، قبل أن تطلق سراح طاقمها في الشهر التالي. وقبل ذلك في يناير/كانون الثاني 2024، أعلنت إيران أنها احتجزت ناقلة نفط "رداً على سرقة النفط من قبل أميركا". وفي إبريل 2023، احتجزت ناقلة كانت متجهة إلى الولايات المتحدة، رداً على مصادرة واشنطن لناقلة نفط إيرانية قبالة ماليزيا. وسبق ذلك في مايو/ أيار 2022، أن استولت على ناقلتين يونانيتين، يُعتقد أنه رد فعل على مصادرة شحنة نفط إيراني من قبل اليونان والولايات المتحدة.

4 - هل أغلقت إيران مضيق هرمز من قبل؟

لم يحدث ذلك حتى الآن. فخلال الحرب العراقية الإيرانية (1980–1988)، شَنّت العراق هجمات على منشآت نفطية إيرانية قرب المضيق، مما أدى إلى ما يُعرف بـ"حرب الناقلات"، حيث تعرّضت أكثر من 450 سفينة للهجوم. أدى ذلك إلى ارتفاع تكاليف التأمين وأسعار النفط عالمياً. وفي عام 2011، هددت إيران بإغلاق المضيق ردًّا على العقوبات الدولية، لكنها لم تنفّذ ذلك. ويشكك الخبراء في قدرة إيران أو رغبتها في إغلاق المضيق بالكامل، لأنه سيكون له أثر عكسي على صادراتها النفطية. كما أن قواتها البحرية لا تُقارن بالقوة العسكرية للولايات المتحدة وأساطيل حلفائها في المنطقة.

5 - هل حماية مضيق هرمز ممكنة؟

خلال حرب الناقلات، اضطرت البحرية الأميركية إلى مرافقة السفن في الخليج. وفي عام 2019، أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات وقاذفات B-52 إلى المنطقة، وأطلقت عملية "الحارس" بمشاركة عشر دول، من بينها بريطانيا والسعودية والإمارات والبحرين، بهدف حماية الملاحة. ومنذ أواخر 2023، تحوّلت الأنظار جزئياً إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بعد تصاعد هجمات الحوثيين المدعومين من إيران على السفن التجارية، مما دفع تحالفاً تقوده واشنطن إلى نشر قوات بحرية لحماية الملاحة هناك.

6 - هذه الدول الأكثر اعتماداً على مضيق هرمز

السعودية من أبرز الدول اعتماداً على مضيق هرمز، فهي أكبر مصدّر عبره، لكنها تمتلك خياراً بديلاً باستخدام خط أنابيب إلى البحر الأحمر. كما تصدّر الإمارات حوالي 1.5 مليون برميل يومياً عبر خط أنابيب إلى ميناء الفجيرة، متجاوزة المضيق. أما العراق فيعتمد كلياً على التصدير عبر ميناء البصرة، أي عبر المضيق، في حين أن الكويت وقطر والبحرين لا خيار لها سوى المرور عبر هرمز. يبقى أن إيران تعتمد على المضيق، لكنها بدأت باستخدام محطة "جاسك" التي أُنشئت عام 2021، من أجل تصدير بعض النفط خارج نطاق المضيق.