50 مليون دولار خسائر التجارة بسبب إغلاق الحدود بين أفغانستان وباكستان

01 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:57 (توقيت القدس)
لاجئون أفغان في طورخم عند الحدود بين باكستان وأفغانستان، 13 أكتوبر 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تسبب إغلاق الحدود بين أفغانستان وباكستان في خسائر تجارية تقدر بنحو 50 مليون دولار خلال ثلاثة أسابيع، مما أثر على آلاف العمال والسائقين والتجار.
- أدى الإغلاق إلى ارتفاع تكلفة السلع المستوردة مثل الأرز، بينما تراجعت أسعار العنب في السوق المحلية، مما دفع رجال الأعمال للتفكير في التحول إلى أسواق بديلة مثل الهند أو بنغلادش أو الصين.
- رغم اتفاق وقف إطلاق النار بين البلدين، فشلت المحادثات في إسطنبول في تحديد تفاصيله، مع تحذيرات من تجدد المواجهات إذا لم تُستأنف المفاوضات بنجاح.

تسبب إغلاق الحدود بين أفغانستان وباكستان، والتي تُعد شرياناً رئيسياً للتجارة بين البلدين، بخسائر تقدّر بنحو 50 مليون دولار خلال ثلاثة أسابيع، حسب ما أفادت غرفة التجارة الأفغانية الباكستانية اليوم السبت. وأُغلقت الحدود الممتدة نحو 2400 كيلومتر منذ منتصف أكتوبر/ تشرين الأول، إثر اشتباك نادر بين الجانبين، ولا يُسمح بعبورها حالياً سوى للأفغان الذين تطردهم السلطات الباكستانية.

وقال رئيس الغرفة خان جان ألكوزاي، في تصريحات لوكالة فرانس برس، إن "الإغلاق تسبب بخسائر تقارب 50 مليون دولار خلال الأيام العشرين الماضية"، موضحاً أن ما بين 20 و25 ألف عامل حدودي تضرروا من الإغلاق، من سائقين وتجار ووسطاء. وأضاف ألكوزاي "السلع التي كنا نستوردها من باكستان مثل الأرز باتت أكثر كلفة"، بينما تراجعت أسعار العنب الذي كان يفترض تصديره بعدما أُعيد طرحه في السوق المحلية، وأشار إلى أن "رجال الأعمال لدينا يفكرون في التحول إلى الهند أو بنغلادش أو الصين".

وأوضح أنّ "باكستان كانت سوقاً مهمة للفواكه الطازجة والمجففة بسبب قربها، ما يسمح بالتصدير قبل تلفها"، مضيفاً أنّ "إيجاد بدائل أمر صعب لأنّ إيران والدول المجاورة الأخرى تنتج الفواكه نفسها"، وبحسب مراسل "فرانس برس" في المنطقة، فقد غادرت عشرات الشاحنات بعد انتظار أيام عند المعابر بدون جدوى.

وكان البلدان قد توصلا في 19 أكتوبر في قطر إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ما زال سارياً، لكن محادثاتهما في إسطنبول هذا الأسبوع فشلت في تحديد تفاصيله. ومن المقرر أن يجتمع الطرفان مجدداً في 6 نوفمبر/ تشرين الثاني في تركيا لمحاولة إحياء المفاوضات، في وقت حذر كل منهما من أن فشلها قد يؤدي إلى تجدد المواجهات.

وبحسب الهيئة الفيدرالية للإيرادات الباكستانية، صدّرت إسلام آباد إلى أفغانستان بين عامي 2023 و2024 بضائع تتجاوز قيمتها 800 مليون يورو (حوالى 930 مليون دولار)، مقابل واردات بقيمة 400 مليون يورو، غالبيتها من الفواكه والخضروات. وقد تسببت هذه الحالة المأساوية في توقف الحركة التجارية كلياً منذ 11 أكتوبر وحتى الآن. ولم تقتصر تأثيرات إغلاق الحدود على حركة البضائع والشاحنات المحملة باحتياجات الأسواق فحسب، بل امتدت إلى معاناة آلاف التجار والسائقين والعمال الذين فقدوا مبالغ كبيرة من أموالهم.

(فرانس برس)

المساهمون