3 عيوب تجبر المشترين على الابتعاد عن السيارات الكهربائية

3 عيوب تجبر المشترين على الابتعاد عن السيارات الكهربائية رغم الإيجابيات

05 يوليو 2021
الكثير من السيارات الكهربائية باهظة الثمن (Getty)
+ الخط -

مع وجود موديلات أكثر أناقة وإضافية للاختيار من بينها، أصبحت السيارات الكهربائية شائعة، كما تظهر الإحصاءات الحديثة أن عدد الأشخاص الذين يشترون ويستخدمون هذه المركبات آخذ في التزايد، ورغم ذلك لا يزال الكثيرون غير مستعدين للاستغناء عن الطرازات التقليدية التي تعمل بالوقود في ظل خشيتهم من سلبيات محتملة.
وفي ظل ما يمر به الكثيرون من حيرة قبل حسم قرار الشراء، تتزايد التساؤلات حول إيجابيات وسلبيات السيارات الكهربائية، وهو ما يمكن أن يجيب عنه هذا التقرير.
وقبل البدء في تحديد الإيجابيات، ينبغي التطرق أولاً إلى الأسباب التي قد تحول دون الإقبال على شراء سيارة كهربائية، ويراها البعض عيوباً لا يمكن تفاديها.

أولاً ارتفاع الثمن:

وهو أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل الناس لا يزالون مترددين بشأن شراء سيارة كهربائية، مقارنة بسعر السيارة التقليدية.

فالكثير من السيارات الكهربائية باهظة الثمن، وهو ما يرجعه موقع "فوكس 2 موف" الأميركي المتخصص في السيارات، إلى استخدم هذه النوعية من المركبات بطاريات "ليثيوم أيون" والتي يتم شحنها بصورة أسرع، وتدوم لوقت أطول، لكنها في المقابل تكلف ما يقرب من ثلث التكلفة الإجمالية للسيارة.
كما أن السوق الجديد بخيارات محدودة، حيث لا يزال العرض محدوداً وهو ما يجعل أسعار السيارات الكهربائية باهظة الثمن إلى حد ما.
والعيب الثاني في شراء سيارة كهربائية، يتمثل في القلق من قدرة السيارة على قطع المسافات الطويلة، وأنك لن تتمكن من السفر إلى وجهتك دون شحن سيارتك أو أنك لن تتمكن من شحن سيارتك عندما تصل إلى هناك، وهو عامل مقيد آخر من شأنه أن يردع الكثير من الناس عن شراء وقيادة سيارة كهربائية خالصة.
وعلى الرغم من أن صانعي السيارات يطورون باستمرار طرقاً جديدة لجعل السيارات الكهربائية تستغرق وقتاً أطول في العمل، إلا أنها لا تزال تتمتع بنطاق أقل من السيارات التقليدية.
وإذا كنت تخطط لرحلة طويلة، فقد تكون هذه مشكلة، فغالبا ما تكون السيارات الكهربائية مجدية للتنقل داخل المدن، ولكن الرحلات الطويلة قد تتطلب التحضير لتحديد المكان الذي يمكن للسائق إعادة شحن البطارية فيه، وهي مشكلة أيضاً نظراً لوجود محطات شحن محدودة للسيارات الكهربائية.
والعيب الثالث يرتبط أيضا بالقدرة على شحن السيارة، فإذا كنت تشعر بالملل غالباً عند إفراغ بطاريات هاتفك، فتخيل المدة التي ستنتظرها لشحن بطارية أكبر من هاتفك.

على الرغم من أن صانعي السيارات يطورون باستمرار طرقاً جديدة لجعل السيارات الكهربائية تستغرق وقتاً أطول في العمل، إلا أنها لا تزال تتمتع بنطاق أقل من السيارات التقليدية

فقد اعتاد الناس على الانتظار من دقيقتين إلى ثلاث دقائق لملء خزان وقود السيارة، لكن يمكن أن تستغرق معظم السيارات الكهربائية بضع ساعات قبل أن يتم شحنها بالكامل، ونظراً لأن الوقت هو أثمن شيء بالنسبة للبعض، فإن عيب هذه السيارة الكهربائية يمثل الكثير لهم.
كما أن من أبرز عيوب امتلاك سيارة كهربائية عدم وجود محطات شحن كافية، فقد يكون من الصعب تحديد موقع محطة شحن في مواقع بعيدة أو في رحلة برية طويلة.
ورغم أنه توجد محطات شحن السيارات الكهربائية في مواقف السيارات وعلى جوانب الطريق في بعض المناطق، لكن هذا ليس هو الحال في معظم المدن في معظم دول العالم، حيث لا يزال هناك عدد قليل من محطات الشحن المتاحة للسيارات الكهربائية، بينما لا أحد يريد أن يعلق في مكان معين بعد توقف سيارته بسبب بطارية فارغة.
ثلاث إيجابيات على رأسها الصيانة
وفي مقابل أسباب عدم شراء سيارة كهربائية بالنسبة للبعض، فإن هناك أسباباً في المقابل قد تكون محفزة للشراء لدى آخرين.
فمن المؤكد أن حكومتك لن تحظر السيارات الكهربائية في السنوات القادمة، بينما هذا محتمل بالنسبة للمركبات العاملة بالوقود، في إطار إجراءات تقليل الانبعاثات حول العالم، خاصة في الدول الأوروبية.

هذه النوعية من المركبات فعالة من حيث كلفة التشغيل، فالكهرباء أرخص من البنزين أو الديزل، اللذين تتقلب أسعارهما

ووفق بيانات صادرة عن وكالة البيئة الأوروبية، نهاية يونيو/حزيران الماضي، فإن واحدة من بين كل تسع سيارات جديدة بيعت في أوروبا العام الماضي 2020 كانت إما كهربائية أو تعمل بالوقود الهجين مع تسجيل مبيعات السيارات منخفضة الانبعاثات قفزة على الرغم من تضرر مجمل مبيعات السيارات من جائحة فيروسي كورونا.
وأظهرت دراسة حديثة أجرتها شركة "كيه.بي.إم.جي" للاستشارات، أن الانتقال إلى السيارات الكهربائية سيحدث تدريجاً، مع وصولها إلى حصة بين 24% و37% من السوق العالمية بحلول عام 2030، وفق ما نقلت وكالة بلومبيرغ الأميركية أخيراً.

السبب الثاني الذي قد يكون محفزاً لشراء سيارة كهربائية، هو انخفاض كلفة صيانتها، فهي لا تحتاج إلى زيت، وبالتالي لا تحتاج إلى تغيير الزيوت بشكل متكرر للعناية بأجزائها، كما أن استبدال المكونات فيها يكون قليلاً.
كما أن هذه النوعية من المركبات فعالة من حيث كلفة التشغيل، فالكهرباء أرخص من البنزين أو الديزل، اللذين تتقلب أسعارهما.
وتعمل السيارات الكهربائية أيضاً بهدوء، وهو ما يفضله البعض تجنباً للضوضاء، كما أن بعض الشركات المصنعة تقوم بتركيب مولدات صوت فيها، ما يجعل المركبات الأخرى أو المشاة على دراية بوجودها.
وتتميز السيارات الكهربائية بالتسارع أيضاً، حيث يمكنها الانتقال من الصفر إلى السرعة القصوى في وقت وجيز، باعتبار أن هذه النوعية من المركبات لا تحتاج إلى تبديل التروس مثلما هو الحال في السيارات التقليدية.

المساهمون