4 عوامل تضغط على الإسترليني خلال الشهور المقبلة

25 سبتمبر 2020
الصورة
+ الخط -

تتوقع مصارف أن تزداد الضغوط على الجنيه الإسترليني خلال الشهور المقبلة، بسبب تشديد إجراءات العزل الاجتماعي في بريطانيا، وتعثر مفاوضات الترتيبات التجارية مع الاتحاد الأوروبي لما بعد بريكست، واحتمال خفض البنك المركزي البريطاني "بانك أوف إنكلترا" سعر الفائدة تحت الصفر، وتحريك بعض المصارف موجوداتها من حي لندن المالي إلى فرانكفورت وعواصم مالية أخرى، مع اقتراب موعد خروج بريطانيا من دول الاتحاد الأوروبي.

في هذا الشأن، قال مصرف دويتشه بنك الأربعاء، إن الإسترليني سيظل تحت الضغوط خلال الربع الثاني، خاصة مقابل اليورو. ولم يستبعد المصرف الألماني في تحليله أن يتراجع سعر الإسترليني إلى 1.03 يورو بنهاية العام، في حال فشلت بريطانيا في التوصل إلى ترتيبات تجارية مع دول الاتحاد الأوروبي. وتم التعامل في الإسترليني لدى 1.089 يورو، منخفضاً من مستوياته المرتفعة التي شهدها في بداية الشهر. وخسر نحو 2.75% من قيمتها خلال هذا الشهر.

يذكر أن الإسترليني ظل شديد التذبذب خلال العام الجاري، مما حدا بمصرف ميريل لينش إلى وصفه بأنه أصبح شبيها بعملات الدول الناشئة. وقال خبير الصرف الاستراتيجي في مصرف دويتشه بانك، غوبال شرياس، في تعليقات نقلها موقع "ستيرلنغ باوند" البريطاني، "نظرتنا للعملة البريطانية سلبية في الوقت الراهن".
في شأن حي المال اللندني واحتمال تحرك مصارف استثمارية كبرى لأصولها خارج الإسترليني إلى منطقة اليورو، أعلن مصرف "جي بي مورغان" الأميركي، أنه سينقل موجودات قيمتها 230 مليار دولار من لندن إلى فرانكفورت. ويعد حي المال من أهم العوامل التي تدعم سعر صرف الإسترليني، بسبب تحركات الرساميل الضخمة إلى داخل بريطانيا يومياً، وبالتالي تدعم سعر الإسترليني وترفع الطلب عليه.
على صعيد مستقبل اليورو، يتوقع خبراء أن يتأرجح سعره مقابل الدولار، وفقاً لتداعيات الموجة الثانية من الجائحة على تعافي الاقتصادات الأوروبية.
لكن مسؤولي السياسة النقدية في أوروبا يرون أن الوضع ليس سيئاً. في هذا الصدد،

قال إيف ميرش، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، لوكالة بلومبيرغ، إن توقعات النمو والتضخم في منطقة اليورو لم تتدهور منذ قرر البنك هذا الشهر الإبقاء على سياسته من دون تغيير. وأضاف، "بالنظر أيضاً للمعلومات الواردة الجديدة، أعتقد أنه لا يوجد أي شيء يشير إلى مزيد من التدهور، على الأقل على صعيد الأسعار والإنتاج". وتابع "يستند هذا إلى فرضية مضيّ الأمور كما هي عليه الآن وعدم حدوث تدهور كبير على صعيد الصحة".

المساهمون