15000 دولار كلفة كل جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي شهرياً
استمع إلى الملخص
- يتضمن القانون مزايا للمجندين مثل دعم رسوم الحضانات، لكن وزارة المالية ترى أن هذه المزايا قد تضعف الحافز للتجنيد، حيث تبدو العقوبات غير فعالة.
- تواجه إسرائيل تحديات أمنية تتطلب ميزانية ضخمة، حيث تم الاتفاق على ميزانية أساس قدرها 93 مليار شيكل لعام 2026، مع تفاوض على 50 مليارًا إضافية.
أثار مقترح قانون التجنيد الذي وُضع على طاولة الكنيست من قبل لجنة الشؤون الخارجية والحرب الإسرائيلية عاصفة واسعة حول قضايا تتعلق بالمساواة في تحمل عبء التجنيد في جيش الاحتلال الإسرائيلي. إلا أن الأهم، وفق موقع "غلوبس"، كان الكلفة الاقتصادية لكل جندي احتياط في الشهر التي تبلغ نحو 50 ألف شيكل (حوالي 15.300 دولار).
وفي الوضع الحالي، سيستمر الكثير من جنود الاحتياط في الخدمة عدة أشهر في السنة، ما يجعل الكلفة الاقتصادية السنوية تصل إلى عشرات مليارات الشواكل، بحسب تقرير لغلوبس نشر اليوم الأربعاء. وذلك بالإضافة إلى التكاليف الثقيلة التي تراكمت منذ بداية الحرب، والمقدرة بنحو 120 مليار شيكل (حوالي 37 مليار دولار)، نتيجة فقدان النشاط الاقتصادي، وأكثر من 70 مليار شيكل (حوالي 21.5 مليار دولار)، كلفة مباشرة للحرب.
وتضمن مقترح القانون عقوبات على من لا يلتزم بالتجنيد مثل منع إصدار رخصة قيادة ومنع الخروج من إسرائيل حتى سن 26، بالإضافة إلى عقوبات اقتصادية في حال عدم قيام المؤهلين بحصصهم في التجنيد. "هذا المخطط لن يؤدي إلى زيادة عدد المجندين من بين الرجال الحريديم، ولن يسمح بتقليص عدد أيام الاحتياط في الاقتصاد أو بتخفيف العبء عن جنود الجيش"، كما جاء في الرأي الذي نشره قسم الميزانيات في وزارة المالية.
البند الأكثر إشكالية من وجهة نظر وزارة المالية الإسرائيلية هو استخدام آلية "سنّ الإعفاء". وهو السن الذي تنتهي عنده إلزامية التجنيد، وحتى الوصول إليه يُمنع الشاب الحريدي من الاندماج في سوق العمل أو الحصول على تعليم أو تدريب مهني. وفق المقترح، هذا السن سيكون 26. هذه الآلية كانت موجودة سابقًا، وتشير وزارة المالية إلى أنها "فرضت لسنوات طويلة عبئًا ثقيلًا على قدرة الرجال الحريديم على الاندماج في سوق العمل، وأدت إلى خسارة مزدوجة: فجزء كبير من هذه الفئة لم يتجند ولم يندمج في العمل"، كما جاء في موقف وزارة المالية.
مزايا التجنيد في الجيش الإسرائيلي
في الوضع الحالي، سُحبت من المكلفين بالتجنيد مجموعة من المزايا، من بينها: دعم رسوم الحضانات، وخفض رسوم التأمين الوطني. وفق المخطط مع سن القانون، ستُعاد مباشرةً نسبة كبيرة من هذه الأموال، بحسب "غلوبس".
على سبيل المثال: اليوم تُسحب من المكلفين بالتجنيد أهلية الحصول على دعم للمؤسسات الدينية تبلغ كلفته على كل أسرة حوالي 10.000 شيكل (حوالي 3000 دولار). في المقترح تتم إعادة نصف هذا المبلغ، وإذا لم تتحقق أهداف التجنيد، يُعاد سحبها.
تشير وزارة المالية إلى أن النتيجة النهائية ستكون "زيادة الدخل لعائلات المكلفين بالتجنيد بعشرات آلاف الشواكل سنويًا"، وهذا، بحسب الوزارة، يضعف الحافز للتجنيد بدلًا من تعزيزه. الميزة الأكبر للعائلات الحريدية هي دعم رسوم الحضانات الذي يبلغ نحو 25 ألف شيكل سنويًا (حوالي 8000 دولار). ميزة التأمين الوطني تُقدّر بأكثر من ألف شيكل سنويًا (307 دولارات تقريبًا) للمستحقين، ووفق المقترح، ستُعاد فورًا وتُسحب فقط إذا لم تتحقق الحصة المطلوبة من التجنيد.
يتضمّن القانون آليات عقوبات جديدة، منها ما يبدو أنه غير موجود حاليًا، لكن وزارة المالية تشرح أنها غير فعّالة. من بين هذه العقوبات: الحرمان من المشاركة في مشاريع "السكن بسعر مخفّض". لكن من وجهة نظر الوزارة، هذا غير قابل للتطبيق، لأن شراء الشقة سيُؤجَّل إلى سن 26، وبالتالي لن تتحقق العقوبة. وهكذا أيضًا بالنسبة لعقوبات أخرى تشمل الحرمان من الدعم المالي لشراء شقة، والحرمان من مزايا تتعلق بضريبة الشراء.
"كل المزايا المتعلقة بالإسكان، بما في ذلك إلغاء الإعفاء من ضريبة الشراء، ليس متوقعًا أن تُغيّر السلوك، لأن الفرد سيستفيد من الميزة بالكامل إذا اشترى الشقة بعد سن 26"، كما تقول وزارة المالية. "وبالتالي تبدو العقوبة كبيرة نظريًا، لكنها فعليًا غير قابلة للتنفيذ".
وزارة المالية تنتقد أيضًا تقليص ميزانيات المؤسسات الدينية التي لا تحقق أهداف التجنيد، وتشير إلى أنه يمكن الالتفاف عليها بسهولة. إضافة إلى ذلك، يتضمن القانون آليات بيروقراطية تسمح بتأجيل أو إلغاء العقوبات.
تقديرات معهد أهارون للسياسات الاقتصادية في جامعة رايخمان تشير إلى أن إسرائيل ستستمر في العقد المقبل في مواجهة ثلاث جبهات: في الشمال ضد حزب الله، وفي غزة ضمن تطبيق مبادرة ترامب، حيث سيتموضع الجيش على محيط القطاع فقط في نهاية العقد، وكذلك في الضفة الغربية. لذلك قُدّرت ميزانية الأمن لعام 2026 بنحو 130 مليار شيكل (حوالي 40 مليار دولار).
وقد اتفقت وزارة الحرب ووزارة المالية الإسرائيلية، بحسب "غلوبس"، على ميزانية أساس قدرها 93 مليار شيكل (حوالي 28.5 مليار دولار)، ويجري تفاوض على 50 مليارًا إضافية (حوالي 15 مليار دولار)، 37 مليارًا منها لميزانية الأمن الجاري، التي تشمل وجود 60 ألف جندي احتياط في كل لحظة. الجيش قال إن الحاجة الإضافية هي 12 ألف جندي سنويًا للقيام بالمهام المطلوبة، ووزارة المالية توضح أنه لتغطية النقص يجب تمويل أيام الاحتياط.