1.2 تريليون دولار الخسائر المقدرة للحرب السورية

05 مارس 2021
الصورة
الخسائر مرشحة لبلوغ 1.7 تريليون دولار بقيمة العملة اليوم بحلول العام 2035 (الأناضول)
+ الخط -

رفعت منظمات دولية من تقديرات قيمة تكاليف الخراب بسورية، عن الأرقام المعلنة سابقاً، عن مراكز ومؤسسات سورية أو الصادرة عن "الأسكوا" ومنظمات الأمم المتحدة سابقاً، إذ قدّر تقرير مشترك لمنظمة "الرؤية العالمية- وورلد فيجن" وشركة "فرونتير إيكونوميكس" لتطوير النتائج الاقتصادية، الكلفة الاقتصادية للحرب السورية بعد 10 سنوات على محاربة نظام الأسد الثورة وتطلعات السوريين بالحرية والكرامة، بنحو 1.2 تريليون دولار أميركي.

ويشير التقرير الصادر أمس بعنوان "ثمن باهظ جداً: كلفة الصراع على أطفال سورية"، إلى أن النتائج تشير إلى أن جيلاً كاملاً قد ضاع في هذا الصراع، والأطفال سيتحمّلون الكلفة من خلال فقدان التعليم والصحة، مما سيمنع الكثيرين من المساعدة في تعافي البلاد والنمو الاقتصادي بمجرد انتهاء الحرب، مشيراً بالوقت نفسه، إلى أنه حتى لو انتهت الحرب اليوم، فستستمر كلفتها في التراكم لتصل إلى 1.7 تريليون دولار بقيمة العملة اليوم وحتى عام 2035.

وفي حين أرفق التقرير الجديد نتائجه باستطلاع قامت به منظمة "الرؤية العالمية" لما يقرب من 400 طفل وطفلة وشاب وشابة سوريين في سورية ولبنان والأردن تكشف عن "الخسائر البشرية الهائلة للصراع، أشار إلى أن الصراع في سورية يعتبر من أكثر النزاعات الدموية بالنسبة للأطفال والأكثر تدميراً، حيث يقلل من متوسط العمر المتوقع للأطفال بمقدار 13 عاماً.

ويرى المهندس السوري، محروس الخطيب أن هذه الأرقام تقديرية إن لم نقل تضليلية، إذ السؤال الأول هنا، كيف وصلت تلك المنظمات الدولية إلى إحصاء تكاليف الحرب، إن كان الوصول لمعظم المناطق أقرب للمستحيل، كما أن الحرب والتدمير لم تنته بعد.

ويلفت الخطيب خلال تصريح لـ"العربي الجديد"إلى  أن أرقام الخسائر التي يعتمدها الجميع، ليست خسائر التهديم وإعادة الإعمار، بل وفوات المنفعة أيضاً، وهذه أمر يجب توضيحه. بمعنى يتم احتساب تراجع إنتاج النفط والتجارة الخارجية ومساهمة القطاعات بالناتج المحلي وغيرها، غير مستبعد أن يكون من "غائية "بطرح تلك الأرقام، سواء للتمهيد لإعادة الإعمار أو لحسابات خاصة لكل منظمة أو جهة دولية "وهنا لا أرى الأرقام كبيرة أو صغيرة بل أنظر لطريقة حسابها ولماذا يتم طرحها بتفاوت كل فترة".

موقف
التحديثات الحية

ويشير المهندس السوري إلى أن خسائر الحرب بسورية، ومهما تفاوتت الأرقام، هي ضعف خسائر الحرب العالمية الثانية، لكن الأهم برأيه: كيف ستتم محاسبة من هدم البنى والقطاعات الاقتصادية السورية، والأهم رأس المال البشري، قتلاً وتهجيراً، ومن يتحمل مسؤولية إعادة الإعمار، هل سيتم تغريم روسيا وإيران أم ستكون سورية المستقبل أمام قروض وشروط دولية، تبقيها بديون وعجز لعقود.

وكانت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (أسكوا) بالتعاون مع جامعة "سانت أندروز" البريطانية، قد قدرت نهاية العام الماضي، حجم أضرار الحرب بسورية بنحو 442 مليار دولار، موزعة على أضرار رأس المال المادي البالغة 117.7 مليار دولار، وخسائر الناتج المحلي الإجمالي البالغة 324.5 مليار دولار، ليليها مطلع شباط الماضي، تقرير صدر من دمشق عن "نقابة عمال المصارف"، مقدراً قيمة خسائر الاقتصاد السوري منذ بداية الحرب في 2011 وحتى 2021 بأكثر من 530 مليار دولار، أي ما يعادل 9.7 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي لسورية عام 2010.

المساهمون