310 ملايين دولار خسائر مباشرة لإضراب المترو في لندن.. شركات الدراجات أول الرابحين

10 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:06 (توقيت القدس)
محطة فيكتوريا في وسط لندن علقت جدول إضراب المترو، 7 سبتمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت لندن إضرابًا كبيرًا في شبكة المواصلات، مما أدى إلى ازدحام في القطارات والحافلات وتوقف مترو الأنفاق، مع تأثير اقتصادي يُقدر بـ 310 ملايين دولار. تغير عادات العمل بعد جائحة كورونا قلل من الهلع المعتاد.
- الإضراب دعت إليه نقابة RMT بسبب قضايا الأجور وساعات العمل، حيث عرضت هيئة النقل زيادة 3.4% في الأجور، لكن النقابة تطالب بتقليص ساعات العمل. الخسائر قُدرت بـ 230 مليون جنيه إسترليني.
- استفادت شركات النقل البديلة مثل تأجير الدراجات والتاكسي من الإضراب، حيث شهدت زيادة في الطلب على خدماتها، مثل "لايم" و"فورست" و"أوبر بوت".

على إيقاع ازدحام القطارات والحافلات والطرق بشكل يفوق المعتاد وتوقف شبكة مترو الأنفاق بشكل تام، يواصل سكان لندن وزوارها حياتهم اليومية باحثين عن طرق بديلة للتعامل مع الإضراب الذي أثر على حياة الملايين، ومن المتوقع أن يسفر عن فاتورة اقتصادية تقترب من 310  ملايين دولار. لكن الملاحظ أن هذا الإضراب، وهو الأكبر الذي تتعرض له شبكة المواصلات في العاصمة البريطانية منذ ثلاث سنوات، لم يتسبب في حالة الهلع التي كانت تلازم الإضرابات المماثلة في السابق، ولم تصاحبه التغطية الإعلامية التي كان منظموه يتوقعونها، والسبب الرئيسي في ذلك هو تغير عادات عمل البريطانيين.

فقد أصبح من المقبول ضمن تداعيات جائحة كورونا وما بعدها تبني الشركات أسلوب العمل المرن الذي قد يقتصر على توجه الموظفين إلى مكاتبهم ليومين أو ثلاثة في الأسبوع. ضمن هذا السياق يتركز العمل في لندن على ثلاثة أيام، وربما لهذا السبب تحديداً اتضح تأثير الإضراب اعتباراً من أمس الثلاثاء وليس الاثنين وقت بدايته الفعلية. ويتركز الإضراب، الذي دعت إليه نقابة عمال السكك الحديدية والنقل البحري (RMT)، على قضايا تتعلق بالأجور وساعات العمل وأنماط النوبات. وقد عرضت هيئة النقل في لندن زيادة الأجور بنسبة 3.4%، لكن النقابة تطالب بتقليص ساعات العمل.

ودعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، التي تعهّدت بمعالجة موجة الإضرابات في مختلف قطاعات الاقتصاد قبل انتخابها في يوليو/ تموز الماضي، إلى التوصل لحل. ويُقدّر مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال في لندن "CEBR" أنّ الإضراب سيؤثر مباشرة على اقتصاد المدينة بما قيمته 230 مليون جنيه إسترليني (310 ملايين دولار)، إضافة إلى ملايين أخرى من الخسائر غير المباشرة، وأنه يؤثر سلبياً على ثلاثة ملايين شخص من سكان العاصمة والمترددين عليها يومياً.  

وأشار تحليل أصدره المركز، اليوم الأربعاء، إلى أنّ الإضراب سيؤدي إلى خسارة نحو 700.000 يوم عمل بين موظفي هيئة مواصلات لندن المضربين عن العمل والركاب على نطاق أوسع. وقال المركز إنّ هذه الأرقام تتعلق فقط بالإضطراب المباشر، لكن الخسارة الاقتصادية الحقيقية ستكون أعلى بكثير عند احتساب التأثيرات غير المباشرة، التي تشمل انخفاض الإنتاجية مع تأخر الموظفين أو صعوبة وصولهم إلى مكاتبهم، في حين تعاني المتاجر والمطاعم وأماكن الترفيه عادةً من ضعف الإقبال وانخفاض إنفاق المستهلكين.

وبالنظر إلى هذه التأثيرات مجتمعة، فإن تأثير الإضراب سيمتد إلى اقتصاد لندن طوال الأسبوع، وسيشمل قطاعات متنوعة من الخدمات المهنية إلى تجارة التجزئة والمطاعم والحانات.

رابحون من إضراب مترو الأنفاق في لندن

وبالرغم من هذه الخسائر، فقد أدى الإضراب إلى مكاسب لشركات أخرى وفّرت بدائل للانتقال في العاصمة البريطانية، منها شركات تأجير الدراجات والتاكسي مع تزايد استخدامها.

فقد ارتفع الطلب على خدمات الدراجات المشتركة والنقل النهري، وقالت شركة "لايم"، المشغلة للدراجات الكهربائية في المدينة، إنها سجلت زيادة بنسبة 58% في عدد الرحلات خلال ذروة الصباح يوم الاثنين مقارنةً بالفترة نفسها قبل أسبوع. ونقلت وكالة رويترز عن متحدث باسم الشركة قوله: "الرحلات كانت أطول من حيث المسافة والمدة، ما يشير إلى أن العديد من المستخدمين اعتمدوا على دراجات لايم في تنقلهم الكامل بدلاً من استخدامها فقط في بداية أو نهاية الرحلة".

أما شركة "فورست"، التي تشغّل 15 ألف دراجة كهربائية في لندن، فقد أبلغت عن زيادة بنسبة 300% في عدد الرحلات خلال ساعة الذروة الصباحية بين السابعة والثامنة صباحاً أمس الثلاثاء. وفي يوم الاثنين، سجلت الشركة زيادة بنسبة 100% في الفترة نفسها. بدورها، أوضحت خدمة "أوبر بوت" للقوارب النهرية عبر نهر التيمز أن رحلاتها كانت "أكثر ازدحاماً من المعتاد"، وأنها شغلت خدمات إضافية، بما في ذلك خط مكوكي بين كناري وارف، حي المال والأعمال الجديد في شرق لندن، ومنطقة وسط العاصمة.

أما "بولت" لخدمات حجز السيارات، فقد أعلنت عن زيادة بنسبة 75% في عدد الرحلات مقارنة بالاثنين السابق، مع تحول ساعات الذروة إلى الفترة ما بين السادسة والتاسعة صباحاً بدلاً من السابعة إلى التاسعة كما في الأسبوع الماضي. كما تضاعفت الرحلات المرتبطة بالأعمال أكثر من مرتين.

المساهمون